
بعض الأطعمة قد توفر الميلاتونين مباشرة.
يعتقد كثيرون أن الميلاتونين يرتبط فقط بالمكملات الغذائية المستخدمة للمساعدة على النوم، إلا أن هذا الهرمون يوجد طبيعياً أيضاً في عدد من الأطعمة اليومية.
وتشير أبحاث تغذوية إلى أن تناول بعض الأطعمة الغنية بالميلاتونين، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن، قد يساعد في دعم الإيقاع اليومي الطبيعي للجسم وتحسين جودة النوم، وفق تقرير نشره موقع Health وهذه ابرز الأغذية التي تحتوي على الميلاتونين.
1- الكرز الحامض
يُعد الكرز الحامض، وخصوصاً نوع «مونتمورنسي»، من أبرز المصادر الطبيعية التي حظيت باهتمام بحثي بسبب علاقته بالنوم. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول عصير الكرز الحامض قد يرتبط بتحسن مدة النوم وكفاءته، إذ لاحظت أبحاث زيادة في مدة النوم واستقراره لدى بعض الأشخاص الذين تناولوه بانتظام.
ولا يُعتقد أن هذا التأثير يرتبط بالميلاتونين وحده، إذ يحتوي الكرز الحامض أيضاً على مضادات أكسدة قد تساهم في تقليل الالتهابات ودعم بعض وظائف الجسم المرتبطة بالنوم.
2- السلمون
يوفر السلمون مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تدعم النوم بصورة غير مباشرة، أبرزها أحماض أوميغا 3 الدهنية وفيتامين D.
وتشير أبحاث إلى أن هذه العناصر قد تساهم في دعم إنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبي يدخل في المسار الحيوي الذي ينتج عنه الميلاتونين. كما ارتبط تناول الأسماك بانتظام بتحسن بعض مؤشرات جودة النوم، خصوصاً عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.
3- البيض
يحتوي البيض على كميات من الميلاتونين، كما يُعد مصدراً للتريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم في إنتاج السيروتونين والميلاتونين.
كذلك، يوفر البيض فيتامين D، الذي يرتبط بتنظيم الساعة البيولوجية للجسم. وتشير بعض الأبحاث الناشئة إلى أن تناول البيض ضمن نظام غذائي متوازن قد يكون مفيداً في دعم النوم، إلا أن الأدلة المتعلقة بتأثيره المباشر لا تزال محدودة.
4- الفطر
يُعد الفطر من المصادر النباتية التي تحتوي على الميلاتونين، وتشير بعض الدراسات إلى وجود مستويات ملحوظة منه في أنواع معينة، إلى جانب عناصر غذائية أخرى.
كما يوفر الفطر السيلينيوم، وهو معدن يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة، وقد يساعد في الحد من الإجهاد التأكسدي. ويرتبط تناول الخضروات ضمن نظام غذائي صحي عموماً بأنماط غذائية قد تكون أكثر دعماً لجودة النوم.
5- المكسرات
تختلف كمية الميلاتونين في المكسرات باختلاف أنواعها، ويبرز الجوز والفستق ضمن الأنواع التي حظيت باهتمام في الدراسات المتعلقة بالنوم.
وتوفر المكسرات أيضاً عناصر غذائية أخرى، مثل فيتامين E ومركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب. وقد ارتبط تناولها ضمن نظام غذائي متوازن بتحسن بعض مؤشرات جودة النوم لدى بعض الأشخاص.
6- الحليب
يحتوي الحليب على كميات من الميلاتونين، وقد تختلف هذه المستويات بحسب توقيت الحلب، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أن الحليب المنتج ليلاً قد يحتوي على مستويات أعلى من الميلاتونين مقارنة بالحليب المنتج صباحاً.
كما يحتوي الحليب على التريبتوفان والمغنيسيوم والزنك، وهي عناصر تدخل في عمليات حيوية مرتبطة بوظائف النوم وإنتاج الميلاتونين. ومع ذلك، لا تزال الأدلة بشأن تأثير منتجات الألبان في النوم غير حاسمة بشكل كامل.
هل تكفي هذه الأطعمة لتحسين النوم؟
تشير الأدلة المتاحة إلى أن بعض الأطعمة قد توفر الميلاتونين مباشرة، بينما توفر أطعمة أخرى عناصر غذائية تدخل في إنتاجه داخل الجسم. لكن تناول هذه الأطعمة لا يعني بالضرورة أنها ستؤدي إلى تحسن واضح أو مباشر في النوم.
ويعتمد النوم الصحي بصورة أكبر على مجموعة متكاملة من العوامل، تشمل اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، إلى جانب تقليل العادات التي قد تؤثر في جودة النوم.
لذلك، يمكن إدراج هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي، لكن لا ينبغي اعتبارها بديلاً عن معالجة اضطرابات النوم المستمرة أو عن استشارة الطبيب عند الحاجة.

