
يشعر قادة ميدانيين بالإحباط والعجز العملياتي نتيجة عدم اليقين من تحركات المستوى السياسي (أ ف ب)
كشف قادة في جيش العدو الصهيوني أن القوات المتوغلة في جنوب لبنان باتت «رهينة لتحركات دبلوماسية واسعة»، في إشارة إلى المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران والتي تشمل العدوان الصهيوني على لبنان، مقرين بأنها تعاني من «إحباط وجمود وعجز عملياتي».
وانتقدت صحيفة «هآرتس» العبرية استمرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس في إطلاق تصريحات حادة حول «التمسك بحرية العمل المطلقة» في لبنان، معتبرة أن الواقع الميداني، وفق أحاديث مع عدد من كبار الضباط، يشير إلى عكس ذلك تماماً.
ونقلت الصحيفة عن قادة في الجيش الصهيوني يخدمون في جنوب لبنان أن الجيش امتنع خلال الأيام الأخيرة بشكل شبه كامل عن تنفيذ عمليات ميدانية استباقية، خلافاً لتعهدات المستوى السياسي العلنية.
وأضافت أن قادة ميدانيين وفي القيادة الشمالية للجيش يتحدثون عن شعور عميق بالإحباط وحالة من الجمود والعجز العملياتي نتيجة حالة عدم اليقين الناجمة عن تحركات المستوى السياسي.
أهالي الجنود يهاجمون القيادة السياسية والعسكرية
وفي السياق، أفادت القناة 12 العبرية بأنه في ظل الواقع العملياتي المعقد الذي يواجهه المقاتلون في لبنان، وجّه عشرات من أهالي المقاتلين في لواء الكوماندوز العامل ميدانياً رسالة شديدة اللهجة إلى القيادات السياسية والعسكرية العليا، عبّروا فيها عن رفضهم للوضع الراهن الذي يجد فيه أبناؤهم أنفسهم «مكبّلي الأيدي»، معربين عن معارضتهم الشديدة للواقع الميداني الذي لا يحرز أي تقدم نحو حل أو إنهاء للقتال.
وذكرت القناة أن الرسالة وُجّهت إلى نتنياهو وكاتس ورئيس الأركان إيال زامير، وجاء فيها: «مقاتلونا في لبنان مكبلو الأيدي، ويبدو أن عوامل خارجية تملي أحياناً مسار الأحداث. لن نسمح بالتضحية بجنودنا بسبب اعتبارات خارجية أو لامبالاة من جانب القيادة السياسية».
طالب أهالي جنود العدو بألا يشارك في اتخاذ قرارات الحرب أي وزراء لا يخدم أبناؤهم أو أحفادهم في الجيش (أ ف ب)
وطالب الأهالي بألا يشارك في اتخاذ القرارات المتعلقة بالحرب أو في مناقشات المجلس الوزاري أي وزراء لا يخدم أبناؤهم أو أحفادهم في الجيش ، قائلين: «حتى الآن لا نرى هدفاً واضحاً للعملية العسكرية في لبنان. لا يمكن إبقاء مقاتلي الجيش “الإسرائيلي” في حالة جمود؛ دعوهم يحسمون المعركة ضد العدو»، وطالبوا بالسعي فوراً إلى إنهاء القتال وإعادة جميع المقاتلين إلى منازلهم.
إلى ذلك، قال كاتس في مقابلة مع القناة 14 العبرية: «حتى لو كان هناك طلب أميركي فلن ننسحب من جنوب لبنان و200 ألف ساكن لن يعودوا»، مضيفاً أن «الجنود في الداخل والسكان في الخارج والبنية التحتية مدمرة والمنازل تشكل تهديداً وهي مهدمة».
استمرار الخروقات الإسرائيلية
ميدانياً، يواصل جيش العدو الصهيوني انتهاك وقف إطلاق النار، إذ أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن جنود الاحتلال أطلقوا النار على سيارة في حي الدير في بلدة النبطية الفوقا، وعلى سيارة أخرى في محيط حي ثكنة الجيش، من دون تسجيل إصابات.
كما ألقت مسيرة معادية قنبلتين صوتيتين على بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل.
وكان جيش الاحتلال قد أطلق أمس النار بالأسلحة الرشاشة من بين المنازل باتجاه مجموعة من المدنيين في حي الدير بمدينة النبطية أثناء عملهم على فتح الطرقات وانتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض، ما أدى إلى استشهاد مواطنين مدنيين، أحدهما موظف بلدي، وإصابة آخرين بجروح.
وحذر حزب الله من أن ما أقدم عليه جيش الاحتلال يشكل انتهاكاً فاضحاً لوقف إطلاق النار الذي التزمت به المقاومة حتى الآن.


طالب أهالي جنود العدو بألا يشارك في اتخاذ قرارات الحرب أي وزراء لا يخدم أبناؤهم أو أحفادهم في الجيش (أ ف ب)