صحيفة الرأي العام – سورية
اقتصاد سوري سياسة

وفد اقتصادي ألماني يعتزم زيارة سوريا مطلع تموز لبحث فرص التعاون والاستثمار

يستعد وفد اقتصادي ألماني للقيام بزيارة إلى سورية مطلع تموز المقبل، بهدف استكشاف فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري مع سورية.

photo 5 2026 06 09 21 43 34 وفد اقتصادي ألماني يعتزم زيارة سوريا مطلع تموز لبحث فرص التعاون والاستثمار

وجاء الإعلان عن ذلك خلال فعالية اقتصادية نظمتها جمعية الشرق الأدنى والأوسط الألمانية NUMOV في العاصمة برلين، بمشاركة القائم بأعمال السفارة السورية في برلين محمد براء شكري، وحضور ممثلين عن أكثر من 50 شركة ألمانية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات اقتصادية ومالية مهتمة بمتابعة التطورات في سورية وفرص الانخراط في مشاريع مستقبلية فيها.

وشكلت الفعالية منصة حوار بين الجانب السوري وممثلي الشركات الألمانية، حيث جرى عرض الواقع الاقتصادي في سورية، والتعريف بفرص الاستثمار المتاحة، إلى جانب نقاشات مباشرة مع ممثلي الشركات حول بيئة الأعمال، والقطاعات ذات الأولوية، والمتطلبات المرتبطة بالدخول إلى السوق السورية في المرحلة المقبلة.

وقال مدير جمعية الشرق الأدنى والأوسط الألمانية ألكسندر كلاس لمراسل سانا: «سنسافر إلى دمشق في بداية تموز القادم مع وفد وممثلي شركات ألمانية للقاء الشركات السورية هناك لبحث إمكانية التعاون بين الطرفين»، مبيناً أن هذا اللقاء في برلين أتاح لهذه الشركات التعرف على الوضع في سورية من خلال حضور القائم بأعمال السفارة السورية وعرض الواقع الاقتصادي وفرص الاستثمار.

وشهدت الفعالية أيضاً مشاركة عبر الإنترنت لممثل عن هيئة الاستثمار السورية، قدم عرضاً حول بيئة الاستثمار في سورية والفرص المتاحة، والإجراءات التي تعمل الجهات المعنية على تطويرها لجذب الاستثمارات وتسهيل دخول الشركات إلى السوق السورية، في ظل الاهتمام المتزايد بإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية والخدمية والبنى التحتية.

وأكد فيليب شتاينر، مالك شركة ألمانية تعمل في مجال الطاقة لـ سانا: أن هذه الفعالية مهمة جداً للحصول على معلومات مباشرة عن سورية وعن تطورات السوق السورية، موضحاً أن شركته تنشط في المنطقة منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، ولا سيما في منطقة الخليج.

وأضاف شتاينر: إن سورية تمثل سوقاً مهماً وقريبة من أوروبا، وتوجد فيها فرص جيدة، إلا أن دخول هذا السوق والعمل فيه يتطلبان، في الوقت نفسه، وجود أطر تنظيمية مستقرة تتيح للشركات الاستثمار والعمل ضمن بيئة اقتصادية واضحة وقادرة على النمو.

كما أشار في هذا السياق، إلى أن جمعية الشرق الأدنى والأوسط الألمانية تعد من أقدم المؤسسات الألمانية العاملة في هذا المجال، وتمثل شركات ذات ارتباط قوي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لافتاً إلى أن الجمعية هي أول جهة ألمانية تخطط حالياً لتنظيم وفد اقتصادي إلى سورية في بداية تموز، في زيارة تستمر أربعة أيام.

ولفت شتاينر إلى أن قطاع الطاقة يمثل بالنسبة لشركته نقطة انطلاق مهمة في سورية، مؤكداً أن استقرار سورية يكتسب أهمية كبيرة، ليس فقط بالنسبة للاقتصاد السوري، بل أيضاً في سياق ربط المنطقة بأوروبا وتوفير بيئة مستقرة لنقل وتصدير الطاقة، وأضاف إن وجود سورية مستقرة يوفر فرصة لأوروبا أيضاً للاستفادة من مسارات بديلة لنقل الطاقة من المنطقة، وخاصة في ظل التحديات التي يشهدها الإقليم.

وتعكس الفعالية في برلين، بما شهدته من مشاركة واسعة من الشركات الألمانية، مؤشرات متزايدة على انفتاح دوائر الأعمال الألمانية خصوصاً والأوروبي عموماً على سورية، وعلى رغبة في فهم التطورات الاقتصادية الجارية فيها عن قرب، تمهيداً لخطوات تعاون أوسع خلال المرحلة المقبلة.