صحيفة الرأي العام – سورية
عربي

مسيرات تستهدف الإمارات والسعودية مع استمرار جمود حرب إيران

 reuters_tickers

قال مسؤولون إماراتيون اليوم الأحد إن غارة جوية بطائرات مسيرة أدت إلى اندلاع حريق في محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات، في حين أعلنت السعودية اعتراض ثلاث طائرات مسيرة، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن على إيران التحرك «سريعا» بعد أن توقف فيما يبدو تقدم الجهود الرامية لإنهاء الحرب على إيران.

وذكر مسؤولون إماراتيون أنهم يحققون في مصدر الهجوم، وأضافوا أن الإمارات لها الحق الكامل في الرد على مثل هذه «الاعتداءات الإرهابية». وقال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات إن هذا الاستهداف يمثل تصعيدا خطيرا «سواء جاء من الموكّل الأصيل أو عبر أحد وكلائه».

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية «تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع ثلاث طائرات مسيرة دخلت الدولة من جهة الحدود الغربية، حيث تم التعامل بنجاح مع اثنتين فيما أصابت الثالثة مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة». ولم تدل بمزيد من التفاصيل.

وقالت السعودية إن الطائرات المسيرة الثلاث التي اعترضتها قادمة من المجال الجوي العراقي، وحذرت من أنها «ستتخذ الإجراءات العملياتية اللازمة للرد على أي محاولة اعتداء على سيادة المملكة وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها».

وفي حين تراجعت الأعمال القتالية خلال حرب إيران إلى حد بعيد منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نيسان، أطلقت طائرات مسيرة من العراق باتجاه دول خليجية، منها السعودية والكويت.

وذكر مكتب أبوظبي الإعلامي أن الطائرة المسيرة التي تمكنت من اختراق المجال الجوي استهدفت مولد كهرباء خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية. وأكد المكتب أن مستويات السلامة الإشعاعية والعمليات لم تتأثر، مشيرا إلى عدم وقوع أي إصابات. وفي وقت لاحق، أكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات أن المحطة لا تزال آمنة، ولم تتسرب أي مواد مشعة جراء الهجوم.

وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن مولدات الديزل الاحتياطية تزود «الوحدة الثالثة» في المحطة بالطاقة، ودعت إلى ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس عسكريا» بالقرب من أي محطة طاقة نووية، مشيرة إلى أنها تتابع الوضع عن كثب.

ودأبت إيران على استهداف الإمارات ودول خليجية أخرى تستضيف قواعد عسكرية أمريكية خلال الحرب التي اندلعت بعد هجمات نفذتها الولايات المتحدة و”إسرائيل” عليها في 28 شباط، وقصفت أيضا مواقع تشمل بنية تحتية مدنية وأخرى للطاقة.

وكثفت إيران من وتيرة الهجمات على الإمارات الشهر الجاري بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مهمة بحرية رامية لفتح مضيق هرمز، والتي علقها بعد يومين من الإعلان عنها.

* مأزق دبلوماسي

ولا تزال المطالب الأمريكية والإيرانية متباعدة بعد مرور أكثر من خمسة أسابيع على دخول وقف هش لإطلاق النار حيز التنفيذ في الصراع ورغم الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب ومعاودة فتح المضيق، وهو أهم طريق لشحن النفط والغاز في العالم.

وتطالب واشنطن طهران بتفكيك برنامجها النووي ورفع سيطرتها على المضيق. في المقابل، تطالب إيران بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب وإنهاء الحصار الأمريكي المفروض على موانئها ووقف القتال على جميع الجبهات، ومنها لبنان، حيث تخوض “إسرائيل” حربا ضد جماعة حزب الله المدعومة من إيران.