
قال مسعفون ومصادر من حركة (حماس) إن غارات جوية صهيونية أسفرت عن مقتل خمسة فلسطينيين على الأقل في شمال قطاع غزة وجنوبه أمس “الثلاثاء”، بينهم طفلان وقائد عسكري في الحركة.
ونقلت رويترز عن المسعفين قوله إن ضربات جوية صهيونية استهدفت مركبة، مما أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين على الأقل أحدهما طفل وإصابة سبعة آخرين في ما بدا أنه هجوم مزدوج على حي الشيخ رضوان أمس.
وقال الجيش الصهيوني إنه استهدف مسلحا في المنطقة، دون التطرق لمزيد من التفاصيل.
وقال شهود إن بعض الإصابات نجمت عن ضربة أخرى قرب مجموعة أشخاص هرعوا للمساعدة في عمليات الإنقاذ. وأظهر مقطع فيديو، صاروخا ينفجر قرب خمسة رجال على الأقل.
وفي واقعة منفصلة، أعلنت (جمعية العون الطبي للفلسطينيين) الخيرية البريطانية اليوم أن مريضا قُتل في مركز صحي تدعمه في جباليا شمال قطاع غزة.
وقالت المؤسسة إن طائرة مسيرة إسرائيلية رباعية المراوح استهدفت المريض. ولم يصدر بعد أي تعليق إسرائيلي.
وذكر عاملون في القطاع الطبي أن غارة جوية صهيونية منفصلة على مخيم في منطقة المواصي بخان يونس أسفرت عن مقتل شخصين، وهما رجل وفتاة تبلغ من العمر ثماني سنوات، وإصابة 14 شخصا.
وذكر بيان صادر عن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس أن الجيش الصهيوني أعلن استهداف قائد في حماس تابعا لكتائب رفح أمس.
وقالت مصادر في حماس إن قائدا كبيرا في الحركة، هو نائل أبو عبيد، قُتل في الغارة.
وفي وقت سابق أمس، شيع فلسطينيون جنازتي شخصين قتلا في ضربات صهيونية أول أمس “الاثنين”، هما أحمد البطش ورأفت الزمر.
وقالت مصادر في حركة (حماس) والجيش الصهيوني إن البطش كان قياديا محليا في الحركة. وقال مسعفون إن البطش قتل في هجوم استهدف مركبته في شمال قطاع غزة.
وقال الجيش الصهيوني في بيانين منفصلين إنه قتل الرجلين، ووصف الزمر أيضا بأنه قائد في حماس. ولم تعلق حماس بعد على انتماء الزمر إليها.
وألقى أقارب وأصدقاء النظرة الأخيرة على جثمان البطش، الذي لف بكفن أبيض وعلم حماس الأخضر، داخل مستشفى الشفاء في مدينة غزة. ووضعت بندقية هجومية من طراز إم16 فوق الجثمان.
وقال قريبه خليل البطش لرويترز خلال الجنازة «تعتقد “إسرائيل” أن بهذه العملية الجبانة البشعة باغتيال هذا القائد أنها ستقضي على المقاومة وأنها ستقضي على روح الجهاد فينا».
وأضاف البطش «أقول إليهم إن هذه العملية الجبانة لا تزيد شعبنا إلا إصرارا على مواصلة الطريق».
وأوقف اتفاق لوقف إطلاق النار، مدعوم من الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في تشرين الأول 2025، العمليات القتالية واسعة النطاق في غزة، لكنه لم يضع حدا للضربات الصهيونية، ولم يحرَز تقدم يُذكر نحو اتخاذ خطوات تفضي إلى إنهاء الحرب.
وتتهم حماس “إسرائيل” بانتهاك وقف إطلاق النار وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة أشمل اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة تشمل انسحاب “إسرائيل” من القطاع ونزع سلاح حماس.
وتقول “إسرائيل” إن حماس تنتهك الاتفاق.
وقال مسؤولون في القطاع الصحي بغزة إن أكثر من 1300 فلسطيني، معظمهم مدنيون، قتلوا في غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين يقول الجيش الصهيوني إن أربعة من جنوده قتلوا خلال الفترة نفسها.
ولا تكشف حماس عادة عن معلومات عن القتلى في صفوف مقاتليها.

