
أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة النفط «ترند» التي ترفع علم توغو وتوقفها عن الحركة بعد اندلاع حريق فيها، إثر محاولتها عبور مضيق هرمز «بصورة غير قانونية» فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّه يقف أمام «منعطف حاسم ومفترق طرق» بشأن الحرب مع إيران، كاشفاً عن دراسته خيار شن هجمات واسعة ونهائية بهدف «القضاء التام على النظام الإيراني وإنهاء الصراع.
وأكد الحرس الثوري أنّه يواصل بسط سيطرته الكاملة على الممر المائي الحيوي لمضيق هرمز، وأنّه لن يسمح «لأي متجاوز بالمرور عبره»، مجدّداً تحذيره من أنّ «أي عبور غير قانوني لمضيق هرمز لن تكون عاقبته سوى تدمير السفينة المخالفة».
ترامب: نقترب من منعطف حاسم مع إيران
على صعيد متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقع «أكسيوس» إنّه يقف أمام «منعطف حاسم ومفترق طرق» بشأن الحرب مع إيران، كاشفاً عن دراسته خيار شن هجمات واسعة ونهائية بهدف «القضاء التام على النظام الإيراني وإنهاء الصراع».
واشنطن تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات
إلى ذلك، أعلن متحدّث باسم الخارجية الأميركية أنّ الولايات المتحدة منحت تأشيرات لوفد إيراني لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل. وقال: «تماشياً مع التزاماتنا بصفتنا الدولة المضيفة، سيتمكن الوفد الرئيسي للنظام الإيراني من حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة». غير أنّ الوفد سيكون أصغر حجماً مقارنة بالعام الماضي، كما سيواجه قيوداً على تنقلاته وحظراً على شراء السلع الفاخرة وغيرها من المنتجات.
وأكد مصدر مطلع لوكالة «فرانس برس» أن الوفد يشمل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
سيول: لن ننشر أصولاً عسكرية في الشرق الأوسط
في سياق متصل، قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونج اليوم إنه لن ينشر أصولاً عسكرية في الشرق الأوسط بطريقة قد تجرّ بلاده إلى الصراع، لكنّه قال إنّ سيول تدرس حالياً إمكانية الاضطلاع بدور أكبر في حماية الملاحة البحرية بالمنطقة.
وقال لي في مؤتمر صحافي: «لن يكون هناك نشر عسكري من شأنه أن يورطنا في الحرب أو يجرنا إليها. أستطيع أن أؤكد لكم ذلك بوضوح تام… لن ننشر أصولاً عسكرية بأي شكل من الأشكال لهذا الغرض». إلا أنه أضاف أنّ «من الواضح أيضاً أنّ علينا القيام بالحد الأدنى كما تفعل الدول الأخرى لحماية سفننا التجارية وشحنات النفط الخام، وكذلك سلامة شعبنا».
وتبقي كوريا الجنوبية على وجود بحري قبالة سواحل الصومال في إطار مهمة لمكافحة القرصنة، وترفض دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب للقيام بدور عسكري أكثر نشاطاً من أجل دعم واشنطن في الحرب ضد إيران. وتدرس الحكومة الكورية الجنوبية إمكانية نشر أصول عسكرية في مضيق هرمز على الرغم من أن الفكرة لا تحظى بتأييد كبير في الداخل.
4 سفن عبرت مضيق هرمز أمس
في غضون ذلك، أظهرت بيانات أولية صدرت اليوم أن أربع سفن شحن بضائع عبرت مضيق هرمز أمس “الخميس”، بانخفاض عن ست سفن في اليوم السابق، وأقل من المتوسط على مدى 10 أيام البالغ حوالي 16 سفينة.
وقد تتغير هذه الأرقام إذ إن بعض السفن توقف أجهزة الإرسال والاستقبال بها في أثناء إبحارها.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة السفن في الساعة 0200 بتوقيت غرينتش، دخلت ثلاث سفن المضيق صوب الخليج وغادرته واحدة.
وشملت السفن ناقلتين من طراز «باناماكس» وواحدة من فئة «سوبراماكس» وسفينة من طراز «كامسارماكس». وكان المضيق يمرّ عبره خُمس إجمالي شحنات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع حرب إيران.
وعبرت 23 سفينة شحن مضيق باب المندب أمس “الخميس” مقارنة بمتوسط بلغ نحو 26 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية. وأظهرت البيانات أنّ 13 سفينة اتجهت نحو البحر الأحمر و10 سفن نحو خليج عدن.
أسعار شحن الحاويات قد تبلغ أعلى المستويات
من جهة أخرى، عادت أسعار الشحن البحري للحاويات خارج نطاق العقود من الصين إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى المستويات التي سُجلت بعد أن أحدثت جائحة كوفيد-19 اضطرابات واسعة في التجارة العالمية، وقد تسجل مستويات أعلى مع ارتفاع تكاليف الوقود جراء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وأظهرت بيانات من منصة تسعير الشحن «زينيتا» أن الأسعار الفورية على هذا المسار بلغت 10948 دولاراً لكل حاوية سعة 40 قدماً، أي ما يمثل أكثر من أربعة أمثال ما كانت عليه منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 شباط.
وقال بيتر ساند كبير المحللين لدى «زينيتا» عن هذا المسار الذي سجلت فيه الأسعار مستوى 11900 دولار في كانون الثاني 2022 إنّ «هذا يجعل أسعار الشحن على هذه المسارات الحيوية أقل بقليل من أعلى مستوياتها على الإطلاق المسجل خلال فترة الاضطرابات الناجمة عن جائحة كوفيد-19».
والمسار من شنغهاي إلى نيويورك من أكثر المسارات ازدحاماً وربحية لشركات نقل الحاويات العالمية، بما في ذلك (إم.إس.سي) و(ميرسك) و(كوسكو) و(سي.إم.إيه سي.جي.إم).
وارتفعت أسعار النفط الخام على نحو حاد بعد احتدام الأعمال القتالية، إذ تبادلت الولايات المتحدة وإيران الهجوم على ناقلات نفط في مضيق هرمز، وأغلقت السعودية خط أنابيب النفط الحيوي (شرق-غرب) بسبب غارات جوية في الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

