صحيفة الرأي العام – سورية
سياسة عربي

مسؤولون: مقتل جندي فرنسي في هجوم على اليونيفيل بجنوب لبنان

 reuters_tickers

قُتل جندي فرنسي وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح في أثناء إزالة ذخائر على طريق بجنوب لبنان، في هجوم رجحت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ومسؤولون فرنسيون يوم السبت أن تكون جماعة حزب الله المدعومة من إيران هي من نفذته.

وذكرت رويترز أن جماعة حزب الله نفت أي تورط لها في هذا الهجوم قائلة «يستغرب حزب الله في هذا السياق المواقف التي سارعت إلى رمي الاتهامات جزافا».فيما قالت اليونيفيل إن التقييمات الأولية تشير إلى أن إطلاق نار جاء من جهات غير حكومية، يشتبه في أنها تابعة لحزب الله، وإنها فتحت تحقيقا فيما وصفته بأنه «هجوم متعمد».

وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان صادر عن مكتبه بالهجوم ووصفه بأنه “غير مقبول” خلال اتصالين هاتفيين مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام.

وقال ماكرون أيضا إن الأدلة المتوفرة حتى الآن تشير إلى وقوف الجماعة المسلحة المدعومة من إيران وراء الهجوم، وحث السلطات اللبنانية على اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المسؤولين عن ذلك.

كما ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالهجوم في لبنان، وحث جميع الأطراف على «احترام وقف الأعمال القتالية ووقف إطلاق النار».

وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران إن الدورية تعرضت لكمين خلال مهمة لفتح طريق إلى موقع تابع لليونيفيل كان معزولا بسبب القتال الدائر في المنطقة.

وأضافت أن الجندي قتل بنيران مباشرة من أسلحة خفيفة. وقالت اليونيفيل إن الهجوم وقع في قرية غندورية.

وندد الجيش اللبناني بإطلاق النار وأعلن فتح تحقيق بينما قدم عون تعازيه في مقتل الجندي وأمر بفتح تحقيق عاجل. وندد أيضا رئيس الوزراء نواف سلام بالهجوم.

وتم نشر اليونيفيل لأول مرة في 1978، وظلت موجودة خلال الصراعات المتعاقبة بما في ذلك حرب 2024 حين تعرضت مواقعها لإطلاق نار بشكل متكرر.

* الجيش الصهيوني يقتل من قال أنهم مسلحون في الجنوب

في سياق منفصل، قال الجيش الصهيوني أمس إنه قتل عناصر من «خلية إرهابية» انتهكت وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، واقتربت من جنوده في جنوب لبنان.

وأوضح الجيش أنه مخوّل باتخاذ تدابير الدفاع عن النفس اللازمة في مواجهة «التهديدات» مضيفا أن وقف إطلاق النار لا يقيد هذه الإجراءات.

وأعلن الجيش لاحقا وفاة جندي أصيب بجروح في جنوب لبنان أمس متأثرا بجراحه.

ولم يدل الجيش بتفاصيل عن الواقعة التي لم يصفها بأنها خرق لاتفاق وقف إطلاق النار. وقال المراسل العسكري لإذاعة الجيش الصهيوني إن التحقيق الأولي أظهر أن إصابته ناجمة عن عبوة ناسفة يرجح أنها زرعت قبل وقف إطلاق النار.

ووفقا لنص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية، اتفق الكيان الصهيوني ولبنان على «وقف إطلاق النار» في 16 نيسان الساعة 2100 بتوقيت جرينتش لمدة 10 أيام مبدئيا لتمكين إجراء مفاوضات السلام بين البلدين.

ولا يُلزم الاتفاق الكيان بالانسحاب من جنوب لبنان حيث تدمر قواته قرى ومرافق بنى تحتية بعد إجبار السكان جنوبي نهر الليطاني على الفرار. وتشكل هذه المنطقة نحو ثمانية بالمائة من مساحة الأراضي اللبنانية.