
عندما يتعلق الأمر ببناء العضلات، يتجه التفكير مباشرة إلى البروتين وتمارين رفع الأوزان، لكنهما ليسا العاملين الوحيدين اللذين قد يدعمان هذه العملية. فبحسب تقرير نشره Verywell Health، تشير الأبحاث إلى أن عدداً من العناصر الغذائية والمكملات قد يساهم في تعزيز نمو العضلات أو الحد من فقدانها، خاصة عند دمجها مع تمارين المقاومة، مع التأكيد على أن استخدامها يجب أن يكون تحت إشراف طبي، لأن بعض المكملات قد تسبب آثاراً جانبية أو تتداخل مع أدوية معينة.
1. الكرياتين… الأكثر دعماً بالأدلة
يُعد الكرياتين مونوهيدرات من أكثر المكملات التي خضعت للدراسة في مجال بناء العضلات. ويوجد الكرياتين طبيعياً في اللحوم الحمراء والمأكولات البحرية، كما ينتج الجسم كميات صغيرة منه.
ويوضح الخبراء أن مكملات الكرياتين تساعد على زيادة مخزون العضلات منه، ما يرفع إنتاج الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)، وهو مصدر الطاقة الأساسي للخلايا، الأمر الذي قد يسمح بأداء تمارين أقوى أو أطول، وبالتالي دعم زيادة الكتلة العضلية.
كما خلصت مراجعة لعشر تجارب سريرية إلى أن تناول الكرياتين مع تمارين المقاومة لمدة لا تقل عن ستة أسابيع ارتبط بزيادة متواضعة في الكتلة العضلية لدى الجزءين العلوي والسفلي من الجسم.
2. الليوسين
يُعد الليوسين أحد الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة، ويلعب دوراً في تحفيز تصنيع البروتين العضلي.
وتشير الدراسات إلى أنه قد يكون مفيداً بشكل خاص لدى كبار السن الذين يعانون فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالتقدم في العمر، والمعروف باسم الساركوبينيا.
3. مركب HMB
ينتج الجسم مركب بيتا-هيدروكسي بيتا-ميثيل بيوتيرات (HMB) من الحمض الأميني الليوسين، ويُعتقد أنه يساعد على بناء العضلات والحد من تكسيرها.
وتشير الأبحاث إلى أن دمجه مع تمارين المقاومة قد يسرّع التعافي بعد التمارين، ما يسمح بالتدرب بوتيرة أكبر. ويبدو تأثيره أوضح لدى كبار السن وغير الرياضيين، وكذلك لدى الأشخاص الذين يحرقون سعرات حرارية أكثر مما يستهلكون، في حين لا تزال نتائجه لدى الرياضيين المدربين غير محسومة.
4. أحماض أوميغا 3 الدهنية
قد تساعد أحماض أوميغا 3، ولا سيما EPA وDHA، على دعم الكتلة العضلية أو الحد من فقدانها في بعض الحالات المرضية، مثل السرطان.
ويرى الباحثون أنها قد تزيد تصنيع البروتين العضلي، وتخفف الالتهابات، وتدعم إنتاج الطاقة داخل الخلايا.
ومع ذلك، فإن الأدلة ليست قاطعة؛ إذ خلصت مراجعة حديثة واسعة إلى أن أوميغا 3 وحدها لا تؤدي إلى زيادة ملحوظة في الكتلة العضلية لدى البالغين الأصحاء أو المصابين بأمراض.
5. الكولاجين
لا يقتصر دور الكولاجين على صحة البشرة والمفاصل، بل يحتوي أيضاً على الأحماض الأمينية اللازمة لنمو العضلات وتعافيها.
وأظهرت مراجعة شملت 19 تجربة سريرية أن الجمع بين الكولاجين وتمارين المقاومة قد يزيد الكتلة العضلية لدى البالغين الأصحاء، إلا أن الباحثين يؤكدون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.
كما أشارت دراسة سابقة إلى أنه قد يساعد على تحسين القوة والكتلة العضلية لدى كبار السن المصابين بالساركوبينيا.
6. السيترولين
يوجد السيترولين بصورة طبيعية في البطيخ، ويُعرف بدوره في زيادة مستويات أكسيد النيتريك داخل الجسم، ما قد يحسن تدفق الدم وإيصال الأكسجين والعناصر الغذائية إلى العضلات.
كما أظهرت مراجعة لست تجارب سريرية أنه قد يساعد على زيادة حجم العضلات لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أكثر.
7. الفيتامينات المتعددة
إذا كان النظام الغذائي متوازناً ويوفر احتياجات الجسم من الفيتامينات والمعادن، فمن غير المرجح أن يؤدي تناول مكملات الفيتامينات المتعددة إلى زيادة الكتلة العضلية.
لكن في المقابل، قد يستفيد الأشخاص الذين يعانون نقصاً في عناصر مهمة لوظيفة العضلات، مثل فيتامينات C وD وE، إضافة إلى المغنيسيوم والزنك، إذ قد تساعد هذه المكملات على الحد من تلف العضلات أو فقدانها.
هل هذه المكملات مناسبة للجميع؟
رغم أن بعض هذه العناصر الغذائية قد يدعم بناء العضلات، فإن الخبراء يؤكدون أن المكملات الغذائية ليست خالية من المخاطر، إذ قد تسبب آثاراً جانبية أو تتداخل مع بعض الأدوية، كما قد لا تكون مناسبة لجميع الأشخاص.
لذلك، ينصح الأطباء بعدم البدء بأي مكمل غذائي بهدف بناء العضلات قبل استشارة الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية، للتأكد من ملاءمته للحالة الصحية، وتحقيق أفضل النتائج بأمان.

