
أفادت شركة فلاي دبي للطيران في بيان لها أمس “الأربعاء” بتعليق رحلاتها من وإلى فلسطين المحتلة في أعقاب واقعة تتعلق بالرحلة إف.زد 1073، وذلك بالتزامن مع استمرار التحقيق الذي يبدو انه كانت هناك محاولة لتفجير الطائرة في الجو.
شجار في قمرة القيادة وهبوط سريع.. الركاب يصفون الفوضى على متن رحلة فلاي دبي

عندما هوت رحلة فلاي دبي زد.إف 1073 فجأة من ارتفاع يزيد على 30 ألف قدم أمس “الأربعاء”، قال الراكب ألموج إيتالي إنه استنتج أن الطائرة تواجه «اضطرابات جوية شديدة» قبل أن يدرك لاحقا أن صراع حياة أو موت اندلع في قمرة القيادة.
ووصف إيتالي كيف هرع الركاب إلى الجزء الأمامي من المقصورة، وكيف سادت حالة من الفوضى أمام قمرة القيادة، إذ قال مسؤولون صهاينة إن مساعد الطيار طعن قائد الطائرة، التي كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، وعلى متنها أكثر من 170 إسرائيليا، في محاولة لإسقاطها.
وقال ايتالي لرويترز «كانت الطائرة تهوي لمدة 20 أو 30 ثانية، ثم تستقر، ثم تبدأ في الهبوط ثانية، وتستقر مجددا، وحينها رأينا أشخاصا في المقدمة، (أمام) قمرة القيادة مباشرة».
وأضاف ايتالي«تولى أفراد الطاقم والركاب في الجزء الأمامي من الطائرة زمام الأمور وسيطروا على الطيارين».
وقال دورون سبيلمان المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الصهيوني إن قائد الطائرة المصاب، الذي كان مضرجا بالدماء وراقدا على الأرض، استجمع «آخر ما تبقى لديه من طاقة» ليضغط ويفتح باب قمرة القيادة.
وأضاف سبيلمان «في تلك اللحظة، اندفع بعض الركاب الذين أدركوا أن شيئا ما يحدث في الأمام، ودخلوا مقصورة الطيار. رأوا الطيار المصاب على الأرض، أما الطيار الآخر… المهاجم، فكان وافقا أمام لوحة التحكم، ويضربها بقوة».
ومضى سبيلمان قائلا إن أحد الركاب تمكن من السيطرة على المهاجم.
وأظهر مقطع فيديو تم تصويره على متن الطائرة وتحققت رويترز من صحته مشاهد في أعقاب الحادث.
ويظهر في الفيديو رجلان مصابان مستلقيان على الأرض، وكلاهما مضرج بالدماء. ويقول صوت يتحدث باللغة العبرية خارج إطار الكاميرا إن أحدهما هو الطيار «الذي حاولوا قتله». ويحدد صوت آخر غير ظاهر في الكاميرا هوية الآخر على أنه المهاجم، وهو مستلق على جانبه وعلى زي الطيران الذي يرتديه ثلاثة خطوط على الكتفين، مما يشير إلى أنه مساعد الطيار.
ويقول رجل يرتدي قميصا أسود ووجهه ملطخ بالدماء «تعرضنا لهجوم الآن، على متن هذه الطائرة، وحاولوا قتل الطيار، وقد سيطرنا على الطاقم».
ويقول رجل آخر «نحن نقف هنا، ولن يمر أحد عبر باب قمرة القيادة».
طاقم احتياطي
وقال متحدث باسم فلاي دبي إن طاقما احتياطيا تابعا للشركة كان على متن الطائرة تولى السيطرة عليها وهبط بها بسلام في مطار تبوك.
وأظهر تسجيل لمسار الرحلة نشر على موقع تتبع الرحلات الجوية فلايت رادار 24 أن الطائرة كانت تحلق على ارتفاع 34 ألف قدم متجهة غربا فوق الأراضي السعودية، عندما هبطت أكثر من 14 ألف قدم في غضون 30 ثانية، قبل أن تغير المسار نحو الشمال الغربي. وعبرت الأجواء الأردنية لفترة وجيزة، ثم عادت إلى المجال الجوي السعودي وتوجهت إلى تبوك.
وقال وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس إن محاولة الهجوم «لم يتم إحباطها إلا بفضل بطولة بضعة ركاب إسرائيليين اقتحموا قمرة القيادة، وسيطروا على الإرهابي، وأعادوا بأيديهم السيطرة على الطائرة إلى طاقم الطيران الإضافي الموجود على متنها».
وأضاف كاتس في بيان «تشير معلوماتنا الأولية إلى أن الإرهابي كان لديه هدف واحد، وهو تحطيم الطائرة».
وقالت فلاي دبي في بيان إن الأسباب الكامنة وراء الحادث لا تزال مجهولة، وحذرت من «التكهنات السابقة لأوانها».
وذكر إيتالي أن طاقم الطيران الاحتياطي «تولى السيطرة على الطائرة وأعاد توازنها».
وقال ايتالي «كان الأمر مخيفا للغاية، لكنه لم يدم طويلا. حافظ معظم الركاب على هدوئهم وكانوا داعمين جدا لبعضهم البعض. وعندما هبطنا في المملكة العربية السعودية، استُقبلنا استقبالا حارا للغاية، حيث توفرت أعداد كبيرة من الأطقم الطبية والطعام وكل ما كنا نحتاج إليه، ونحن الآن في انتظار رحلة العودة إلى تل أبيب».

