
أكد الرئيس أحمد الشرع أهمية زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سورية في هذه المرحلة من تاريخها المعاصر بعد التحرير، مشيراً إلى أن فرنسا تُعدُّ من أصدقاء الشعب السوري منذ أيام الثورة التي قمعها النظام البائد.
وقال الرئيس الشرع في مقابلة على قناة BFMTV الفرنسية أمس “الإثنين”: إن الرئيس الفرنسي ماكرون تواصل معنا منذ التحرير، وكان لفرنسا دور بنّاء في رفع العقوبات عن سورية.
وأضاف الرئيس الشرع: إنه خلال زيارته إلى فرنسا العام الماضي، حظي باستقبال حار من الرئيس الفرنسي، مؤكداً أن سورية تجاوزت الكثير من العقبات، وأنشأت في المرحلة الأخيرة علاقات متميزة على الصعيد الدولي مع العديد من الدول، وأن لفرنسا دوراً في انفتاح سورية على الخارج.
وأوضح الرئيس الشرع أن زيارة الرئيس الفرنسي لسورية تشكل تطوراً مهماً في العلاقة بين البلدين، مشيراً إلى أن سورية تشهد حالياً مرحلة إعادة الإعمار، ويوجد فيها الكثير من المقومات، وهي بحاجة إلى الدول المتقدمة في التقنيات وإعادة الإعمار، وفرنسا من الدول الأكثر تطوراً في العالم.
وتابع الرئيس الشرع: «نحن نقوم ببناء المؤسسات في سورية وإقامة العديد من الشراكات، من بينها قطاع الطيران، إضافة إلى المجالات السياحية والزراعية والصناعية، وستتولى فرنسا العمل في مجالات البنية التحتية والصناعة والقطاع المالي وإعادة الهيكلة، وهناك العديد من القطاعات التي تستطيع فرنسا العمل فيها».
وفيما يتعلق بملف الهجرة، أكد الرئيس الشرع أهمية هذا الملف، موضحاً أن سورية قد قامت بالحد من الهجرة إلى الخارج التي تسبب بها النظام البائد، حيث عاد مليون ونصف المليون مهجر بعد التحرير.
أما فيما يخص تجارة المخدرات، فقال الرئيس الشرع: إن «النظام البائد نشط في صناعة وتجارة المخدرات، ومنذ وصولنا إلى دمشق عملنا على تفكيك شبكات وصناعة تجارة المخدرات».
- وفي المجال الاقتصادي، ذكر الرئيس الشرع أن زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون إلى سورية ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات، مشيراً إلى أن إعادة بناء الدولة تقوم على أطر متعددة مثل الطاقة والصناعة والموارد البشرية وإعادة الإعمار، إضافة إلى تمكين مؤسسات الدولة وإعادة هيكلتها.
وأوضح الرئيس الشرع أن سورية وقّعت خلال العام الماضي العديد من الاتفاقيات في مجال الطاقة لتطوير محطات الكهرباء، لافتاً إلى وجود العديد من الأولويات التي تتطلب العمل عليها، كما يوجد العديد من الدول الحليفة التي تستطيع المشاركة في إعادة الإعمار من خلال فتح بوابة الاستثمار.
وأكد الرئيس الشرع أن المشاريع الكبرى المطروحة في سورية تمثل فرصة أمام الشركات الأجنبية للمشاركة في مرحلة إعادة الإعمار.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد وصل مساء أمس “الإثنين” إلى سورية في أول زيارة لرئيس فرنسي منذ عام 2009، لتجسد انتقال العلاقات السورية ـ الفرنسية إلى مرحلة جديدة تقوم على الاحترام المتبادل والشراكة المتكافئة.

