
أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن طائرات مروحية صهيونية حلّقت أمس في أجواء حوض اليرموك بريف درعا الغربي، بالتزامن مع استمرار التحركات والتوغلات الصهيونية في الجنوب السوري.
وفي ريف القنيطرة الجنوبي، توغلت قوات صهيونية بنحو سبع سيارات على طريق كودنة، حيث نصبت حاجزاً في المنطقة وشرعت في تفتيش المارة، بحسب المرصد.
وفي وقت لاحق، شهدت مناطق متفرقة من ريف القنيطرة تحركات عسكرية صهيونية متزامنة، شملت التوغل في قرية الحميدية واحتجاز شاب، بالتوازي مع انتشار دورية عسكرية في محيط قرية صيدا الحانوت وإنشاء حاجز مؤقت بالقرب من منازل المدنيين.
ففي ريف القنيطرة الشمالي، توغلت القوات الصهيونية داخل قرية الحميدية برفقة آليات عسكرية، وأقدمت خلال التوغل على احتجاز شاب من أبناء المنطقة، من دون ورود معلومات عن أسباب احتجازه أو الجهة التي اقتيد إليها، وفقاً للمرصد.
ولاحقاً، أفادت قناة «الإخبارية» السورية بأن قوات الاحتلال الصهيوني أفرجت عن الشاب بعد ساعات من احتجازه.
وأضاف «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن دورية عسكرية صهيونية مؤلفة من دبابتين وثلاث عربات عسكرية توغلت غرب قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، ووصلت إلى مسافة تُقدّر بنحو 500 متر من منازل الأهالي.
دمشق و«أندوف» تبحثان تعزيز التنسيق في ظلّ استمرار الانتهاكات الصهيونية

هذا وقد بحث مدير إدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية في وزارة الخارجية السورية، سعد بارود، مع رئيسة بعثة وقائدة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)، أنيتا أسماه، سبل تعزيز التنسيق بين الحكومة السورية والبعثة.
وخلال الاجتماع الذي عُقد أمس في مقر الوزارة بحضور مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الدفاع السورية، أحمد عيسى، جرت مناقشة التنسيق بين الجانبين بما يسهم في تيسير قيامها بالمهام المنوطة بها وفق ولايتها، في ظل استمرار الانتهاكات الصهيونية لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وبحسب «سانا»، أكد الجانب السوري أهمية الدور الذي تضطلع به «الأندوف» في رصد الانتهاكات والتبليغ عنها، وضرورة مواصلة تعزيز قنوات التنسيق مع الجهات السورية المعنية، بما يدعم تنفيذ ولاية البعثة ويسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكانت قوات الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك (الأندوف) قد أجرت، في آب الماضي، جولة ميدانية في ريف القنيطرة الجنوبي، للوقوف على واقع المنطقة ومتابعة آثار الانتهاكات والتوغلات الصهيونية المتكررة، وذلك في إطار تنفيذ مهامها في مراقبة تنفيذ اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
ويواصل الكيان الصهيوني انتهاك الاتفاق، عبر توغلاته المتكررة في الجنوب السوري ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم وتجريف الأراضي وإطلاق القذائف.
إدانة مشروع «خط سوفا 53»
إلى ذلك، أدانت وزارة الخارجية السورية، أمس، «الانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق الأراضي السورية وآخرها استمرار العمل في ما يسمّى «خط سوفا 53».
وأكدت الخارجية، في بيان، أن «استمرار النهج العدواني للاحتلال “الإسرائيلي” وما يرافقه من اعتداءات وتوغلات ميدانية يمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليميين»، مطالبة المجتمع الدولي «باتخاذ إجراءات رادعة تضع حداً لهذه الممارسات وتمنع تكرارها».
وجدّدت الوزارة تأكيد تمسك سورية «بحقها المشروع في ممارسة سيادتها الكاملة على كافة أراضيها».

