صحيفة الرأي العام – سورية
سوري سياسة

«هيومن رايتس ووتش» تحذّر من تصاعد العنف في سورية

««هيومن رايتس»: غياب المساءلة يسهم في تغذية دوامات الانتقام والعنف (أ ف ب)

««هيومن رايتس»: غياب المساءلة يسهم في تغذية دوامات الانتقام والعنف (أ ف ب)

حذّرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من تصاعد أعمال العنف الأهلي وخطابات التحريض على أساس الهوية في سورية، معتبرةً أنّ هذه التطورات تشكّل «تهديداً لمسار العدالة الانتقالية».

واعتبرت المنظمة أنّ «الاحتجاجات التي شهدتها عدة مناطق سورية للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال عهد نظام الأسد تزامنت مع وقوع هجمات من مجموعات أهلية وأعمال تحريض على أساس الهوية، خلال الفترة الممتدة بين 13 و17 حزيران 2026».

وأكدت المنظمة أنّ «من حق السوريين المطالبة بالعدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إلا أنّ ذلك يجب ألا يتحول إلى مبرر لاستهداف أشخاص بسبب انتمائهم الديني أو خلفيتهم الاجتماعية»، داعيةً السلطات إلى ضمان حماية الأشخاص المتهمين بصلات مع الحكومة السابقة من أي اعتداءات أو هجمات تنفذها حشود أو مجموعات غير نظامية.

وأشارت المنظمة إلى أنّ عشرات المحتجين دخلوا، أو حاولوا دخول، حيي المزة 86 وعش الورور في دمشق، وهما من الأحياء ذات الغالبية العلوية، ما أدى إلى وقوع أضرار في الممتلكات وإصابة عدد من الأشخاص في المزة 86، فيما أغلقت قوات الأمن مداخل حي عش الورور لمنع وصول محتجين من خارجه.

وفي محافظة إدلب، أفادت تقارير إعلامية، وفق المنظمة، بأنّ مجهولين أقدموا على تخريب محالّ تجارية في مدينة سلقين.

وأكدت المنظمة أنّ غياب المساءلة عن الانتهاكات السابقة يسهم في تغذية دوامات الانتقام والعنف، مشددةً على أنّ «تحقيق العدالة ينبغي أن يتم عبر مؤسسات قضائية مستقلة وإجراءات قانونية عادلة تكفل حقوق جميع الأطراف، وتوفر الحماية لجميع المواطنين دون تمييز، بما يضمن نجاح المرحلة الانتقالية ويحول دون تكرار الانتهاكات مستقبلاً».

14 قتيلاً في مناطق متفرقة

وشهدت مناطق متفرقة من سورية، خلال الساعات الـ24 الماضية، سقوط 14 قتيلاً في حوادث متفرقة، تنوعت بين الجرائم الجنائية والقتل على خلفيات طائفية والتصفيات والانتهاكات الأمنية، إضافةً إلى ضحايا الرصاص الطائش وحرس الحدود، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ووفقاً للأرقام والأسماء التي وثقها المرصد السوري، تصدّرت الجرائم الجنائية المشهد الدموي، حيث أسفرت حادثتان منفصلتان عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم سيدتان وطفلتان، في مؤشر على استمرار حالة الانفلات الأمني وارتفاع معدلات الجريمة في عدد من المناطق السورية.

وفي سياق آخر، قُتل شخص في جريمة ذات طابع طائفي، فيما قُتل عنصر من الشرطة إثر تعرض دورية أمنية لهجوم مسلح أثناء محاولة توقيف مطلوب في حي المريجة بمدينة حمص.

كما شهدت البلاد جريمتي قتل راح ضحيتهما شخصان، بذريعة عملهما سابقاً مع قوات النظام السابق، «في استمرار لعمليات الثأر التي تشهدها بعض المناطق بعد سقوط النظام»، على حدّ تعبير المرصد.

وفي حوادث منفصلة، قُتل شاب وطفل، عن طريق الخطأ، نتيجة الرصاص الطائش، بينما لقي رجل مسن مصرعه برصاص قوات الحرس الوطني إثر حادثة إطلاق نار وقعت أثناء وجوده في منطقة لرعي الأغنام شمال قرية المزرعة بريف السويداء الغربي.

وفي ريف دمشق، توفي شاب تحت التعذيب، بعد توقيفه، في حين قُتل شخص آخر برصاص حرس الحدود على الحدود السورية – اللبنانية أثناء محاولته العبور.