صحيفة الرأي العام – سورية
سياسة عربي

ملك المغرب يعين أول رئيسة للوزراء عقب انتخابات

 reuters_tickers

قالت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة في المغرب أن العاهل محمد السادس عين أمس “الثلاثاء” فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للوزراء ، لتكون بذلك أول امرأة تتولى ذلك المنصب في المملكة، وذلك بعد تصدر حزبها الأصالة والمعاصرة الليبرالي الذي ينتمي لتيار الوسط نتائج الانتخابات البرلمانية في 23 أيلول الحالي.

ونقلت رويترز عن الوزارة في بيان أن العاهل المغربي«استقبل.. السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وعينها جلالته، بمقتضى الفصل 47 من الدستور رئيسة للحكومة، وكلفها جلالته بتشكيل الحكومة الجديدة».

وقالت فاطمة الزهراء للصحافة المغربية عقب قرار الملك «تشرفت بتعييني من طرف صاحب الجلالة كرئيسة حكومة، وكانت أيضا فرصة لأتلقى من طرف صاحب الجلالة التوجيهات السامية لتدبير المرحلة المقبلة».

وأضافت فاطمة «العمل سيبدأ اليوم، سنبدأ بالمشاورات الداخلية للحزب، ومن بعد المشاورات مع جميع الأحزاب السياسية، لنعطي لصاحب الجلالة في أقرب وقت مقترح للحكومة تكون في مستوى انتظارات العاهل المغربي وانتظارات المواطنات والمواطنين».

* “لحظة تاريخية”

وأضافت فاطمة أنه لكونها امرأة، فإنها تعد لحظة تعيينها «تاريخية»، قائلة إنها ستعمل مع«الجميع أكيد كمجتمع، ولكن في نفس الوقت أنا كامرأة اعرف الظروف التي تمر بها المرأة المغربية، وأعرف كذلك أن توجيهات العاهل المغربي كانت واضحة في هذا المجال، كي يكون عندنا مجتمع منسجم، بجميع قواه الحية».

هذا وقد تأسس حزب الأصالة والمعاصرة في 2008 بمبادرة من أحد مستشاري الملك، ورسخ مكانته منذ ذلك الحين قوة موازنة لحزب العدالة والتنمية الذي له توجه إسلامي من خلال الدعوة إلى التحديث الاجتماعي وتبني رؤى تميل إلى العلمانية.

والمغرب ملكية دستورية يحتفظ فيها الملك بصلاحيات واسعة تشمل السياسة الخارجية والدفاع وملفات رئيسية أخرى.

وينص الدستور المغربي على أن يعين الملك رئيسا للحكومة من الحزب السياسي الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد في مجلس النواب.

وقد صعد حزب الأصالة والمعاصرة، الذي شكل ثاني أكبر مكون في الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته، إلى المركز الأول، مدعوما بانضمام فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والوزير المنتدب المكلف بالميزانية مرتين، الذي التحق بالحزب قبل أسابيع قليلة من موعد التصويت.

وستتولى فاطمة الزهراء قيادة المفاوضات لتشكيل حكومة ائتلافية وتقديم قائمة بأسماء أعضائها إلى الملك للتصديق عليها. وهي محامية شغلت منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في الحكومة المنتهية ولايتها وكذلك منصب رئيس بلدية مدينة مراكش.

* “لا خطوط حمراء”

وستشرف الحكومة الجديدة على المراحل النهائية لمشروع ضخم تبلغ كلفته 20 مليار دولار استعدادا لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، والتي سينظمها المغرب بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا.

وستعمل الحكومة أيضا على تنفيذ سياسات اقتصادية رامية إلى احتواء حالة الاستياء الواسعة بين الشبان، والتي تجلت في محاولة عبور جماعية للحدود نحو جيب سبتة الإسباني في شهر تموز الماضي، وفي احتجاجات قادها الجيل (زد) وسقط فيها قتلى العام الماضي.

وقد فاز حزب الأصالة والمعاصرة بعد حصده 97 مقعدا، متقدما على شريكيه في الحكومة المنتهية ولايتها، حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو حزب ليبرالي ينتمي لتيار الوسط، الذي حصل على 66 مقعدا، وحزب الاستقلال، من التيار القومي المحافظ، الذي حصل على 65 مقعدا.

واستبعد حزب الأصالة والمعاصرة الدخول في ائتلاف مع حزب التجمع الوطني للأحرار مجددا، إذ تبادل الطرفان الاتهامات بشأن أوجه القصور في السياسات بما في ذلك الفشل في كبح جماح ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

لكن فاطمة الزهراء قالت يوم الخميس الماضي إنها لن تضع «خطوطا حمراء» فيما يتعلق بالمفاوضات، مضيفة «لقد طوينا الصفحة».

* بنكيران: سنبقى في المعارضة

وقال عبد الإله بنكيران، رئيس الوزراء الأسبق وزعيم حزب العدالة والتنمية، الذي حصد 54 مقعدا، إن الحزب سيبقى في صفوف المعارضة.

وحصلت ثلاثة أحزاب يسارية على عدد أقل من المقاعد.

وتراجعت نسبة المشاركة، التي تشكل مؤشرا مهما على ثقة الناخبين بالمؤسسات المنتخبة، إلى نحو 38 بالمائة، مقارنة بنحو 50 بالمائة في الانتخابات السابقة قبل خمسة أعوام، عندما مني حزب العدالة والتنمية (الإسلامي) بهزيمة ساحقة بعد عقد كامل في السلطة.

وعين الملك خلال السنوات القليلة الماضية مستشارة له، وتولت كذلك نساء مناصب مؤسسية رفيعة في المغرب، إذ ضمت الحكومة المنتهية ولايتها أربع وزيرات.

اترك تعليق