صحيفة الرأي العام – سورية
سوري سياسة

الشيباني: نتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل قريباً ووقف الاعتداءات أولوية

photo 2026 08 23 19 01 09 الشيباني: نتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل قريباً ووقف الاعتداءات أولوية

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات مع “إسرائيل” قريباً بشأن اتفاق أمني تأمل أن يفضي إلى انسحاب الأخيرة من الأراضي السورية، داعياً إلى اغتنام «فرصة تاريخية» في ظل استمرار انفتاح باب الدبلوماسية على أي مسار يمكن أن يحقق تقدماً سياسياً.
وشدّد الشيباني في مقابلة مع وكالة رويترز، على أن أولوية دمشق تتمثل في وقف الهجمات “الإسرائيلية”، مؤكداً ضرورة اتخاذ خطوات لبناء الثقة في هذا الاتجاه.

تواصل بضوابط واضحة

وقال الشيباني: إن «المفاوضات تجمدت بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية، ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر».
  وأضاف الشيباني: «نحن لا نثق “بإسرائيل” حالياً، من خلال التعاملات نتعامل معها، لا توجد ثقة حالياً»، مشيراً إلى أن الاتصالات انقطعت بعد الاعتداء “الإسرائيلي” على مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب يوم الثلاثاء الماضي.
  وأكد الشيباني على ضرورة أن يكون هناك تواصل ولا سيما مع ⁠جهة تهدد أمن سورية دائماً، مبيناً أنه في حال لم يأت هذا التواصل بنتيجة، فإن دمشق لا تريده على الإطلاق.

مسار دبلوماسي هش

وأوضح الشيباني أن إسرائيل «جربت كثيراً أن تحفظ أمنها من خلال القوة الخشنة، ولم تنجح»، مضيفاً: إن «الباب مفتوح وأعتقد أنه قريباً ستستأنف المفاوضات».
  أما بخصوص الولايات المتحدة، فأشار الشيباني إلى أن واشنطن تحاول بشكل متواصل الضغط على “إسرائيل”، أو دفعها باتجاه العودة لطاولة الحوار والوصول لاتفاق مع سورية.
  ورداً على سؤال عن مدى تفاؤله بهذا الشأن، قال الشيباني: «من الصعب كثيراً أن تراهن على إسرائيل، لكن لدينا طموح كبير جداً في أن تكون علاقة سورية مع المحيط علاقة مستقرة».
  وشدد الشيباني على أن سورية اليوم تمد يدها للتفاهمات والسلام والدبلوماسية، وتريد أن تكون منطقة مستقرة، مبيناً أنه لا توجد لدى دمشق مشكلة مع طلب “إسرائيل” مراعاة مخاوفها الأمنية، لكن على إسرائيل أيضاً أن تحترم المخاوف الأمنية لدى سورية، وأن تحترم سيادتها.
  وأشار الشيباني في هذا السياق إلى الاعتداءات “الإسرائيلية” المتكررة، وانتهاكها المجال الجوي السوري، والاعتقالات التي تنفذها في جنوب سورية.
  وبخصوص الاتفاق الأمني، أوضح وزير الخارجية والمغتربين أن الجانبين السوري و”الإسرائيلي” اتفقا تقريباً على كل شيء على الورق وكان فيها العديد من النقاط وأولها وقف الاعتداءات “الإسرائيلية” على سورية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وقف الاعتداءات قبل أي شيء

وبيّن الشيباني أن “إسرائيل” سعت إلى التهرب من إتمام الاتفاق، وقال: «لم نجد لديهم الدافع أو الإرادة الحقيقية للوصول إلى اتفاق».
  وشدد الشيباني على أن تركيز سورية حالياً «هو ⁠إيقاف الاعتداء قبل أي شيء، حتى قبل الاتفاق الأمني، ومن الممكن لاحقاً فتح موضوع السلام، وموضوع الجولان، الآن رجعنا خطوة للوراء».
وحول تصريحات المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص ‌‏إلى سورية والعراق توماس باراك حول سعي واشنطن لإنشاء آلية لتجنب الصدام بين “إسرائيل” وتركيا وسورية، أوضح الشيباني أنه لم يتم الاتفاق بعد على الآلية.
  وقال الشيباني في هذا الإطار: «لا نريد أن تكون أيضاً آلية لتثبيت واقع الاحتلال “الإسرائيلي” في سورية الجديدة، نريد أن تكون آلية لإيقاف الاعتداءات، وتمهيد ⁠الأجواء حتى نصل لاتفاق أمني يكلل بانسحاب إسرائيل من سورية».
  وأوضح الشيباني أن “إسرائيل” قامت بالاعتداء على مطار أبو الظهور العسكري حتى بعد أن أوصلت سورية إليها رسالة مفادها بأنها لن تكون قاعدة تركية.
  وأشار الشيباني إلى أن سورية تعتمد على تركيا ودول عربية شقيقة بما فيها الأردن والسعودية في التدريب العسكري، وقال: إنه «طالما أن تركيا لديها الاستعداد والمبادرة لدعم الشعب السوري في هذا المجال، فبالتأكيد سنشكرهم على هذا الأمر، ولن نستغني عن هذا الدعم».
  وكان الشيباني قد أكد في ردود خطية على أسئلة لموقع «أكسيوس» الأمريكي في الـ 20 من آب الجاري، أن سورية أوضحت للولايات المتحدة أن لا ثقة لها بنوايا “إسرائيل” تجاه سورية، ‌‏وأنها تعتقد أن «السياسة “الإسرائيلية” الحالية، بما في ذلك تصعيدها العسكري وتحركاتها ‌‏على الأرض، لا تُسهم في استقرار سورية أو المنطقة».‏
  وبيّن الشيباني أن سورية لا تزال مهتمة بالتوصل إلى اتفاق مع ‏”إسرائيل” لخفض ‏التصعيد، مشدداً على أنه لا يمكن أن يكون خفض التصعيد مسؤولية طرف واحد ‏فقط، إذ يجب على “‏إسرائيل” أيضاً إعادة تقييم سياستها تجاه سورية، وإدراك أن استمرار ‏العمليات والهجمات ‏العسكرية لن يحقق الأمن على المدى الطويل، بل سيزيد من ‏عدم الاستقرار.‏

اترك تعليق