ريف دمشق مدينة التل – حوار علي عويرة
يقول الله عز وجل في كتابه العزيز، ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)، صدق الله العظيم، وهذا ما تسعى اليه جمعية انعاش الفقير الخيربة في مدينة التل بريف دمشق، من خلال العديد من النشاطات، حيث تعتبر هذه الجمعية من اوائل الجمعيات التي تعمل بجهد ضخم في مختلف المجالات، لانعاش الفقير فعلا، وعن هذه النشاطات تحدث الى موفد الرأي العام الدكتور كمال عرنوس، رئيس مجلس الادارة، فبدا حديثه بالشكر لله عز وجل، والشكر للدكتور هاني شعث، ثم استعرض نشاطات الجمعية، من مراحل التأسيس عام ١٩٧١ مرورا بالعام ٢٠٠٣، حيث تم انشاء المركز الطبي التابع للجمعية.

واشار الدكتور عرنوس الى ان الجمعية بدأت بالمراحل الاولى من تأسيسها، بتقديم خدمات متواضعة، حتى توسعت الخدمات، لتشمل كفالة اليتيم، وذوي الاعاقة والاشد فقرا، حيث وصل عدد الايتام الذين تكفلهم الى ٧٠٠ يتيم.

واضاف الدكتور عرنوس، ان هناك خدمات اضافية اخرى كالعرس الجماعي، لاربعين عروسا وعريسا قريبا، ولن يتكلف العروسان اي نفقات صغيرة، كانت ام كبيرة، وذلك مراعاة من الجمعية للظروف المعاشية القاسية، التي يمر بها ابناء سورية.

وفي موضوع ذي صلة بالعرس الجماعي، وانطلاقا من مقولة لا تعطني سمكة بل، علمني كيف اصيد، تقيم الجمعية دورات تدريبية على مختلف المهن لتضع المتزوج على اول طريق العمل، وهذا طبعا قد دفع المنظمات الدولية لاعطاء الثقة بالجمعية.

وتحت عنوان مهنتي مستقبلي، قامت الجمعية بتدريب الشباب على مختلف المهن، وقد تم تكريم ١٧٠ خريجا بحفل كبير، اقيم في المركز الثقافي الجديد في مدينة التل، في ٣١ من الشهر الماضي.
وفي موضوع الاغاثة والذي كان في بداية تأسيس الجمعية، وبما ان مدينة التل مستقرةفلا مساعدات غذائية تأتي من الأمم المتحدة، وانما من بعض المنظمات الدولية، واهالي مدينة التل المغتربين، حيث تقوم الجمعية في شهر رمضان من كل عام بتوزيع السلل الغذائية على العوائل الفقيرة المدرجة في قوائم الجمعية، والفائض يوزع على من هم خارج القوائم، وقد تم توزيع خمسة الاف سلة غذائية في رمضان الماضي.
وفي موضوع الاضاحي تأتي الذبائح من اهل الخير، وتوزع بالتساوي.
ولذوي الاعاقة حصة كبيرة من خدمات الجمعية، حيث تقوم الجمعية باجراء العلاج الفيزيائي لبعض الاعاقات وللتصلب اللويحي وغيرها، اضافة الى ان الجمعية تقوم بتوزيع الادوية والفوط على معوقي الشلل الرباعي.
واشار الدكتور عرنوس الى ان الجمعية زادت الرواتب التي توزعها على الفقراء المدرجين ضمن قوائمها، بنسبة مائة بالمائة.
وفي موضوع مهم وهو المركز الطبي، فقد تأسس في عام ٢٠٠٣ بعيادة واحدة، وتوسع حتى اصبح الان مركزا يضم تسع عيادات في مختلف الاختصاصات، اضافة الى كامل الاجهزة الشعاعية، ولكن ومن خلال منبركم ارجو من السيد معاون وزير الصحة للشؤون الصيدلانية، الدكتور العزيز هاني بغدادي بتوجيه نقابة صيادلة ريف دمشق لفتح الصيدلية التابعة لمركز الجمعية، اذ أن النقابة قامت باغلاقها بدعوى عدم الترخيص، وبما ان الدكتور بغدادي يعلم كغيره بارتفاع ثمن الادوية، وبضعف القوة الشرائية للمواطن، السوري وبما ان هذه الصيدلية كانت تقدم خدماتها الدوائية للفقراء، اكرر رجاءنا للدكتور هاني بالمساعدة في هذا الموضوع،
ختاما تقدم الدكتور عرنوس بالشكر والتقدير والامتنان، الى كل من وقف وساند ودعم الجمعية في الظروف التي مرت بها سورية، وخاصة المغتربين من اهالي الخير، الذين ما بخلوا، ولن يبخلوا، في العطاء لاستمرار العمل الانساني الكبير، الذي تقوم به الجمعية، مشيدا بالكوادر الادارية التطوعية والطبية، لما يقومون به من انجازات عظيمة، وكبيرة على مختلف الصعد، بدءا من موظفي الاستقبال حتى القمة.
وتضاف نرجو الله ان يوفقنا بعمل الخير، ولا ننتظر اجرا الا من الله سبحانه وتعالى، لان الغذاء والدواء والكساء هي من اساسيات العيش، فنحن شركاء من اجل انعاش الفقراء واسعادهم.
تعليق المحرر:
إن الأعمال تدل على فاعليها وهذه الأعمال الخيرة من بينها فهي تدل على كرم الفاعلين.

