صحيفة الرأي العام – سورية
سوري سياسة

جوتيريش يلتقي بالشرع في أول زيارة لأمين عام للأمم المتحدة لسوريا من 17 عاما

 reuters_tickers

تعهد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس “السبت” بتقديم المساعدة لإعادة إعمار سورية، وذلك خلال أول زيارة لسورية يقوم بها أمين عام للأمم المتحدة وهو في منصبه منذ عام 2009، أي قبل اندلاع حرب أهلية هناك استمرت قرابة 14 عاما وأودت بحياة مئات الآلاف وتسببت في نزوح الملايين.

وبعد محادثاته مع الرئيس الشرع، قال غوتيريش في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني «لا يمكن لأي بلد أن يخرج من صراع شديد للغاية ويعيد بناء نفسه بمفرده».

وأضاف غوتيريش «يجب أن نساعد سورية في عزمها وتصميمها على القيام بذلك».

وأكد الشيباني مجددا طلب سورية مزيدا من دعم المجتمع الدولي، ولا سيما الاتحاد الأوروبي. وقال إن محادثات غوتيريش مع الشرع، التي حضرها، ركزت على زيادة دعم الأمم المتحدة لعملية إعادة الإعمار وخطة الحكومة لإغلاق مخيمات النازحين.

* الزيارة علامة فارقة لقادة سوريا الجدد

وتشكل هذه الزيارة علامة فارقة أخرى بالنسبة لسورية منذ أن أطاح مقاتلو المعارضة بالرئيس السابق بشار الأسد في أواخر عام 2024، مما أنهى الحرب التي اندلعت في عام 2011 وأطلق مرحلة انتقالية بقيادة الإسلاميين.

وقال غوتيريش في منشور على إكس في مستهل الزيارة التي وصفها بأنها «تضامنية»، إن «الأمم المتحدة تقف إلى جانب سورية في هذه الوقت الحاسم». وناشد المجتمع الدولي «ألا يدخر جهدا» لدعم الشعب السوري.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك يوم الثلاثاء الماضي إن الأمين العام للأمم المتحدة سيلتقي أيضا بوزير الخارجية أسعد الشيباني، ومسؤولين حكوميين آخرين، وممثلين عن المجتمع المدني السوري.

وأضاف دوجاريك أن غوتيريش سيؤكد أن البلاد أمامها فرصة «ليس فقط للتعافي من الصراع، بل أيضا لوضع الأسس لمستقبل لسورية يكون أكثر استقرارا وشمولا وازدهارا لجميع السوريين».

ومن المتوقع أن تستغرق زيارة غوتيريش لدمشق عدة أيام، لكن مكتبه لم يكشف بعد عن الجدول الكامل لزيارته.

وتأتي زيارته بعد أسابيع قليلة من انفجار قنبلتين بالقرب من فندق في دمشق أمضى فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الليل، مما ألقى بظلاله على أول زيارة لرئيس دولة من الاتحاد الأوروبي إلى سورية منذ الإطاحة بالأسد.

* سوريا تعود إلى الساحة العالمية

وتسعى حكومة الشرع إلى إعادة بناء علاقات سورية الدولية واقتصادها بعد الحرب التي استمرت قرابة 14 عاما وعقود من العزلة في ظل حكم عائلة الأسد.

وشاب المرحلة الانتقالية واقعتان رئيسيتان من العنف الطائفي الدامي، مما شكل اختبارا لتعهدات الشرع المتكررة بحماية الأقليات الدينية في سورية.

وعبر غوتيريش عن قلقه إزاء هاتين الموجتين من العنف ودعا إلى محاسبة المسؤولين عنهما.

وذكر دوجاريك أنه من المتوقع أن يلقي غوتيريش كلمة في مجلس الشعب السوري الجديد يوم الاثنين، وسيزور قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي حافظت على منطقة عازلة بين القوات “الإسرائيلية” والسورية على مدى عقود.