صحيفة الرأي العام – سورية
وزارات

سورية لن تبنى الا بسواعد مهندسيها

دمشق: حوار علي عويرة

 ضمن الواقع الذي نعيش، والتحديات والأمال، والطموحات، كان لنقابة المهندسين السوريين استراتيجية خاصة، اعلنها نقيب المهندسين المهندس الاستاذ مالك الحاج علي علي، من خلال حوار شيق مع موفد موقع الرأي العام، فقال ان النقابة تعمل على تفعيل القرارات التي تصدرها، منها الاعفاءات، التي تتراوح ما بين خمسين بالمائة، ومائة بالمائة، من الاتعاب الهندسية عن الاعمال، التي تدخل ضمن عملية اعادة الاعمار.

 وقال المهندس الاستاذ مالك ان النقابة اعادت جميع المهندسين الذين فصلوا نتيجة مشاركتهم في الثورة، واعفتهم من الغرامات، التي غرموا بها،  كما انها تولي عناية خاصة بمن اصيبوا خلال الثورة، مشيرا الى ان هناك اكثر من ١٢٠ الف مهندس ظلموا، فقامت النقابة بانصافهم.

كما اتخذت النقابة قرارا بتخفيض الاتعاب الهندسية بنسبة خمسين بالمائة، عمن يبني، او يرمم منزلا تضرر نتيجة الحرب، او الزلازل.

 واشار الاستاذ الحاج علي، الى ان النقابة كان لها دور فاعل، ومهم في تعيين العديد من المهندسين برواتب حدها الادنى ثمانمائة دولار.

 وفي حال تمت مرحلة اعادة الاعمار، سيزيد رواتب المهندسين الى ١٥٠٠ دولار.

 الاستاذ المهندس الحاج علي، اشار الى معوقات كثيرة تعترض عملية اعادة الاعمار، منها انه على الرغم من صدور قرارات برفع العقوبات، الا ان هذه القرارات لم تفعل، وقد لا تفعل الا بعد عام، اضافة الى صعوبة التحويلات البنكية، وغيرها.

 ومن المعوقات، التي ذكرها الاستاذ الحاج علي، عدم وجود تشريع قانوني، او بيئة تشريعية تطمئن المستثمرين، مشيرا الى ان لنقابة المهندسين الدور الكبير في تجاوز المعوقات، من خلال اعادة ترتيب البيت الداخلي للنقابة، وذلك بناء على توافق جميع المهندسين السوريين، على ان مرحلة الاعمار ستكون شاملة وواسعة، في جميع انحاء الجمهورية العربية السورية.

 وقال الاستاذ المهندس الحاج علي، اسمحوا لي هنا من خلال منبركم الصادق، ان اتوجه بالشكر والتقدير لجميع زملائي المهندسين السوريين، من رؤساء واعضاء فروع النقابة، والمنتسبين اليها، لاننا جميعا فريق واحد، يعمل على حس المسؤولية تجاه هذا البلد.

 واضاف الاستاذ الحاج علي، بما ان المهندسين السوريين هم حجر الزاوية في اعادة الاعمار، فقد وضعت نصب اعينها الخريجين الشباب، حيث يتم التواصل مع الجامعات السورية لتفعيل دور المهندسين الشباب ذكورا واناثا.

 واشار الاستاذ الحاج علي الى ان النقابة تولي اهتماما كبيرا بشريحة الاشخاص ذوي الاعاقة، وذلك من خلال الاجتماعات المستمرة، مع وزارة الشؤون الاجتاعية والعمل، حيث تقوم النقابة خلال هذه الاجتماعات بتوجيه المهندسين لوضع اشتراطات خاصة للأبنية، التي ستشاد بحيث تراعي وضع الاشخاص ذوي الاعاقة، كما ان هناك عقدا مهما بين النقابة ومنظمة (يو ان دي بي)، لمراعاة وضع هذه الشريحة، خلال بناء وترميم المدارس، بما يتوافق مع المعايير والكود الهندسي العالمي، للاشخاص ذوي الاعاقة.

 واكد الاستاذ الحاج علي، ان النقابة تقوم بالتواصل مع وزارة الادارة المحلية من اجل وضع رمبات في الشوارع، وبعض القضايا الاخرى في الطرقات، التي يمكن ان يستخدمها الشخص المعاق.

 وحول دور النقابة بالتواصل مع الخارج، اكد السيد النقيب ان هناك مذكرات تفاهم مع عدد من الدول، منها دولة الامارات العربية المتحدة، وقطر، وغيرها.

 وفي الشأن الاعلامي قال الاستاذ الحاج علي، ان هناك مجلة فصلية تصدرها النقابة، اضافة الى ان هناك تعاونا بين النقابة ووسائل الاعلام الوطنية.

 وختم الاستاذ الحاج علي حواره الشيق والهام، بدعوته المهندسين المقيمين في الخارج، للعودة الى سورية لانها بحاجتهم، فلن تبنى الا بسواعدهم، لانهم حجر الزاوية في اعادة الاعمار.

تعقيب المحرر:

عفوية الاستقبال، وطيب الكرم، وحسن الضيافة، جعلت هذا الصرح العريق نبراس عمل كبير،  فقد اعتدنا من السوريين المحبة والكرم والمصداقية، وحب العمل من اجل الوطن.