صحيفة الرأي العام – سورية
سوري سياسة

إسرائيل يهدد أهالي درعا: «هل تريدون أن تصبح قراكم كبنت جبيل؟»

أطفال درعا يواجهون الاحتلال الإسرائيلي (مواقع تواصل اجتماعي)

أطفال درعا يواجهون الاحتلال الإسرائيلي (مواقع تواصل اجتماعي)

تشير التطورات الأخيرة في وادي اليرموك إلى أن قوات الاحتلال الصهيوني لم تعد تنظر إلى قطع الطرقات بالحجارة على أنه سلوك شعبي عفوي، يأتي احتجاجاً على توغلات قواتها، بل باتت تتذرع بأن هناك جهات تدفع الأهالي إلى مقاومة وجودها، وهو ما تراه مسوغاً أمنياً لتبرير تدخلها ومنع «الخطر الأمني» – حسب وصفها – في المناطق السورية المحاذية للحدود.

وتدّعي قوات الاحتلال أنّ تحركات الأهالي جنوب سورية وفي وادي اليرموك تحديداً مدفوعة من قبل «تنظيمات ذات خلفية جهادية»، بينها بعض فصائل تتبع للدولة السورية الجديدة، إضافةً إلى تنظيمات تقول إنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله.

وفي الساعات الماضية، علمت صحيفة «الأخبار» اللبنانية من مصادر محلية أن قوات «الأندوف» التابعة للأمم المتحدة نقلت احتجاجاً صهيونياً شديد اللهجة إلى أهالي ووجهاء بلدات جملة وعابدين ومعرية وكويا والشجرة، على لسان الضابط الصهيوني المسؤول عن المنطقة.

وبحسب المصادر، قال الضابط للوجهاء إنّ «لديه الكثير من الخبرة في جنوب لبنان، وانتقل حديثاً للعمل في المنطقة الدفاعية السورية»، ومما جاء على لسانه أنّه: «إذا استمريتم في السلوك المعادي لقواتنا، سنوعز إلى قواتنا للتصرف معكم، لأن هذه التصرفات ستدفع إسرائيل إلى التعامل بطريقة أشد مع أهالي القرى السورية الجنوبية القريبة من مصالحها». وأضاف مهدداً: «هل ترغبون، يا أهالي درعا، أن تصبح قراكم بنت جبيل الثانية، أم الشقيف؟»

وأكد مصدر محلي في وادي اليرموك لـلصحيفة أنّ «إغلاق الطرقات أمام قوات الاحتلال واجب، والهدف منه منعها من التقدم والتوغل في مناطق أعمق داخل الجنوب السوري»، وأضاف أن «الرسالة التي يريد الأهالي إيصالها للاحتلال هي أنهم أبناء هذه الأرض، ومن حقهم إغلاق الطرق في وجه قواته كلما حاولت التوغل».

وأشار المصدر إلى أن «استمرار التوغلات خلال الأيام المقبلة سيدفع إلى تصعيد أشكال المواجهة، بما في ذلك استهداف الدوريات المتوغلة».

وتشير المعطيات، وفقاً لمصادر الصحيفة، إلى أن إطلاق النار على الأطفال في وادي اليرموك أول أمس يشكّل مؤشراً على بداية تصعيد صهيونية ي في المنطقة.