صحيفة الرأي العام – سورية
سياسة عربي

ترامب في لقاء مع عون: سنساعد لبنان

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اجتماع مع نظيره اللبناني جوزاف عون أمس “الثلاثاء” إن لبنان تضرر على مدى عشرات السنين، وإن الولايات المتحدة ستساعده في المرحلة المقبلة.

ونقلت رويترز عن ترامب قوله «لقد كان مكانا وبلدا عومل بطريقة سيئة للغاية، وسنعمل على أن يُعامل كما ينبغي، وبالاحترام الذي يستحقه».

عون لترامب: لا بد من انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان

وأعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزاف عون أبلغ نظيره الأمريكي دونالد ترامب أن الانسحاب “الإسرائيلي” الكامل من الأراضي اللبنانية أمر ضروري لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة من بسط سلطتها.

وقد بحث الرئيسان خلال لقائهما بالبيت الأبيض خطط نزع سلاح جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران وضمان انسحاب “إسرائيل” من لبنان. وقالت الرئاسة اللبنانية إنهما ناقشا أيضا الدعم الأمريكي للجيش اللبناني وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي والاستثمارات الأمريكية.

وجاءت زيارة عون التي استمرت نحو ساعتين في وقت تحتل فيه القوات الإسرائيلية مساحة واسعة من جنوب لبنان ولا يزال مئات الألوف من اللبنانيين نازحين في أعقاب الضربات الإسرائيلية. وترفض جماعة حزب الله بشدة المحادثات المباشرة التي تجريها الحكومة مع إسرائيل وجهود الدولة لنزع سلاح الجماعة.

وسلطت المحادثات الضوء على المهمة الشائكة الملقاة على عاتق عون، والمتمثلة في السعي للحصول على مساعدة ترامب لضمان انسحاب “إسرائيل” من جنوب لبنان، وفي الوقت نفسه مواجهة ضغوط من الولايات المتحدة و”إسرائيل” لنزع سلاح حزب الله، الذي لا يزال قوة قتالية هائلة على الرغم من الانتكاسات الأخيرة.

وقال ترامب خلال لقائه بعون في المكتب البيضاوي «لقد تعرض (لبنان) كمكان وبلد لمعاملة سيئة للغاية، وسنعمل على أن يُعامل كما ينبغي، وبالاحترام الذي يستحقه». وأضاف «هناك مشكلة تتعلق بحزب الله».

وأصبح عون أول رئيس لبناني يزور البيت الأبيض منذ ما يقرب من 20 عاما ، وكان قد شغل منصب قائد الجيش اللبناني المدعوم من الولايات المتحدة قبل انتخابه رئيسا العام الماضي.

وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان عن المحادثات إن عون شدد لترامب «على الحاجة الملحة إلى الانسحاب “الإسرائيلي” الكامل من الأراضي اللبنانية، مؤكدا أن ذلك يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة، بقواها الذاتية حصرا، والمضي قدما في تنفيذ إطار العمل الثلاثي المشترك».

وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عقب الاجتماع إنه وجه إدارته للسماح لجميع شركات الطيران الأمريكية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان.

وكتب ترامب «نأمل أن تحذو دول أخرى حذونا».

* اتفاق منذ شهر بوساطة واشنطن

وقال عون خلال اجتماع عقده في واشنطن مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الأحد الماضي إن “إسرائيل” يجب أن تبدأ الانسحاب من جنوب لبنان تنفيذا لاتفاق 26 حزيران الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان و”إسرائيل”.

ويهدف هذا الاتفاق إلى نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات “الإسرائيلية” تدريجيا وتمهيد الطريق لعلاقات سلمية بين البلدين.

لكن لم يتضح بعد كيف يمكن لعون إقناع حزب الله بالتخلي عن أسلحته أو إجباره على ذلك. وكانت الجماعة الشيعية التي أسسها الحرس الثوري الإيراني عام 1982 ذات يوم القوة السياسية والعسكرية المهيمنة في لبنان، قبل أن يتضاءل نفوذها منذ الهجوم “الإسرائيلي” عليها عام 2024 وسقوط حليفها السابق بشار الأسد.

وقبل ساعات من اجتماع عون مع ترامب، بدأت قوات الجيش اللبناني السيطرة على أراض انسحبت منها القوات “الإسرائيلية” في جنوب لبنان، في أول اختبار للاتفاق.

وقال مسؤول لبناني إن عون يعتقد بأن ترامب وحده هو الذي يملك النفوذ اللازم للضغط على “إسرائيل” لسحب قواتها ومساعدة لبنان على استعادة سيادته. والولايات المتحدة أهم حليف “لإسرائيل” وموردها الرئيسي للأسلحة.

وأضاف المسؤول أن عون سيقدم لترامب مقترحا مكتوبا حول كيفية تفكيك ترسانة حزب الله الضخمة، إلى جانب مطالبته بالضغط على “إسرائيل” للانسحاب.

وقال عون لترامب «سيكون هذا إرثك… معا، سنكون قادرين على تحقيق هذا الهدف. حان الوقت لكي يشهد لبنان والمنطقة بأكملها الاستقرار والأمن».

ورد عليه ترامب بالقول إنه سيكون على استعداد للتحدث مع قادة حزب الله إذا رأى عون أن ذلك سيكون مفيدا.

وأشار الرئيس الأمريكي كذلك إلى أن سورية قد يكون لها دور تلعبه في نزع سلاح حزب الله، لكنه لم يوضح كيف يمكن أن يحدث ذلك.