
كد ماكرون التزام فرنسا تجاه الشعب السوري من أجل سوريا ذات سيادة (سانا)
وصل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى دمشق أمس “الاثنين”، في أول زيارة يجريها رئيس دولة من أوروبا الغربية إلى سورية منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد عام 2024، حيث كان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني.
ومن المقرر أن يعقد ماكرون مباحثات مع الرئيس أحمد الشرع، تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إضافة إلى عدد من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التعاون الاقتصادي والقضايا الأمنية، وتعزيز التعاون بين البلدين.
وقال ماكرون، في منشور عبر منصة «أكس» عقب وصوله: «أنا هنا لأؤكد التزام فرنسا تجاه الشعب السوري، من أجل سورية ذات سيادة، موحدة بتنوعها، وتعيش في سلام مع جيرانها. فلنفتح معاً صفحة جديدة من الاستقرار والسلام».
وأفاد مسؤول في الرئاسة الفرنسية بأن إعادة إعمار سورية ستكون من أبرز محاور الزيارة، مشيراً إلى أن ماكرون يرافقه عدد من كبار رجال الأعمال، بينهم الرئيسان التنفيذيان لشركتي «توتال إنرجيز» و«سي أم أيه سي جي أم».
وأضاف المسؤول أن الرئيس الفرنسي سيؤكد أيضاً التزام بلاده بدعم «سورية الحرة التي تنعم بالتعددية وتحترم جميع مكوناتها»، كما سيلتقي سوريين من خلفيات وانتماءات مختلفة.
وتأتي زيارة ماكرون بعد الزيارة التي أجراها الشرع إلى فرنسا، في أيار من العام الماضي، والتي كانت أول زيارة له إلى دولة أوروبية.
ووصف الشرع زيارة ماكرون بأنها «تطور مهم» في العلاقات بين البلدين، مؤكداً أنها ستشهد توقيع اتفاقات ثنائية تدعم مسار التعاون المشترك.
- وقال الرئيس السوري، في مقابلة مع تلفزيون «بي أف أم» الفرنسي، إن «فرنسا من أصدقاء الشعب السوري منذ أيام الثورة التي قمعها النظام البائد، ومنذ التحرير تواصل معنا الرئيس ماكرون، وكان لفرنسا دور بنّاء في إلغاء العقوبات عن سورية».
وأضاف الشرع أن فرنسا ستعمل في مجالي البنية التحتية والقطاع المالي، مشيراً إلى أن هناك «الكثير من القطاعات التي تستطيع فرنسا العمل فيها»، مؤكداً أن زيارة ماكرون ستشهد توقيع اتفاقات تدعم علاقات البلدين.
ولفت الشرع إلى أن سورية تجاوزت كثيراً من العقبات، وأقامت، خلال الأشهر الأخيرة، علاقات ممتازة مع العديد من الدول، معتبراً أن فرنسا لعبت دوراً في انفتاح سورية على الخارج.
وأشار الشرع إلى أن البلاد دخلت مرحلة إعادة الإعمار، وهي بحاجة إلى الدول المتقدمة في التقنيات، وفرنسا من أكثر الدول تطوراً في هذا المجال.

