
قال شهود إن فلسطينيين اثنين، أحدهما صبي يبلغ من العمر 14 عاما، قُتلا أمس “الثلاثاء” في الضفة الغربية المحتلة بعدما أطلق مستوطنون وجنود صهاينة النار، بينما أفاد مسؤولون صحيون في غزة بأن فلسطينيين اثنين قُتلا في غارات صهيونية.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن فلسطينيين اثنين قتلا وأصيب أربعة آخرون بجروح جراء إطلاق نار من مستوطنين صهاينة في قرية المغير بالقرب من رام الله. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن القتيلين يبلغان من العمر 14 و32 عاما.
وقال أمين أبو عليا، رئيس المجلس المحلي للمغير، لرويترز إن المستوطنين والجنود دخلوا القرية وأطلقوا النار. ولم يصدر عن الجيش الصهيوني أي تعليق فوري.
وأعلن الجيش عن نشر قوات في المغير بعد ورود بلاغات عن إلقاء حجارة على سيارة “إسرائيلية” تقل مدنيين وجندي احتياط، حيث ترجّل الجندي من السيارة وأطلق النار على «مشتبه بهم» في المنطقة.
وفور وصولهم، عمل الجنود على تفريق ما وصفه الجيش بمواجهة عنيفة.
وأضاف الجيش أنه على علم بادعاءات مقتل فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين، وأن الحادث قيد التحقيق.
وقال أبو عليا، واصفا مشاهد ذعر بالقرية حيث هرع الآباء إلى المدرسة بحثا عن أطفالهم، إن الواقعة أدت إلى مقتل «طالب وشخص آخر».
ويعتبر إطلاق النار في المغير، التي تقع على بعد حوالي 25 كيلومترا شمالي رام الله، أحدث حلقة في وقائع تؤكد جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان أنها تصعيد في أعمال العنف ضد الفلسطينيين على أيدي المستوطنين والجنود الصهاينة.
وقال كاظم الحاج أحمد (57 عاما)، أحد سكان المغير لرويترز، إن المستوطنين وصلوا أولا وهاجموا مدرسة القرية. ويتعرض الفلسطينيون في الضفة الغربية بشكل متكرر لهجمات غير مبررة يشنها مستوطنون يهود إسرائيليون.
وأضاف «هذا واقعنا اليومي في المغير يعني هي عملية تهجير من جميع الجوانب … يعني تبادل الأدوار بين الجيش والمستوطنين».
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية غير قانونية. ويأمل الفلسطينيون أن تكون الضفة الغربية جزءا من دولة مستقلة في المستقبل.
وتصاعدت وتيرة توسيع المستوطنات في الضفة الغربية في ظل الحكومة الإسرائيلية اليمينية الحالية، حيث يعيش هناك الآن نحو 700 ألف مستوطن يهودي، بين حوالي 2.7 مليون فلسطيني.
*مقتل فلسطينيين اثنين في غزة
وفي قطاع غزة، قال مسؤولون بقطاع الصحة أمس “الثلاثاء” إن القوات الصهيونية قتلت فلسطينيين اثنين على الأقل.
وقال مسعفون إن امرأة في منطقة بيت لاهيا شمال غزة قتلت برصاص أطلقه زورق تابع للبحرية الصهيونية. وقال الجيش الصهيوني إنه ليس على علم بالحادث.
وفي حادث آخر، قُتل رجل في غارة جوية صهيونية على الجانب الشرقي من خان يونس في جنوب غزة.
وقال متحدث عسكري صهيوني إن الجيش استهدف «إرهابيين» في منطقة خان يونس، وإن المزيد من المعلومات سيصدر لاحقا. كما قُتل ثلاثة فلسطينيين آخرين في منطقة خان يونس خلال الليل.
وتوجه مشيعون أمس “الثلاثاء” إلى المستشفيات في مدينة غزة وخان يونس لتوديع القتلى الذين سقطوا خلال الليل، والذين كانت جثثهم ملفوفة بأكفان بيضاء. وأمكن رؤية نساء وهن يبكين بينما وقف رجال لأداء صلاة الجنازة.
وتعد هذه الوفيات أحدث أعمال العنف التي تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وتم توقيعه في أكتوبر تشرين الأول الماضي بعد عامين من الحرب الشاملة بين “إسرائيل” وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). ولم يتم إحراز تقدم في أجزاء من الاتفاق، التي تشمل نزع سلاح حماس وانسحاب الجيش الإسرائيلي.
وأدى وقف إطلاق النار إلى بقاء القوات الصهيونية مسيطرة على أكثر من نصف غزة. وتسيطر حماس على قطاع ساحلي ضيق.
ويقول مسعفون محليون إن أكثر من 750 فلسطينيا قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بينما يقول الكيان الصهيوني إن المسلحين قتلوا أربعة من جنوده.
ويدعي الكيان أنه يهدف إلى إحباط هجمات حماس والفصائل المسلحة الأخرى.

