صحيفة الرأي العام – سورية
دولي سياسة

ترامب يقول إيران أسقطت طائرة هليكوبتر أمريكية ويتعهد بالرد

 reuters_tickers

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس “الثلاثاء” إن إيران أسقطت طائرة هليكوبتر أباتشي أمريكية كانت تقوم بدورية في مضيق هرمز الليلة الماضية وتوعد بالرد، مما يزيد الشكوك حول وضع الهدنة التي أُعلنت في نيسان الماضي.

وحسب رويترز كتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي «أبلغني جيشنا العظيم للتو بأن الإيرانيين أسقطوا مساء أمس إحدى طائراتنا الهليكوبتر المتطورة من طراز أباتشي في أثناء قيامها بدورية فوق مضيق هرمز».

وأضاف ترامب إن الطيارين الأمريكيين اللذين كانا في الطائرة بخير ولم يُصابا بأذى.

ومضى ترامب قائلا «ومع ذلك، يجب على الولايات المتحدة، بحكم الضرورة، الرد على هذا الهجوم».

ونشر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي لم يتطرق فيها مباشرة إلى الحادث، لكنه قال إن القوات الأجنبية في المنطقة تُعرّض نفسها لخطر التورط في حوادث أو تبادل لإطلاق النار.

وقال عراقجي «لتقليل المخاطر، الحل الأمثل هو انسحابهم».

وتلقي هذه الواقعة ورد فعل ترامب بمزيد من الضغوط على الجهود المبذولة للتوسط في اتفاق سلام لإنهاء الحرب الأوسع في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للتجارة الدولية في الطاقة والسلع الأخرى.

وقال ترامب في تصريحات في وقت سابق أمس متعلقة بإسقاط الطائرة ·الطياران بخير. لم يصب أحد بأذى»، وذلك بعد إنقاذهما على يد البحرية الأمريكية.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية لرويترز أمس إن زورقا مسيرا تابعا للبحرية عثر على فردي الطاقم وأنقذهما في مياه مضيق هرمز. وأضافت أن طائرة الهليكوبتر (إيه.إتش-64 أباتشي) سقطت نحو الثالثة صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي (2300 بتوقيت غرينتش أمس الاثنين).

* مقتل 8 في هجوم إسرائيلي على صور اللبنانية

وفي لبنانن أعلن الكيان الصهيوني وإيران وقف تبادل الهجمات أمس الاثنين بعد مناشدة من ترامب لوقفها، إلا أن طهران توعدت باستئناف الأعمال القتالية إذا واصل الكيان مهاجمة جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من طهران.

وفي طهران قال الجيش الإيراني إن اثنين من أفراد قوات الدفاع الجوي قتلا في غارات صهيونية أول أمس “الاثنين”.

وقصفت القوات الصهيونية مدينة صور الساحلية التاريخية في جنوب لبنان أمس، مما تسبب في استشهاد ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في أعنف ضربة تستهدف المدينة منذ اندلاع القتال في لبنان في الثاني من آذار عندما أطلقت جماعة حزب الله صواريخ على فلسطين المحتلة دعما لطهران بعد أن بدأ الكيان والولايات المتحدة حربهما على إيران.

وأصدر الكيان أمرا بإخلاء المدينة في وقت سابق من اليوم. وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن السكان فروا، وقامت فرق الدفاع المدني بنقل كبار السن إلى ملاجئ مؤقتة. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الضحايا الثمانية قُتلوا في غارة واحدة على طرف المدينة الشرقي.

وأظهر مقطع مصور تحققت رويترز من صحته حطاما متناثرا على الطريق في موقع الهجوم.

وأعاق رفض الكيان إنهاء عدوانه على لبنان، مثلما تطالب إيران، جهود ترامب لتمديد وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأمريكية الصهيونية الإيرانية الأوسع نطاقا، وتحويله إلى تسوية دائمة.

وقال ترامب لصحفيين أيضا في وقت سابق اليوم إنه ربما تكون لديه «فكرة» تتعلق باتفاق مع إيران في غضون أيام قليلة، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

وكثيرا ما ألمح الرئيس المنتمي للحزب الجمهوري إلى اتفاق وشيك مع طهران، لكن دون التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن. ويواجه ترامب انخفاضا لم يسبق له مثيل في شعبيته في استطلاعات الرأي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني القادم.

  • وقال مسؤولون أمريكيون وصهاينة إن ترامب ورئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو تحدثا أول أمس الاثنين.

وفي مقابلة مع موقع أكسيوس، قال ترامب إنه حذر نتنياهو من أنه إذا عاد إلى الحرب مع إيران، فقد يجد نفسه يقاتل بمفرده. وأضاف «قلت له: بيبي.. عليك أن تكون حذرا وإلا ستجد نفسك بمفردك قريبا جدا».

* رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون لقصف إيران مجددا

وقال رئيس الأركان الصهيوني إيال زامير أمس إن الهجوم الذي شنته قواته على إيران أول أمس «تمهيد لضربة أشد وأقسى».

وأضاف خلال تفقده مناورات عسكرية في شمال فلسطين المحتلة «نحن على أهبة الاستعداد للرد وتوجيه ضربة قوية وعميقة أخرى لإيران».

وقالت إيران مرارا إن أي اتفاق سلام مع الولايات المتحدة يتوقف على وقف إطلاق النار أيضا في لبنان الذي اجتاحت القوات الصهيونية جنوبه في شهر آذار لملاحقة مقاتلي حزب الله بعد إطلاقهم صواريخ عبر الحدود دعما لطهران.

ولم يوقف الكيان قط حملته التي أدت إلى استشهاد الآلاف في لبنان قائلا إن الصراع يجب أن يُعامل بمعزل عن أي وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. واستمرت جماعة حزب الله أيضا في هجماتها.

وواصلت طهران في الوقت نفسه منع معظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو المسار الرئيسي الذي كان يستخدم قبل الحرب لتصدير خمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. وفرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية.

وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أمس إن حركة السفن عبر مضيق هرمز تتزايد «على نحو ملحوظ للغاية»، لكنه أضاف أن الأمر سيستغرق عدة أشهر للعودة إلى التدفقات الطبيعية للطاقة بمجرد انتهاء الحرب.

وقال ترامب إن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يمنع إيران من صنع سلاح نووي. وتتضمن مطالب طهران رفع العقوبات الأمريكية والدولية والإفراج عن أصول مجمدة بمليارات الدولارات والاعتراف بسيادتها على المضيق.