
مؤتمر صحافي لوزير الطاقة محمد البشير ورئيس شركة البترول السورية يوسف قبلاوي (سانا)
أعلن وزير الطاقة السوري، محمد البشير، أن سورية ستوفر مادة المازوت بسعر أرخص، لأغراض التدفئة والزراعة والصناعة، وذلك بعد أيام من زيادة لأسعار الوقود أدت إلى اندلاع أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ سقوط النظام السابق.
وقال البشير، خلال مؤتمر صحافي، أمس، إن الديزل سيباع بثلاثة أسعار، 115 و150 و175 ليرة سورية للتر، وذلك حسب مواصفاته والغرض من استخدامه، وذلك عقب اجتماع عقده مع الرئيس أحمد الشرع، بشأن أزمة الوقود مساء أول أمس.
وأضاف الشير إن الديزل الذي تنتجه المصافي المحلية سيباع بسعر 115 ليرة للتر الواحد لأغراض التدفئة والزراعة والفئات المستحقة للدعم. أما الديزل من الدرجة الثانية، الذي جرى تأمينه بمساعدة ما وصفها «بالدول الشقيقة»، فسيباع بسعر 150 ليرة للتر لوسائل النقل وبعض الاستخدامات الإنتاجية والخدمية وللآلات الهندسية والثقيلة.
وأوضح البشير أن الحكومة تبيع الديزل بالمواصفات القياسية بأقل من تكلفة إنتاجه، التي قدرها عند 206 ليرات للتر. ولم يتضح بعد مقدار تكلفة هذا الدعم أو المدة التي سيستمر فيها.
وأعلن البشير، أيضاً، عن خطط لإعادة تشغيل مجموعة من مصافي التكرير الكهربائية المحلية الصغيرة، المعروفة في سورية باسم «المحارق»، والتي تبلغ طاقتها الإجمالية لمعالجة النفط الخام ما يصل إلى 35 ألف برميل يومياً تحت إدارة الشركة السورية للبترول.
تراجع جزئي
وتشير هذه الخطوة إلى تراجع جزئي من الحكومة بعد أن أشعلت الزيادات التي أُعلنت مطلع الأسبوع مظاهرات في أنحاء البلاد، إذ أحرق متظاهرون إطارات وأغلقوا طرقاً وطالبوا بالتراجع عن هذه الزيادات.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 90 في المائة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.
ورفعت الحكومة سعر الديزل العادي 40 في المائة، يوم السبت الماضي، إلى 175 ليرة للتر من 125 ليرة، إلى جانب زيادات تراوحت من 26 إلى 28 في المائة للبنزين وقرابة تسعة في المائة للغاز للمنشآت السكنية والصناعية.
وسيبقى الديزل بالمواصفات القياسية الذي يمكن أن تستخدمه سيارات حديثة عند 175 ليرة للتر، في حين ستبقى أسعار البنزين والغاز دون تغيير.
خطة تنفيذية
وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، إن الشركة تعمل على إعداد خطة تنفيذية، وإن الوقود الذي تنتجه المصافي سيجري توزيعه عبر محطات وقود محددة.
ويأتي هذا الإعلان في اليوم الذي كان مقرراً أن يحضر فيه البشير جلسة استماع برلمانية بشأن الزيادات في أسعار الوقود. ووافق مجلس الشعب السوري، أمس، على تأجيل الجلسة حتى يوم الأحد، بناء على طلب وزارة الطاقة، لافتاً إلى أن الوزارة بحاجة إلى مزيد من الوقت للاستعداد بعد أن وسع النواب نطاق الجلسة لتشمل قطاعات النفط والكهرباء والمياه والتعدين.
وقال البشير إن الإغلاق المؤقت لمصفاة بانياس لإجراء إصلاحات كبيرة زاد من الاعتماد على الواردات الأكثر تكلفة. ومن المتوقع أن ترفع هذه الأعمال الطاقة التكريرية إلى قرابة 130 ألف برميل يومياً.

