صحيفة الرأي العام – سورية
اقتصاد دولي عربي

أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف “بإسرائيل” والطاقة الذرية تنتظر السماح بالتحقق

 reuters_tickers

ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس “الخميس” إبرام اتفاق للتعاون النووي للأغراض المدنية مع السعودية بتطبيع العلاقات بين الرياض والكيان الصهيوني، وهي خطوة ترفض المملكة اتخاذها حتى الآن. فيما قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإنها تنتظردعوة من السعدية والولايات المتحد للاطلاع على الاتفاق.

ونقلت رويترز عن ترامب قوله في تصريح إن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا إذا انضمت السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم التي رعتها الولايات المتحدة، والتي أقامت بموجبها عدة دول عربية علاقات مع الكيان . وترفض المملكة منذ زمن الانضمام إلى هذه الاتفاقات في غياب مسار يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.

وذكرت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن ترامب ناقش مرارا مع حلفاء خليجيين وعرب مسألة ربط هذا الاتفاق باتفاقات إبراهيم، مؤكدة أنه في حال عدم انضمام المملكة إليها، فإن «الاتفاق سيُلغى».

* ترامب يربط الاتفاق النووي مع السعودية بـالانضمام إلى اتفاقات إبراهيم

وكتب ترامب في منشور على تروث سوشال «اتفاق الطاقة النووية المدنية (بدون تخصيب للمواد)… يتعلق فقط بالاستخدام غير العسكري مثل الذي لدى إيران والإمارات (ودول أخرى) بالفعل، ستتم الموافقة عليه، لكنه مشروط بالكامل بانضمام السعودية لاتفاقات إبراهيم المحترمة والناجحة للغاية» في إشارة لتطبيع العلاقات مع الكيان.

وأضاف ترامب «الولايات المتحدة لا تعارض المنشآت النووية المدنية» التي لا تخصيب فيها.

وسيكون أمام الكونجرس الأمريكي مهلة 90 يوما، من أيام انعقاد الجلسات، لمراجعة الاتفاق قبل دخوله حيز التنفيذ. كما ستُجرى دراسة جدوى مدتها عامان بشأن الجانب المتعلق بالتخصيب في الاتفاقية.

ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على الفور على طلب للتعليق بشأن منشور ترامب.

وقالت السعودية، قبل أن يربط ترامب الاتفاق بالانضمام إلى اتفاقات إبراهيم، إن الاتفاق النووي يدعم جهود تنويع مصادر الطاقة ويتضمن أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن النوويين ومنع الانتشار النووي.

* المتحدثة: «سنواصل المحادثات»

وقالت ليفيت للصحفيين في البيت الأبيض «سنواصل المحادثات مع نظرائنا السعوديين لإتمام الاتفاق، ونأمل أن نراهم ينضمون إلى اتفاقات إبراهيم في القريب العاجل».

وأشارت ليفيت إلى أنها لا تعتقد أن ترامب قد تحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان منذ نشر ذلك المنشور، لكنها أوضحت أن هذه المسألة كانت موضوعا طرحه ترامب في محادثات سابقة.

وكانت الإمارات والبحرين قد وقعتا على اتفاقات إبراهيم خلال ولاية ترامب الأولى عام 2020، لتكسرا بذلك حاجزا طال أمده وتصبحا أول دولتين عربيتين تعترفان “بإسرائيل” منذ ربع قرن، وتبعهما في ذلك كل من المغرب والسودان.

ورحبت “إسرائيل”، التي كانت تخشى أن يؤدي الاتفاق مع السعودية إلى إشعال سباق تسلح في الشرق الأوسط، بهذا الشرط أمس.

  • وقال مكتب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو في بيان إن انضمام السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم «سيشكل قفزة تاريخية باتجاه السلام في الشرق الأوسط».

وأضافت ليفيت أنها لا تعلم ما إذا كان نتنياهو قد طلب ربط الاتفاق النووي بالاتفاقات الأوسع نطاقا، وقالت للصحفيين «على حد علمي، لا».

وذكرت إدارة ترامب أول أمس “الأربعاء” أن الاتفاق النووي المدني يمتثل لمعاهدات منع الانتشار النووي المنصوص عليها في قانون الطاقة الذرية الأمريكي، والتي تُعد من بين الأقوى في العالم.

ويُتيح الاتفاق للسعودية تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة النفايات النووية، وكلاهما مسار محتمل لإنتاج سلاح نووي. وكانت الإمارات وافقت على التخلي عن هذين الأمرين عند توقيعها اتفاقا مماثلا مع الولايات المتحدة عام ٢٠٠٩.

ولم يتضح ما كان يقصده ترامب في منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي حين قال إنه لن يكون هناك تخصيب نووي بموجب الاتفاق. كما لم يتضح على الفور ما إذا كان في ذلك إشارة محددة إلى اليورانيوم عالي التخصيب المستخدم في الأسلحة؛ إذ يتم تخصيب اليورانيوم الصالح للاستخدامات العسكرية بنسبة تصل إلى حوالي 90 بالمئة في حين يتم تخصيب الوقود المخصص للمفاعلات إلى ستة بالمئة فقط.

من جانبها، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أنها بانتظار تلقي طلب من واشنطن والرياض لتنفيذ تدابير التحقق المنصوص عليها في الاتفاق، وذلك قبل السعي للحصول على تفويض من مجلس محافظي الوكالة.

الطاقة الذرية: ننتظر طلبا أمريكيا سعوديا للقيام بأعمال تحقق على صلة باتفاق بينهما

 reuters_tickers

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس إنها على علم بخطة أمريكية سعودية لمطالبتها بالقيام بأعمال تحقق تتعلق باتفاق التعاون النووي الذي يناقشه الجانبان لكنها لم تتلق طلبا رسميا منهما بعد.

وذكرت الوكالة في بيان “نتطلع إلى تلقي طلب إجراء مثل هذا التحقق، وإلى العمل مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لضمان تنفيذ تلك التدابير”.