صحيفة الرأي العام – سورية
سوري سياسة

مجلس الأمن يشهد إجماعاً على دعم سورية وتعزيز الاستجابة الإنسانية لخطة 2026

photo 2026 04 23 04 16 23 مجلس الأمن يشهد إجماعاً على دعم سوريا وتعزيز الاستجابة الإنسانية لخطة 2026

شهدت جلسة خاصة عقدها مجلس الأمن الدولي للإحاطة بخطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لسورية لعام 2026 إجماعاً على ضرورة دعم سورية وتعزيز الاستجابة الإنسانية، مع التأكيد على احترام سيادتها ووحدة أراضيها.

وشدّدت كلمات أعضاء المجلس على أهمية تكثيف الجهود الأممية والدولية لضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم مسار التعافي وإعادة الإعمار، في ظل استمرار التحديات الإنسانية والاقتصادية.

الولايات المتحدة: ندعو لدعم سورية وتعزيز دورها الإقليمي

أكدت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أن سورية تشهد تحولاً ملحوظاً مقارنة بما كانت عليه قبل عام ونصف العام، مشيرةً إلى أن دمشق أصبحت اليوم شريكاً في مكافحة الإرهاب، داعيةً الأمم المتحدة إلى دعمها في هذا الإطار.

وأوضحت المندوبة أن الحكومة السورية تعمل على منع زعزعة الاستقرار وتتصدى لنشاطات التنظيمات الإرهابية، بما فيها المجموعات المرتبطة بحزب الله وحلفائه، مشيرة إلى أن سورية مرشحة لاستعادة مكانتها كركيزة للاستقرار في منطقة تشهد توترات متصاعدة.

وأشارت إلى أن سورية تعمل حالياً مع لبنان للحفاظ على الهدوء على الحدود، ومع الأردن لمنع تدفق التجارة غير المشروعة، ولا سيما المخدرات والسلاح، إضافة إلى التعاون مع العراق في مجالات الطاقة، بما يسهم في التخفيف من تداعيات الأزمات الإقليمية.

بريطانيا: زيارة الرئيس الشرع إلى لندن محطة فارقة

من جانبه، قال مندوب المملكة المتحدة: إن بريطانيا تعلن عن سرورها باستضافة الرئيس أحمد الشرع خلال زيارته الأخيرة، واصفاً الزيارة بأنها لحظة فارقة ومهمة أسهمت في تعميق العلاقات الثنائية وإحراز تقدم في قضايا محورية تتعلق باستقرار سورية.

photo 2026 04 23 00 01 41 مجلس الأمن يشهد إجماعاً على دعم سوريا وتعزيز الاستجابة الإنسانية لخطة 2026

وأكد استمرار دعم المملكة المتحدة للاحتياجات الإنسانية في سورية، وضمان وصول المساعدات بشكل آمن ودون عراقيل إلى جميع المناطق، مع الترحيب بجهود الحكومة السورية الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار.

كما جدد دعم بلاده لجهود إزالة الأسلحة الكيميائية في سورية، داعياً المجتمع الدولي إلى مواصلة التركيز على دعم التعافي الاقتصادي في البلاد.

فرنسا: سورية الجديدة تسعى لتكون فاعلاً إيجابياً

بدوره، أشاد مندوب فرنسا بجهود الحكومة السورية للقضاء على الإرهاب ومحاربة تجنيد الأطفال، مؤكداً أن سورية الجديدة تسعى لتكون فاعلاً إيجابياً في تعزيز الأمن الإقليمي.

وقال: نأمل توفير دعم أممي ودولي لجهود الحكومة السورية والاستجابة لتطلعات شعبها نحو الاستقرار والتنمية.

باكستان: استقرار سورية ركيزة للأمن الإقليمي

إلى ذلك، أكد مندوب باكستان أن التعافي في سورية يتطلب دعماً دولياً مستمراً لضمان استمرار التقدم السياسي وتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار، مرحباً في الوقت ذاته بالخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

photo 2026 04 22 23 57 16 مجلس الأمن يشهد إجماعاً على دعم سوريا وتعزيز الاستجابة الإنسانية لخطة 2026

وأشار إلى أن بلاده تدعم سورية وتعلن تضامنها معها في مواجهة التوغلات “الإسرائيلية”، معتبراً أنها تزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي، كما شدد على ضرورة احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها.

البحرين: أهمية إعادة الإعمار والتعافي في سورية

بدوره، شدد مندوب البحرين على أهمية إعادة الإعمار والتعافي في سورية، مثمناً جهود الحكومة السورية في تعزيز أمن الحدود ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والأسلحة ومحاربة تجنيد الأطفال وتأمين مستقبل آمن لهم.

ودعا إلى مواصلة تقديم الدعم الدولي لسورية، كما شدد على ضرورة انسحاب “إسرائيل” من الأراضي السورية بما فيها الجولان السوري المحتل واحترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وقال مندوب البحرين: نشدد على دعم الاستجابة الإنسانية وتلبية احتياجات النازحين وتحسين ظروفهم المعيشية.

روسيا: سورية تمضي نحو توحيد البلاد

من جانبه، أشاد مندوب روسيا بمواصلة الدولة السورية اتباع نهج يهدف إلى توحيد البلاد وتعزيز الاستقرار، مشدداً على دعم بلاده لجهود استعادة مؤسسات الدولة.

photo 2026 04 22 23 59 15 مجلس الأمن يشهد إجماعاً على دعم سوريا وتعزيز الاستجابة الإنسانية لخطة 2026

ورحب بإطلاق خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026 بالتنسيق مع الحكومة السورية، مؤكداً أهمية دعم الجهود الرامية إلى التعافي وإعادة الإعمار، في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة.

وجدد مندوب روسيا إدانته الانتهاكات “الإسرائيلية” المتكررة لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بما في ذلك التوغلات داخل الأراضي السورية، كما شدد على ضرورة دعم الاستقرار وتعزيز جهود التعافي بما يلبي تطلعات السوريين.

الصين: ندعم إدماج سورية دولياً

من جهته، أكد مندوب الصين دعم بلاده لإدماج سورية في النظام العالمي، داعياً إلى زيادة المساعدات الإنسانية، مع التشديد على ضرورة احترام وحدة سورية وسيادتها وسلامة أراضيها.

وأوضح أن الحكومة السورية اتخذت خطوات عملية لتنفيذ الاتفاقات في شمال شرق البلاد، مشيراً إلى أهمية دعم هذه الجهود وتعزيز الاستقرار، ومنع اتساع رقعة التوترات في الشرق الأوسط.

photo 2026 04 23 00 02 31 مجلس الأمن يشهد إجماعاً على دعم سوريا وتعزيز الاستجابة الإنسانية لخطة 2026

وفي السياق ذاته، شدد على أن العمليات “الإسرائيلية” داخل الأراضي السورية تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتسهم في زعزعة الاستقرار، داعياً إلى احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 ووقف هذه الانتهاكات.

وختم بالتأكيد على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لدعم سورية إنسانياً وتنموياً، بما يحقق الاستقرار ويخفف معاناة الشعب السوري.

الدنمارك: ندعم الحكومة السورية ونطالب إسرائيل باحترام اتفاق 1974

في الإطار ذاته، أعربت مندوبة الدنمارك عن دعم بلادها الكامل للحكومة السورية في جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتعافي، مشددةً على ضرورة احترام سيادة سورية ووقف جميع الاعتداءات على أراضيها.

photo 2026 04 22 23 58 41 مجلس الأمن يشهد إجماعاً على دعم سوريا وتعزيز الاستجابة الإنسانية لخطة 2026

ودعت المندوبة “إسرائيل” إلى وقف توغلاتها داخل الأراضي السورية والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مؤكدةً أن احترام الاتفاقات الدولية يشكل أساساً لتخفيف التوترات في المنطقة.

ولفتت إلى أن أكثر من 1.9 مليون نازح و 1.6 مليون لاجئ عادوا إلى ديارهم منذ كانون الأول 2024، معتبرة ذلك مؤشراً إيجابياً على مسار التعافي، رغم استمرار التحديات المرتبطة بضعف الخدمات والموارد.

وأكدت دعم بلادها لجهود الحكومة السورية في حماية الأطفال وتحسين أوضاعهم الإنسانية، مشيدةً بالتزاماتها الدولية في هذا المجال والخطوات العملية المتخذة لتعزيز هذه الحماية، كما شددت على أهمية زيادة التمويل الإنساني الدولي لدعم التعافي المستدام في سوريا وتسريع جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

اليونان: استقرار سورية ضرورة إقليمية

أكدت مندوبة اليونان أن القيادة السورية برهنت على ضبط النفس خلال التوترات الأخيرة، معتبرةً أن هذا السلوك يستحق الثناء، مشددةً على أن استقرار سورية وازدهارها يمثلان ضرورة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يعد شريكاً أساسياً في دعم سورية واستقرارها، معربةً عن تطلع بلادها إلى سورية مستقرة، داعيةً المجتمع الدولي إلى دعم جهود التعافي.

كولومبيا: المساعدات الإنسانية لسورية ملحة

أكد مندوب كولومبيا أن المساعدات الإنسانية لسورية لا تزال ملحة في ظل استمرار التحديات القائمة، مشدداً على ضرورة تعزيز دعم الأمم المتحدة لتلبية احتياجات المرحلة الجديدة في البلاد.

وقال: إن احترام سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية يمثل مبدأ أساسياً، مؤكداً رفض بلاده أي شكل من أشكال الاحتلال للأراضي السورية، كما شدد على أهمية استمرار الدعم الإنساني الدولي لسورية، بما يضمن التخفيف من معاناة المدنيين ودعم مسار الاستقرار.

الصومال: ندعم جهود سورية لتحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي

جدد مندوب الصومال التزام بلاده بدعم جهود الحكومة السورية الرامية لتحقيق الاستقرار وتحقيق التعافي الاقتصادي، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية.

وشدد على ضرورة انسحاب “إسرائيل” من الأراضي السورية ووقف توغلاتها المستمرة التي تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتزعزع استقرار المنطقة، مؤكداً أن الجولان المحتل جزء من الأراضي السورية.

بنما: سورية يجب أن تكون مسؤولة عن مصيرها ومستقبلها

شدد مندوب بنما على أن سورية يجب أن تكون مسؤولة عن مصيرها ومستقبلها وسيادتها على كامل أراضيها، وضرورة إبقائها بعيدة عن تداعيات انعدام الاستقرار الإقليمي المتصاعد في المنطقة، وقال: إن الاستقرار المستدام في سورية يتطلب دعم المؤسسات وتحقيق العدالة والتعافي الاقتصادي والاجتماعي، إضافة إلى خطة الاستجابة الإنسانية.

ودعا المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة لسورية في إعادة إعمارها وتأسيس بنيتها التحتية والاستثمار بالتنمية والتعافي بهدف تعزيز الرفاه الجماعي للشعب السوري.

لاتفيا: سورية بحاجة إلى دعم دولي متزايد ومستدام

أكدت مندوبة لاتفيا أن سورية تبذل قصارى جهدها لتجنب الانزلاق نحو التصعيد المحيط بها في المنطقة، وقالت: «نشدد على وحدة أراضيها وسيادتها، وندين الانتهاكات “الإسرائيلية” المتكررة تجاهها».

وأشارت، إلى أن سورية بحاجة إلى دعم دولي متزايد ومستدام لمواجهة التحديات الحالية، وتحقيق التعافي المنشود.

كوردوني: ضرورة دعم المؤسسات ورفع العقوبات

إلى ذلك، أكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية كلاوديو كوردوني، أن معالجة التحديات في سورية تتطلب دعماً متكاملاً للمؤسسات، وتعزيزاً للسلم المجتمعي، إلى جانب إعادة دمج البلاد في النظامين المالي والاقتصادي، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تعمل بشكل نشط لتحقيق هذه الأهداف.

photo 2026 04 23 04 16 23 2 مجلس الأمن يشهد إجماعاً على دعم سوريا وتعزيز الاستجابة الإنسانية لخطة 2026

ورحب كوردوني بجهود الحكومة السورية للحد من الفقر وتعزيز الشفافية وإصدار تشريعات تدعم العدالة وتعيد بناء الثقة المجتمعية، كما أثنى على الإجراءات الأمنية الهادفة لحماية الاستقرار.

وأكد أهمية استمرار العمل لرفع العقوبات ومعالجة آثارها السلبية على الاقتصاد والمجتمع، معتبراً أن ذلك يشكل عنصراً أساسياً في دعم التعافي وإعادة البناء.

وشدد على أن “إسرائيل” تواصل انتهاك قرارات الأمم المتحدة بشأن سورية، ولا سيما من خلال توغلات شبه يومية في الأراضي السورية، داعياً إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 واحترام سيادة سورية ووحدة أراضيها، ووقف جميع الانتهاكات بما فيها احتجاز مواطنين سوريين، واصفاً هذه الممارسات بأنها استفزازية وتتطلب تحركاً دولياً لوقفها.

وفي ملف مكافحة الإرهاب، أشار كوردوني إلى أن تنظيم «داعش» لا يزال مصدر قلق، مرحباً بالجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة السورية بالتعاون مع التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، إضافة إلى الإجراءات المتخذة لضبط الحدود ومكافحة التهريب.

فريزر: دعم جهود سوريا لمكافحة تجنيد الأطفال وإزالة الألغام

بدورها، جددت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح فانيسا فريزر دعمها لجهود الحكومة السورية في مكافحة تجنيد الأطفال وإعادة إعمار البلاد، مشددةً على أن إزالة الألغام ومخلفات الحرب تمثل أولوية أساسية لتحقيق الاستقرار.

وأوضحت فريزر أن مخلفات الحرب تشكل التهديد الأكبر لحياة الأطفال في سورية، وتعد السبب الرئيسي للضحايا بينهم، داعيةً إلى تكثيف الجهود لإزالتها بما يتيح عودة السكان إلى ديارهم بشكل آمن، وضمان وصول الأطفال إلى الخدمات الأساسية، ولا سيما التعليم والرعاية الصحية.

ولفتت إلى أن الحكومة السورية أبدت إرادة قوية للتصدي لهذا التحدي، إلا أن الإمكانات المتاحة لا تتناسب مع حجم المشكلة، في ظل نقص الدعم الدولي المقدم لتلبية الاحتياجات المتزايدة في هذا المجال.

وأكدت فريزر أنه تم الاتفاق مع الحكومة السورية على أهمية تطوير وتنفيذ خطة متكاملة لمنع تجنيد الأطفال واستخدامهم، وحمايتهم من الانتهاكات الجسيمة، مشيرةً إلى أن هذه الخطوات تسهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار في البلاد.

ودعت جميع الأطراف إلى دعم جهود الحكومة السورية لإعادة بناء البلاد وتحقيق الاستقرار، بما يضمن حماية الأطفال وتأمين مستقبلهم.

فليتشر: عودة السوريين الآمنة أولوية

من جانبه، شدد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر على أهمية عودة السوريين إلى ديارهم ضمن بيئة آمنة ومستقرة تضمن كرامتهم وحقوقهم كاملة، مشيراً إلى أن هناك مؤشرات إيجابية رغم التحديات الكبيرة.

photo 2026 04 23 04 23 36 مجلس الأمن يشهد إجماعاً على دعم سوريا وتعزيز الاستجابة الإنسانية لخطة 2026

وأكد فليتشر أن المشهد في سورية يشهد تحسناً تدريجياً، لافتاً إلى أن ملايين السوريين عادوا إلى مناطقهم، وأن العمل مستمر لإعادة الخدمات الأساسية وتعزيز التعافي بقيادة سورية.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة تعمل مع الحكومة السورية على تنفيذ خطط إنسانية طموحة، من بينها مبادرتا “لا مخيمات” و«لا ألغام»، بهدف تسريع عودة السكان وإزالة مخلفات الحرب، مؤكداً أن هذه الجهود ترتكز على الشراكة والثقة.

وبيّن أن الفيضانات الأخيرة في عدد من المحافظات السورية تسببت بأضرار واسعة، كاشفاً عن تخصيص 146 مليون دولار إضافية لدعم 17 مشروعاً منقذاً للحياة، سيتم تنفيذها بالتعاون مع الحكومة السورية، بهدف تعزيز الاستجابة الإنسانية وتحسين الظروف المعيشية.

ودعا المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل، مبيناً أن الاستجابة الإنسانية في سورية تحتاج إلى 1.5 مليار دولار كحد أدنى خلال الأشهر المقبلة، لضمان استمرار الخدمات الأساسية وعدم تراجع المكاسب المحققة، مشدداً على أن الاستثمار في التعافي والتنمية يشكل ركيزة أساسية لمستقبل سورية.