صحيفة الرأي العام – سورية
سياسة عربي

روبيو يبدأ جولة بالخليج وسط تشكك من الحلفاء في اتفاق إيران

 reuters_tickers

اجتمع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع رئيس الإمارات وأمير الكويت أمس “الأربعاء”، وتعهد بعدم إضعاف أمن الحلفاء بالخليج في ظل سعيه إلى طمأنتهم وسط شكوك من تلك الدول تجاه اتفاق مقترح لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وحسب رويترز يشمل الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران الأسبوع الماضي صندوقا مقترحا بقيمة 300 مليار دولار وإعفاء من بعض العقوبات. وهو أول اتفاق يوقعه رئيس أمريكي ونظيره الإيراني منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

ووصل روبيو إلى أبوظبي في وقت متأخر أول أمس “الثلاثاء” في مستهل جولة خليجية تستغرق ثلاثة أيام، في أول مهمة دبلوماسية عالية المستوى له مرتبطة بالاتفاق الذي يهدف لإنهاء الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران التي اندلعت قبل أربعة أشهر.

وقال روبيو للصحفيين في الكويت ثاني محطات جولته «لن نفعل أي شيء يضعف أمن حلفائنا منذ فترة طويلة في المنطقة».

وحضر روبيو أمس غداء عمل مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ومسؤولين كبار آخرين، بينهم مستشار الأمن الوطني الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان ووزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.

ثم توجه روبيو إلى الكويت، وسيتوجه لاحقا إلى البحرين. وتستضيف الدول الثلاث قواعد عسكرية أمريكية استراتيجية وتعرضت لهجمات صاروخية إيرانية مكثفة خلال الحرب، مما أسفر عن سقوط قتلى من المدنيين.

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) بأن روبيو أجرى محادثات مع أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح حول الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار. وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن روبيو حضر مراسم رفع العلم في السفارة الأمريكية بالكويت التي استأنفت عملها بعد أن أجبرتها هجمات بطائرات مسيرة مرتبطة بإيران على تعليق نشاطها.

وكتب روبيو على مواقع التواصل الاجتماعي عقب الحفل «العلم الأمريكي: رمز الحرية والوحدة، يرفرف الآن بفخر مرة أخرى فوق مدينة الكويت. الكويت شريك لا غنى عنه للأمن والاستقرار الإقليميين».

* مخاوف في المنطقة

وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن روبيو ناقش أيضا خلال اجتماعه مع رئيس الإمارات مذكرة التفاهم مع إيران والعبور الآمن بمضيق هرمز، حيث تعطل مرور شحنات النفط والغاز خلال الحرب، وأهمية السلام في المنطقة.

وأكد روبيو مجددا التزام الولايات المتحدة بأمن الإمارات.

ويشعر حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة بقلق، لا سيما من استخدام إيران المبلغ المقترح البالغ 300 مليار دولار لإعادة بناء جيشها. بالإضافة إلى أن الاتفاق لا يتطرق إلى قدرات طهران في مجال الصواريخ الباليستية، وهو مبعث قلق لدول الخليج التي تعرضت لهجمات بصواريخ وبطائرات مسيرة إيرانية خلال الحرب.

وغاب روبيو إلى حد كبير عن المناقشات المتعلقة بإيران في الأسابيع القليلة الماضية، وتولى جيه. دي. فانس نائب ترامب بدلا منه قيادة جولة من المحادثات مع مفاوضين إيرانيين في بداية الأسبوع في سويسرا.

وتواجه الإمارات بالأخص، المركز المالي العالمي الذي يفخر بكونه مستقرا في منطقة الشرق الأوسط المضطربة، ضغوطا اقتصادية شديدة ناجمة عن الحرب.

* مفاوضات مضيق هرمز

وقال دبلوماسي مطلع لرويترز إن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني زار مسقط أمس “الأربعاء” لإجراء محادثات مع سلطنة عمان بشأن بدء مفاوضات تشمل إيران والعراق ودول الخليج العربية بخصوص مضيق هرمز، وهي مناقشات منفصلة عن المحادثات الأمريكية الإيرانية.

وقد بدأت السفن في المرور عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط على الرغم من أن تشغيل الممر البحري وإدارته على المدى الطويل لا يزالان قيد المناقشة بين إيران وسلطنة عمان ودول خليجية أخرى.

وقال الدبلوماسي لرويترز إن هناك خططا منفصلة لإجراء محادثات في الرياض من أجل المصالحة في المنطقة بين إيران ودول خليج عربية، وربما تشمل دولا أخرى بالمنطقة.

ومهمة روبيو دقيقة، ففي حين أن عليه الدفاع عن الاتفاق المبدئي الذي يدعمه ترامب بقوة، فإن عليه أيضا أن يبدد بشكل مقنع مخاوف نظرائه في دول الخليج.

ووقعت طهران وواشنطن الأسبوع الماضي وثيقة من 14 بندا تحدد اتفاقا عاما من حيث المبدأ لإنهاء الحرب. ومهد الاتفاق المؤقت الطريق أمام محادثات تستمر 60 يوما بشأن تفاصيل قضايا أكثر تعقيدا، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وتتمثل إحدى القضايا الرئيسية في المحادثات في مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، بما في ذلك المواد المخصبة بدرجة نقاء تصل إلى 60 بالمائة، وهو معدل قريب من نحو 90 بالمائة اللازم لصنع أسلحة.

وتقول طهران إن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية.