
قال مسؤولون إن أعمال العنف تصاعدت في الضفة الغربية المحتلة أمس “الاثنين” حيث قتلت القوات الصهيونية فلسطينيا بالرصاص خلال اقتحام مستوطنين قرية حجة، كما قتلت فلسطينيا دخل بؤرة استيطانية وطعن مستوطنا.
وهذه أحدث أعمال العنف المرتبطة بعشرات المستوطنات الصهيونية في أنحاء الضفة الغربية، حيث أثارت هجمات المستوطنين المتطرفين على الفلسطينيين إدانة دولية ودعت رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إلى إصدار أمر بإزالة بعضها.
وذكرت رويترز أول أمس “الأحد” أن نتنياهو أصدر هذا الأمر بعد ضغوط من واشنطن، التي قام مبعوثها لدى “إسرائيل” بزيارة خلال عطلة في نهاية الأسبوع إلى بلدة فلسطينية تعرضت لهجمات من مستوطنين وبها عدد من المواطنين الأمريكيين.
*القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينيا بعد غارة للمستوطنين
وقال سكان إن فلسطينيين من قرية حجة بشمال الضفة الغربية تجمعوا الليلة قبل الماضية عند الطرف الشرقي للقرية للتصدي إلى حوالي تسعة مستوطنين مسلحين اقتحموا القرية، مشيرين إلى أن المستوطنين جاءوا من بؤرة استيطانية تبعد حوالي كيلومترين عن القرية، عبر طريق ترابي.
وقال السكان إن القوات الصهيونية اقتربت بعد ذلك من المنطقة من الجانب المقابل، ليجد الفلسطينيون أنفسهم محاصرين بين الجنود والمستوطنين.
وأضافوا أن المستوطنين والقوات الصهيونية أطلقوا النار. وأسفر ذلك عن استشهاد فلسطيني يبلغ من العمر 19 عاما وإصابة ثلاثة آخرين.
وقال الجيش الصهيوني في بيان إن قواته انتشرت في حجة بعد تلقيها بلاغا يفيد بدخول “إسرائيليين” إلى القرية.
وأضاف أن الفلسطينيين ألقوا الحجارة باتجاه القوات التي «نفذت إجراء توقيف مشتبه به، شمل إطلاق النار في الهواء، تلاه إطلاق نار باتجاه محرضين أساسيين». مشيرا إلى أنه «تم رصد إصابات».
وقال زياد بطة، أحد سكان حجة، إنه وأكثر من 100 قروي آخرين هرعوا إلى المنطقة لمواجهة المستوطنين.
وقال «بلشوا يضربوا في مسيل (قنابل مسيلة للدموع) صوتي (قنابل صوتية)، كان في جيش طالع من البؤرة، ثلاث سيارات جيش صاروا يضربوا رصاص حي وصوتي، الشباب هربوا بهذا الاتجاه (الغرب)، أنا كنت بعيد عن الشاب اللي تصاوب عشرة متر شفته لما تصاوب».
*الجيش: فلسطيني طعن مستوطنا إسرائيليا
وفي حادث منفصل، ذكر الجيش الصهيوني ومسعفون إن فلسطينيا عبر إلى بؤرة استيطانية قرب قرية أوصرين، حيث أثار حصار المستوطنين لها الشهر الماضي احتجاجا دوليا واسعا، وطعن مستوطنا يبلغ من العمر 20 عاما، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.
وقال الجيش في بيان إنه فرض طوقا أمنيا وعثر على الرجل بالقرب من قرية تقع إلى الغرب. وأضاف أن الرجل حاول بعد ذلك طعن الجنود، فأطلق عليه قائد عسكري النار وأرداه قتيلا.
وأكدت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية وفاة رجل يبلغ من العمر 34 عاما، دون تقديم تفاصيل.
وقال نتنياهو إنه يتمنى «الشفاء التام لصاحب المزرعة (الإسرائيلي) الذي أصيب في الهجوم»، وإن إسرائيل «ستواصل القضاء على الإرهابيين، وملاحقة من يرسلونهم، وتدمير البنية التحتية الإرهابية في يهودا والسامرة»، مستخدما المصطلح التوراتي للإشارة إلى الضفة الغربية.
ولم يرد مكتب نتنياهو على الفور على طلب للتعليق بشأن ما إذا كان قد أمر بإزالة بعض البؤر الاستيطانية.
وأكد نتنياهو مرارا أن حكومته، التي تعد الأكثر يمينية في تاريخ الكيان، قد دعمت إنشاء العشرات من البؤر الاستيطانية، التي غالبا ما تتكون من كرفانات جاهزة النصب أقيمت دون موافقة حكومية رسمية.
ومنحت حكومته عددا منها وضعا قانونيا بأثر رجعي.
وتعتبر هيئات الأمم المتحدة ومعظم الحكومات أن جميع المستوطنات المقامة على الأراضي التي احتلتها “إسرائيل” في حرب عام 1967 غير قانونية بموجب القانون الدولي. وترفض “إسرائيل” ذلك، وتعتبر تلك الأراضي متنازعا عليها وليس محتلة.

