
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد إن ممثلين عن الولايات المتحدة سيعودون إلى باكستان لإجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران، مهددا بشن هجمات جديدة على جسور إيران ومحطات الكهرباء فيها ما لم تقبل بشروطه.
وذكرت رويترز أن ترامب أوضح أن الوفد الأمريكي سيصل مساء غد “الاثنين”، وهو ما لن يترك سوى يوم واحد فقط لإحراز تقدم في المحادثات قبل انتهاء وقف إطلاق النار المستمر منذ نحو أسبوعين.
وكتب ترامب على مواقع للتواصل الاجتماعي «نطرح اتفاقا عادلا ومعقولا للغاية وآمل أن يقبلوه لأنهم إذا لم يفعلوا فستدمر الولايات المتحدة كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران”. وهدد قائلا “لن أتعامل بلطف بعد الآن!”
ومع ذلك، لم يصدر أي تأكيد بعد من إيران بشأن مشاركتها في أي محادثات جديدة. وذكرت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء أنه لم يُتخذ أي قرار بإرسال وفد في ظل الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الوفد الأمريكي سيرأسه نائب الرئيس جيه.دي فانس، الذي قاد الجولة الأولى من محادثات السلام قبل أسبوع. وسيكون مبعوث ترامب ستيف كوشنر وصهره جاريد كوشنر ضمن الوفد كذلك. وكان ترامب قد قال في وقت سابق لشبكة (إيه.بي.سي نيوز) و(إم.إس ناو) إن فانس لن يشارك في المفاوضات الجديدة.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف في وقت سابق إن الجانبين أحرزا تقدما، لكن بينهما بون شاسع فيما يتعلق بالملف النووي ومضيق هرمز.
وظل المضيق مغلقا اليوم الأحد، بعد يوم من إطلاق إيران النار على سفينتين حاولتا العبور.
وأعلنت إيران يوم الجمعة الماضي أنها فتحت المضيق، الذي أبقته في حكم المغلق أمام كل السفن ما عدا سفنها منذ بدأت الولايات المتحدة و”إسرائيل” استهدافها في 28 شباط. لكنها غيرت موقفها أمس “السبت” وعاودت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقته، واتهمت واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار من خلال مواصلة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية.
وكتب ترامب في منشور صباح اليوم الأحد «قررت إيران إطلاق نار أمس في مضيق هرمز.. انتهاك جسيم لاتفاق وقف إطلاق النار… لم يكن هذا لطيفا، أليس كذلك؟».
* هرمز لا يزال مغلقا
ودأب ترامب على التهديد بقصف محطات الكهرباء والجسور الإيرانية خلال الحرب، في تحذير عادة ما يسبق تحركات لخفض التصعيد. فقد أعلن فجأة وقف إطلاق النار قبل أسبوعين، بعد ساعات فقط من تصريحه بأن «الحضارة الإيرانية بأكملها ستفنى الليلة».
وتقول إيران إنه إذا هاجمت الولايات المتحدة بنيتها التحتية المدنية، فإنها ستستهدف محطات الكهرباء وتحلية المياه في دول الخليج العربية المجاورة.
وأحدثت الحرب، التي اندلعت قبل نحو ثمانية أسابيع، أكبر اضطراب في سوق الطاقة على الإطلاق وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب بقاء المضيق في حكم المغلق بعد أن كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.
وشوهدت ناقلتان تحملان غاز البترول المسال على مواقع لتتبع السفن وهما تتحركان شرقا صوب المضيق في وقت مبكر من صباح اليوم “الأحد”، لكن وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء ذكرت أن القوات المسلحة الإيرانية أعادتهما. وأظهرت بيانات مارين ترافيك أن حركة العبور توقفت خلاف ذلك من بعد منتصف الليل.
ودفع إعلان إيران يوم الجمعة الماضي فتحها المضيق أسعار النفط إلى تسجيل واحد من أكبر انخفاضاتها اليومية، ورفع أسواق الأسهم لمستويات غير مسبوقة بدفعة من توقعات بانتهاء تعطل الإمدادات قريبا. ومن شأن عدم فتح المضيق أن يتسبب في تقلبات جديدة للأسواق مع بداية التداولات غدا “الاثنين”.
وتسببت الضربات الصهيونية والأمريكية على إيران واجتياح القوات الصهيونية لبنان وتنفيذها حملة عسكرية هناك في مقتل الآلاف. وردت إيران بشن هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة على دول خليج عربية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
* استعدادات في إسلام اباد
وذكر مصدران أمنيان باكستانيان أن طائرتي شحن أمريكيتين (سي-17) هبطتا في قاعدة نور خان الجوية الباكستانية بعد ظهر اليوم “الأحد”، محملتين بمعدات أمنية ومركبات استعدادا لوصول الوفد الأمريكي.
وأوقفت السلطات في المدينة وسائل النقل العام وشاحنات نقل البضائع الثقيلة ووضعت أسلاكا شائكة قرب فندق سيرينا الذي شهد انعقاد المفاوضات السابقة. وأفاد ممثل للفندق بإبلاغ النزلاء اليوم “الأحد” بضرورة المغادرة.
وتصاعدت الضغوط من أجل إيجاد مخرج من الحرب، إذ يسعى ساسة الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب للدفاع عن الأغلبية الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني القادم، في ظل ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وزيادة التضخم وانخفاض شعبية الرئيس.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة اقترحت، عندما التقى المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون الأسبوع الماضي في إسلام اباد، تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية 20 عاما، في حين اقترحت إيران تعليقا بين ثلاثة وخمسة أعوام.
وقال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي في بيان إن بحرية إيران مستعدة لإنزال «هزائم مريرة جديدة» بأعدائها.
ومن المقرر أن ينتهي وقف لإطلاق النار الذي يمتد أسبوعين في حرب إيران في وقت مبكر من صباح يوم الأربعاء. وأعلنت “إسرائيل” ولبنان وقفا منفصلا لإطلاق النار الأسبوع الماضي مما مهد الطريق لإعلان إيران فتح المضيق.
ونزح أكثر من مليون لبناني بسبب العمليات العسكرية الصهيونية والاجتياح البري. أ
وقتل جندي فرنسي ضمن قوة حفظ السلام في لبنان وأصيب ثلاثة، اثنان منهما بجروح خطرة، في واقعة رجح مسؤولون من الأمم المتحدة أنها ناجمة عن إطلاق نار من حزب الله.
وقال الجيش الصهيوني إن جنديا قتل في واقعة منفصلة.

