صحيفة الرأي العام – سورية
سياسة عربي قضايا عربية

جيش الاحتلال يبدأ انسحاباً تدريجياً من غزة وأمريكا سترسل مائتي عسكري لمراقبة التنفيذ

أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنّها أقرت المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي (أ ف ب)

أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنّها أقرت المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي (أ ف ب)

بدأت قوات الاحتلال الصهيوني، اليوم، الانسحاب التدريجي من قطاع غزة، بعد أن أقرت الحكومة الصهيونية فجراً المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في القطاع.

ووفق وسائل إعلام عبرية، سحب جيش العدو وحدات قتالية تابعة للواء «غولاني» وقوات أخرى من قطاع غزة، كما انسحب لواء الاحتياط «عتصيوني» من خان يونس جنوبي القطاع.

وأفادت إذاعة جيش الاحتلال بأنّ «دبابات الجيش غادرت شارع الرشيد على محور نتساريم في وسط القطاع، وأصبح التنقّل الحرّ من وإلى شمال القطاع ممكناً».

وبحسب الخريطة التي نشرها البيت الأبيض سابقاً حول خطوط الانسحاب الإسرائيلي من غزة، تتضمن المرحلة الأولى الانسحاب من شمال القطاع حتى مشارف رفح، بالتزامن مع الإفراج عن الأسرى.

  • خطوط الانسحاب الإسرائيلي من غزة (الأخبار)
  • خطوط الانسحاب الإسرائيلي من غزة (الأخبار)

وفجراً، أعلنت الحكومة الصهيونلية أنّها أقرت المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي. وقال مكتب رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، في بيان إنّ «الحكومة وافقت للتوّ على إطار عمل لإطلاق سراح جميع الأسرى، سواء كانوا أحياء أو أمواتاً».

200 عسكري أميركي في غزة

وفي واشنطن، أعلن مسؤولون أميركيون كبار أنّ الولايات المتحدة سترسل إلى الشرق الأوسط فريقاً مكوّناً من 200 عسكري أميركي لـ«الإشراف» على تطبيق الاتفاق.

وقال مسؤول كبير للصحافيين إنّ القائد الجديد للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، «سيكون لديه في البداية 200 شخص على الأرض»، من دون أن يوضح موقع انتشارهم تحديداً. لكنّ مسؤولاً أميركياً ثانياً أكّد أنه «لا نيّة لنشر جنود أميركيين في غزة».

وأوضح المسؤول الأول أنّ دور هؤلاء العسكريين «سيكون الإشراف والمراقبة والتأكّد من عدم وقوع انتهاكات»، مضيفاً أنّ «مهمّتهم الأساسية هي الإشراف». ولفت إلى أنّ مسؤولين عسكريين مصريين وقطريين وأتراكاً وربما إماراتيين سينضمون إلى الفريق، موضحاً أنّ «الفكرة أن يكون الفريق جماعياً. ومن الواضح أن “الإسرائيليين” سيكونون على اتصال دائم» به.

ورأى المسؤول الأميركي أنّ «إشراك الأدميرال كوبر منح الدول العربية الكثير من الثقة والأمان، وبذلك تمّ إيصال رسالة إلى حماس مفادها أنّنا نتولى دوراً قوياً جدّاً، وأنّ الرئيس يتخذ موقفاً حازماً في دعمه لضماناته والتزاماته».

  • دور هؤلاء العسكريين «سيكون الإشراف والمراقبة والتأكّد من عدم وقوع انتهاكات» (أ ف ب)دور هؤلاء العسكريين «سيكون الإشراف والمراقبة والتأكّد من عدم وقوع انتهاكات» (أ ف ب)

وبحسب المسؤول الثاني، يهدف الوجود الأميركي إلى تشكيل «قوة استقرار دولية»، على أن يتم إنشاء «مركز تحكّم مشترك» تُدمج فيه لاحقاً القوات الأمنية التي ستنتشر لتجنّب أي احتكاك مع الجيش الصهيوني.

وبعد إقرار الحكومة الصهيونية اتفاق وقف إطلاق النار فجر الجمعة، تبدأ مهلة 72 ساعة ينسحب خلالها الجيش الصهيوني إلى مواقع متّفق عليها مسبقاً، وتُجرى خلالها عملية تبادل الأسرى الصهاينة بمعتقلين وأسرى فلسطينيين.

إسرائيل ستبقي سيطرتها على 53% من أراضي القطاع

وبحسب المتحدثة باسم الحكومة الصهيونية، شوش بدرسيان، فإنّ الاتفاق لن يدخل حيّز التنفيذ إلاّ «في غضون 24 ساعة» من المصادقة عليه.

وأوضحت أنّ حركة «حماس» ملزمة، بموجب الاتفاق، بالإفراج عن جميع الأسرى «الأحياء منهم والأموات» في غضون 72 ساعة كحدّ أقصى بعد دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، أي بحلول يوم الإثنين القادم.

وأشارت بدرسيان، أمس، إلى أنّه في غضون 24 ساعة من بدء سريان وقف إطلاق النار، ستنسحب القوات “الإسرائيلية” من بعض المناطق التي تنتشر فيها حالياً، لكنها ستُبقي سيطرتها على 53% من أراضي القطاع.

وأضافت أنّ «المسودة النهائية للمرحلة الأولى وُقّعت هذا الصباح في مصر من جميع الأطراف لإطلاق سراح جميع الأسرى».

وأتى الإعلان عن الاتفاق بعد مفاوضات غير مباشرة استمرت أربعة أيام في مدينة شرم الشيخ في مصر، بمشاركة وسطاء أميركيين ومصريين وأتراك وقطريين. في الأثناء، أعلن ترامب أنه يخطط للتوجّه إلى الشرق الأوسط يوم الأحد القادم.