صحيفة الرأي العام – سورية
دولي سياسة

ترامب: أمريكا تمنع إسرائيل من قصف لبنان.. و”كفى إلى هذا الحد!” والحصار البحري مستمر على إيران

 reuters_tickers

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم “الجمعة” إن الولايات المتحدة منعت “إسرائيل” من قصف لبنان مرة أخرى، مستخدما لهجة حادة غير معتادة عن حليفة بلاده، لكنه أشار إلى أن أي اتفاق تبرمه الولايات المتحدة مع إيران لن يكون له أي علاقة بالصراع في لبنان.

ونقلت رويترز عن ترامب قوله في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي «لن تقصف “إسرائيل” لبنان بعد الآن. الولايات المتحدة تمنعها من ذلك. كفى إلى هذا الحد!».

ولم يصدر مكتب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو حتى الآن أي رد على تصريحات ترامب لكن نتنياهو قال في بيان سابق إن القوات “الإسرائيلية” لا تزال متمركزة في جنوب لبنان لمواجهة أي «تهديد وشيك».

وقال نتنياهو «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيرة، ولن أتطرق إليها هنا».

ودخل وقف إطلاق النار “الإسرائيلي” اللبناني، المدعوم من الولايات المتحدة، حيز التنفيذ الساعة 2100 بتوقيت غرينتش أمس “الخميس”، منهيا بذلك القتال الذي اندلع في الثاني من مارس آذار عندما أطلقت جماعة حزب الله اللبنانية النار على شمال “إسرائيل” دعما لإيران في صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأدى ذلك إلى شن إسرائيل هجمات تقول السلطات اللبنانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 2000 شخص.

* استمرار الحصار البحري الأمريكي على إيران

وفي سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية، قال ترامب إن أي اتفاق أمريكي مع إيران «لا يتوقف على ما سيحدث في لبنان» وإن الولايات المتحدة «ستتعامل مع» وضع مسلحي حزب الله بالطريقة المناسبة.

وأضاف ترامب في منشور لاحق «مرة أخرى! هذا الاتفاق ليس مرتبطا بأي شكل من الأشكال بلبنان، لكننا سنجعل لبنان عظيما مرة أخرى!»

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن عبور كل السفن التجارية من مضيق هرمز «مفتوح بالكامل» لباقي فترة وقف إطلاق النار البالغة 10 أيام بين “إسرائيل” ولبنان.

لكن ترامب نشر لاحقا أن «إيران وافقت على عدم إغلاق مضيق هرمز مجددا. ولن يُستخدم بعد الآن سلاحا ضد العالم!»

واندلع الصراع الأمريكي “الإسرائيلي” مع إيران في 28 شباط، وأدى فعليا إلى إغلاق المضيق الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وبعد 38 يوما من القتال دخل وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في الحرب مع إيران حيز التنفيذ في الثامن من أبريل نيسان. ثم بدأت الولايات المتحدة فرض حصار على السفن الداخلة إلى إيران والخارجة منها يوم الاثنين.

وكتب ترامب بأحرف كبيرة «سيظل الحصار البحري ساريا ونافذا بالكامل فيما يتعلق بإيران فقط، إلى حين إتمام اتفاقنا مع إيران بنسبة 100 بالمئة».

* ترامب يقول إنه رفض عرض المساعدة من حلف الأطلسي

وقال ترامب إنه يعتقد أن اتفاقا لإنهاء الحرب مع إيران سيُبرم «قريبا» لأن معظم النقاط قد تم التفاوض عليها بالفعل، غير أن التوقيت لا يزال غير واضح.

وأضاف أن الولايات المتحدة ستخرج المواد النووية من إيران. وقال «لا دفع لأي أموال بأي شكل أو وسيلة».

وسحب ترامب بلاده عام 2018 من اتفاق نووي أُبرم في 2015 وفرض قيودا على برنامج إيران النووي. وقال إن السبب الرئيسي لشنه الحرب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وتؤكد إيران أن تخصيب اليورانيوم يقتصر على الاستخدامات المدنية السلمية. والتخصيب عملية تُستخدم لإنتاج الوقود لمحطات الطاقة أو للرؤوس الحربية النووية حسب مدتها.

وقال الرئيس الأمريكي اليوم إنه رفض عرضا من حلف شمال الأطلسي للمساعدة، وطلب من أعضائه النأي بأنفسهم عن هذا الأمر إلا إذا كانت لديهم رغبة في تحميل ناقلات تابعة لهم بالنفط.

وكتب ترامب على منصة تروث سوشال «كانوا عديمي الفائدة عند الحاجة، (مثل) نمر من ورق!» قبل أن يوجه شكره إلى حلفائه الخليجيين، السعودية والإمارات وقطر.

وقال الحلف يوم الاثنين إنه لن ينخرط في خطة ترامب لحصار الموانئ الإيرانية وإن بوسعه التدخل فقط بعد انتهاء القتال.

ولا يشترط اتفاق وقف إطلاق النار بين “إسرائيل” ولبنان انسحاب “إسرائيل” من جنوب لبنان. ويقول مسؤولو دفاع إسرائيليون إن القوات تتمركز داخل لبنان في سياق «منطقة عازلة» لمنع هجمات حزب الله على إسرائيل.