
رأى غراهام أن احتواء الحرب مع إيران يمثل شرطاً أساسياً قبل المضي في جهود التطبيع (من الويب)
كشف موقع «أكسيوس» الالكتروني الأمريكي عن أن السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية، ليندسي غراهام، الذي فارق الحياة بشكل مفاجئ أول أمس، أمضى أسابيعه الأخيرة في وضع أسس مبادرة دبلوماسية جديدة تهدف إلى تطبيع العلاقات بين السعودية والكيان الصهيوني.
وبحسب الموقع، كان غراهام يعتبر تطبيع العلاقات السعودية ـ “الإسرائيلية” «الجائزة الكبرى» في إطار تسوية أوسع لمرحلة ما بعد الحرب في الشرق الأوسط، ويرى أن مثل هذا الاتفاق قادر على إعادة رسم ملامح المنطقة على المدى الطويل.
وبحسب «أكسيوس»، عمل غراهام على هذا الملف لسنوات، بما في ذلك خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، وكان يعتقد بأن تراجع نفوذ إيران قد يمنح الرئيس، دونالد ترامب، فرصة تاريخية لإنجاز الاتفاق.
وكشف الموقع عن أن غراهام كان يخطط لإطلاق تحرك دبلوماسي مكثف عقب الانتخابات “الإسرائيلية” المقررة في تشرين الأول المقبل، والانتخابات النصفية الأميركية، بهدف التوصل إلى الاتفاق قبل انعقاد الكونغرس الجديد في كانون الثاني المقبل.
ووفق الموقع رأى غراهام، أن احتواء الحرب مع إيران، ولا سيما الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، يمثل شرطاً أساسياً قبل المضي في جهود التطبيع، وكان قد دعا ترامب إلى تنفيذ عملية عسكرية سريعة وحاسمة لإعادة فتح المضيق إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وأشار «أكسيوس» إلى أن غراهام كان من أبرز الشخصيات خارج الإدارة الأميركية التي استعان بها ترامب في ملفات السياسة الخارجية والأمن القومي، ولا سيما خلال الحرب مع إيران، إذ قاد مجموعة من المستشارين الذين دعوا إلى تشديد الضغوط العسكرية على طهران.
وأضاف التقرير أن غراهام أجرى، خلال الأسابيع الأخيرة، مشاورات مع ترامب، والمبعوثين الأميركيين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إلى جانب وزير الشؤون الاستراتيجية “الإسرائيلي”، رون ديرمر، وسفيرة السعودية في واشنطن، ريما بنت بندر، ووزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، كما كان يعتزم زيارة السعودية و”إسرائيل”، خلال الأسابيع المقبلة، لاستطلاع فرص استئناف المفاوضات.
ولفت الموقع إلى أن غراهام كان يرى أن نجاح الاتفاق يتطلب مسارين متوازيين، أولهما ضمان تأييد ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ لمعاهدة دفاع أميركية ـ سعودية، وثانيهما تشكيل حكومة إسرائيلية بعد الانتخابات تكون مستعدة لتلبية الشروط السعودية، وفي مقدمتها الالتزام بمسار واضح ومحدد زمنياً لإقامة دولة فلسطينية.
وختم «أكسيوس» بالإشارة إلى أن غراهام تحدث، هاتفياً، مع ترامب، مساء أول أمس، وأطلعه على زيارته الأخيرة إلى أوكرانيا ومشروع قانون العقوبات على روسيا، فيما أبلغه ترامب بأنه يستعد لشن ضربات جديدة ضد إيران عقب هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز.
وبحسب الموقع، شعر غراهام بعد المكالمة بوعكة صحية، لكنه قال إنه سيطلب الرعاية الطبية صباح أمس بعد مشاركته المقررة في برنامج «Meet the Press»، ومازح قائلاً: «لا أستطيع أن أموت الآن. ما زال عليّ إنجاز عقوبات روسيا، وتسوية ملف إيران، وتحقيق التطبيع بين “إسرائيل” والسعودية»، إلا أنه توفي بعد ساعات قليلة.

