
أعلن الرئيس أحمد الشرع أنه «لا يعتقد بأن المفاوضات مع “إسرائيل” وصلت إلى طريق مسدود، لكنها تجري بصعوبة شديدة بسبب إصرارها على الوجود في الأراضي السورية».
وأضاف الرئيس الشرع في حوار مع وكالة «الأناضول» التركية على هامش مشاركته الثانية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا، أن «سورية بعد تعرضها لحرب كبيرة خلال 14 عاماً من المواجهة مع النظام السابق، اعتمدت سياسة تركز على التنمية والإعمار، لكن “إسرائيل” قابلت سورية بوحشية كبيرة واستهدفت كثيرا من المواقع السورية، واعتدت على الأراضي السورية واحتلت جزءا من هذه الأراضي المحاذية للجولان المحتل أيضاً».
وأوضح الرئيس الشرع أن سورية اختارت طريق الدبلوماسية وإقناع المجتمع الدولي بالمساعدة حتى لا تتأزم الأمور وتذهب إلى حالة من الصراع، خاصة بعد أن استُنزف الشعب السوري خلال الـ14 سنة الماضية، مؤكداً أن سورية «جادة في الحصول على نوع من الاتفاق الأمني مع “إسرائيل” يحافظ على استقرار المنطقة».
وحول العلاقة مع تركيا، أكد الرئيس الشرع أن تركيا «كانت مناصرة للثورة السورية طوال 14 عاماً، ووقفت بجانب شعبنا المظلوم وتجمعنا روابط تاريخية قديمة وجغرافية».
وقال الرئيس الشرع إن الشراكة بين سورية وتركيا «يُبنى عليها الكثير لمستقبل أمن المنطقة والعالم أيضاً بأكمله»، مشدداً على أن هناك «فرصاً كبيرة للربط الإقليمي بين سورية وتركيا».
سوريا ممر آمن للإمدادات
وأردف الرئيس الشرع قائلاً «سورية بالتأكيد تمثل ممراً آمناً وطريقاً بديلاً لإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد، وخاصة الربط الذي يجري بين الخليج العربي وتركيا، ومن خلال سورية والأردن أيضا في الوقت ذاته».
وأشار الرئيس الشرع إلى أن بلاده تجاوزت حقبة العزلة، وبدأت عمليا في تكريس موقعها حلقة وصل بين الشرق والغرب، إذ «تحولت من حالة أزمة إلى فرصة تاريخية عظيمة جداً نحو الاستقرار والبناء والإعمار من جديد».
وتابع الرئيس الشرع: «اليوم خرجت آخر قاعدة أجنبية من شمال شرقي سورية، وتتم عمليات الدمج بين قوات سورية الديمقراطية (قسد) والدولة السورية، وهذا إنجاز كبير لصالح سورية».

