
قال وزير المالية الصهيوني بتسلئيل سموتريتش أمس “الثلاثاء” إن مجلس الوزراء الأمني وافق على ميزانية قدرها 1.3 مليار شيقل (434 مليون دولار) لإنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، مما يفاقم التوتر حول المناطق التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها جوهرية لدولة فلسطينية محتملة.
وأشارت رويترز إلى أن هيئات الأمم المتحدة والفلسطينيين ومعظم الدول تعتبر أن المستوطنات غير قانونية بموجب الاتفاقيات الدولية، ويرون أيضا أنها تمثل عقبة رئيسية أمام السلام، وهو موقف يعارضه الكيان.
والوزير اليميني سموتريتش، الذي يعارض منذ فترة طويلة إقامة دولة فلسطينية، هو رئيس حزب (الصهيونية الدينية) الذي يستمد جزءا كبيرا من دعمه من المستوطنات، ويخوض الانتخابات التشريعية المقبلة المقرر إجراؤها في 27 تشرين الأول.
ومن شأن المستوطنات المخطط لها أن ترفع العدد الإجمالي للمستوطنات التي أُنشئت خلال فترة ولايته التي استمرت أربع سنوات إلى 103 مستوطنة. وقال سموتريتش إنه ستجري الموافقة على مبلغ إضافي قدره 1.075 مليار شيقل لتمهيد الطرق المؤدية إلى المستوطنات الجديدة. وفي الشهر الماضي، أحال وزراء الحكومة خطة تمويل المستوطنات إلى مجلس الوزراء الأمني.
ووصف سموتريتش قرار مجلس الوزراء بأنه تاريخي و«يوم احتفال “لإسرائيل” والمستوطنات»، وشكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على دعمه. وترجح استطلاعات الرأي خسارة نتنياهو في انتخابات تشرين الأول القادم.
وقا ل سموتريتش في بيان، مستخدما المصطلح التوراتي للضفة الغربية «نعزز أمن دولة “اسرائيل”، ونقضي على فكرة إقامة دولة إرهابية في قلب البلاد، ونعزز سيطرتنا على الوطن في يهودا والسامرة”.
هذا وقد شهدت الأشهرالقليلة الماضية تصاعدا في أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ويعيش حوالي 700 ألف مستوطن صهيوني بين 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية. ولم يوسع الكيان مناطق سيادته لتشمل الضفة الغربية المحتلة، لكنه برفض الاعتراضات الدولية على المستوطنات وتدفع بأنها أراض متنازع عليها يعيش فيها اليهود منذ آلاف السنين. (الدولار = 2.9986 شيقل)

