صحيفة الرأي العام – سورية
جريمة سوري

لأمم المتحدة: الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في سوريا ترقى إلى جرائم حرب

بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد دخلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة عازلة تخضع لمراقبة الأمم المتحدة (من الويب)

بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد دخلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة عازلة تخضع لمراقبة الأمم المتحدة (من الويب)

أعربت لجنة تابعة ‌للأمم المتحدة تجري تحقيقاً بشأن سورية عن «قلق بالغ» إزاء الأنشطة العسكرية الصهيونية داخل الأراضي السورية، محذرة من أن بعض هذه الأعمال، بما في ذلك احتجاز مدنيين، ربما ترقى إلى جرائم حرب.

وفي أثناء عرضها للمستجدات أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم ​المتحدة، قالت المفوضة فيونوالا ني أولين إن العمليات العسكرية “الإسرائيلية” في جنوب سورية أصبحت «متواصلة ومتجذرة بشكل متزايد»، ​مع تكرار التوغلات البرية والدوريات والغارات وعمليات التفتيش التي تضر بالمدنيين.

وقالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسورية إنها وثقت إقامة “إسرائيل” نقاط تفتيش مؤقتة وبنية تحتية عسكرية ثابتة على الأراضي السورية، لا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا الجنوبيتين.

وقالت ني أولين أمام المجلس: «تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء استمرار الانتهاكات “الإسرائيلية”»، مضيفة أن سكاناً عبروا عن «دهشتهم» إزاء الإجراءات “الإسرائيلية” في الوقت الذي تشهد فيه البلاد عملية إعادة إعمار.

وأضافت أنه حتى ​حزيران، حددت اللجنة هوية ​49 سورياً، بينهم طفلان، ⁠احتجزهم الجيش “الإسرائيلي” على الأراضي السورية ويُعتقد أنه تم نقلهم عبر الحدود.

وتابعت ني أولين: «ربما ترقى مثل هذه الأفعال إلى جرائم حرب».

وفي بيان صدر على هامش الجلسة، قالت اللجنة إن ​بعض هؤلاء محتجزون انفرادياً، ما يثير مخاوف بشأن احتمال تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة. ​وأشارت إلى أن ⁠الأنشطة العسكرية “الإسرائيلية” تسببت في نزوح سكان واصفة الوجود “الإسرائيلي” «بالاحتلال العسكري».

وعبرت اللجنة أيضاً عن اتفاقها مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على أن الانتهاكات لسيادة سورية ووحدة أراضيها أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف.

إسرائيل تزعم أن لا أطماع لها في سورية

في المقابل، اتهمت البعثة “الإسرائيلية” في جنيف ⁠اللجنة بعقد «جلسة لتوجيه الانتقادات “لإسرائيل”» زاعمة أن “إسرائيل” ليست لديها أي أطماع في أراضي سورية.

وأضافت في بيان: «تبقي “إسرائيل” على ​وجود منطقة عازلة مؤقتة تعادل 0.1 في المئة من مساحة سورية، لحماية مواطنيها من تهديدات أمنية مؤكدة».

ودخلت قوات الاحتلال الصهيوني منطقة عازلة تخضع لمراقبة الأمم المتحدة بعد سقوط نظام بشار الأسد، في كانون الأول 2024، وهي خطوة وصفتها “إسرائيل” بأنها مؤقتة وضرورية لتأمين حدودها خلال المرحلة الانتقالية السياسية.

ومنذ ذلك الحين، ​شنت “إسرائيل” مئات الاعتداءات على البنية التحتية العسكرية السورية واستولت على مواقع جديدة داخل الأراضي السورية. وقالت الحكومة السورية ​والأمم المتحدة إن هذا الانتشار ينتهك السيادة السورية واتفاق فض الاشتباك لعام 1974 الذي أعقب حرب عام 1973.

اترك تعليق