صحيفة الرأي العام – سورية
دولي رياضة

إيران تهزم مالي في آخر مباراة تحضيرية لكأس العالم قبل التوجه إلى تيخوانا وأمريكا تمنح الفريق الإيراني تأشيرات الدخول

 reuters_tickers

تتوجه إيران إلى مقر إقامتها لكأس العالم لكرة القدم اليوم “السبت”، بمعنويات عالية بعد فوزها 2-صفر على مالي في مباراة ودية أقيمت في تركيا أول أمس “الخميس”، على الرغم من أن بعض الشكوك لا تزال تكتنف مشاركتها في البطولة.

وحسب رويترز سجل لاعب خط الوسط سعيد عزت الله والظهير الأيمن رامين رضاييان هدفي إيران قبل وبعد الاستراحة، لتحقق ثلاثة انتصارات وخسارة واحدة في أربع مباريات ودية خاضتها هذا العام في مدينة أنطاليا الساحلية التركية.

وتعد هذه المباريات الودية هي اللقاءات الوحيدة التي خاضها اللاعبون المقيمون في إيران منذ تعليق منافسات الدوري المحلي في أعقاب الغارات الجوية الأمريكية والصهيونية على إيران في أواخر فبراير شباط، والتي أشعلت فتيل حرب إقليمية.

وأكد مسؤولون هذا الأسبوع أن الفريق حصل على تأشيرات دخول إلى المكسيك، وسيغادر تركيا غدا متوجها إلى مقر إقامته في البطولة بمدينة تيخوانا الحدودية المكسيكية.

ووافقت رئيسة المكسيك كلوديا شينبوم على استضافة الفريق، بعد إبلاغها بأن السلطات الأمريكية لا تريد أن تبقى إيران في مقر إقامتها الرئيسي في أريزونا طوال فترة البطولة التي تقام في الفترة من 11 حزيران إلى 19 تموز.

مسؤول بالبيت الأبيض: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات الدخول

 reuters_tickers

و قال مسؤول في البيت الأبيض لرويترز أمس “الجمعة” إن لاعبي منتخب إيران المشاركين في كأس العالم لكرة القدم 2026 حصلوا على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، وذلك قبل عشرة أيام من المباراة الأولى لإيران في البطولة والتي تخوضها في لوس انجليس، وفي ظل استمرار صراع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني مع إيران.

وأوضح مسؤول البيت الأبيض إن سفير إيران لدى المكسيك أبو الفضل بسنديده قال أول أمس “الخميس” إن لاعبي المنتخب لم يحصلوا بعد على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، لكن التأشيرات تم منحها خلال الليل.

ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث باسم الاتحاد الإيراني للتعليق على الأمر.

وأفادت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية أمس بأن الولايات المتحدة لم تصدر حتى الآن تأشيرات دخول لبعض أفراد وفد المنتخب الإيراني.

وقالت الوكالة، دون الإشارة إلى مصدر، إن «تأشيرات بعض أعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب لم تصدر بعد، وإن السفارة الأمريكية رفضت إصدارها حتى الآن».

وحولت حرب إيران كأس العالم – أكبر حدث رياضي عالمي – إلى منافسة جيوسياسية، حيث يبدو أن كلا من الجانبين يستغل البطولة في أغراض سياسية.

وهذه هي أول نسخة من كأس عالم، منذ انطلاقها عام 1930، تستضيف فيها الدولة المضيفة دولة هي في حالة حرب معها.

وبعد مفاوضات متأخرة، كانت طهران استقرت على نقل مقر إقامة المنتخب من أريزونا إلى تيخوانا في المكسيك بسبب مشكلات التأشيرات والشعور المتزايد في إيران بضرورة تقليل وجود الفريق في الولايات المتحدة إلى الحد الأدنى.

ومن المقرر أن تهبط طائرة المنتخب في تيخوانا في الساعات الأولى من صباح غد “الأحد”.

ومن المقرر أن تخوض إيران مباراتها الأولى في المجموعة السابعة يوم 15 يونيو حزيران أمام نيوزيلندا في لوس انجليس التي تستضيف أيضا مباراتها أمام بلجيكا، بينما تلتقي مع مصر في سياتل.

وقال السفير بسنديده إن الولايات المتحدة لم تصرح رسميا أبدا بأنها لا تريد أن يقيم المنتخب الإيراني على أراضيها.

ومع ذلك، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام المشرعين يوم الثلاثاء الماضي إن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بإدراج أفراد مرتبطين بالحرس الثوري الإسلامي الإيراني ضمن وفدها إلى كأس العالم.

وقد ينطبق ذلك على عدد من لاعبي المنتخب الذين أتموا الخدمة العسكرية الإلزامية في الحرس الثوري.

وكان مهدي تاج رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، وهو قائد سابق في الحرس الثوري قد مُنع من دخول واشنطن لحضور قرعة البطولة في كانون الأول الماضي.

وقال بسنديده إن رغبة إيران في المشاركة في كأس العالم تؤكد جهودها للتوصل إلى حل في الحرب مع واشنطن.

وأضاف بسنديده، متحدثا عبر مترجم إسباني في السفارة الإيرانية في مكسيكو سيتي «مشاركة إيران في كأس العالم – حتى على أراضي ما يعتبر عدوها – تظهر أن إيران تسعى إلى السلام».

ويتسم التقدم في محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة بالبطء، إذ يبدو أن كلا الجانبين يتقدمان نحو اتفاق مؤقت، في الوقت الذي يواصلان فيه شن هجمات عسكرية.