صحيفة الرأي العام – سورية
دولي سياسة

روبيو يشير لتقدم بمحادثات إيران لكن “الهدف لم يتحقق بعد”

 reuters_tickers

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمس “الجمعة” إن الولايات المتحدة ترى بعض التقدم نحو التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكن هناك حاجة إلى مزيد من العمل للوصول إلى هذه الغاية، فيما أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الخلافات بين الجانبين عميقة وجوهرية.

وذكرت رويترز أنه في إطار تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع، وصل قائد الجيش الباكستاني إلى طهران أمس لمواصلة مساعي الوساطة. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي التقى بوزير الداخلية الباكستاني اليوم لمناقشة مقترحات لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية.

كما أرسلت قطر فريقا للتفاوض إلى العاصمة الإيرانية لمحاولة حل الخلافات الرئيسية بين الجانبين بعد وقف هش لإطلاق النار مستمر منذ ستة أسابيع.

ورغم حل بعض الخلافات، لا تزال هناك قضايا عالقة تتعلق باليورانيوم المخصب الإيراني والسيطرة على مضيق هرمز، الذي تسبب إغلاقه منذ بداية الحرب في أزمة طاقة عالمية.

وقال روبيو للصحفيين عقب اجتماع وزراء حلف شمال الأطلسي في السويد «لقد تحقق بعض التقدم، ولن أبالغ في تقديره ولن أقلل منه… لا يزال أمامنا الكثير من العمل، ولم نصل إلى مبتغانا بعد، وآمل أن نصل إليه».

و عاود روبيو التأكيد على تصريحاته التي أدلى بها أول أمس “الخميس”، ووصف فيها خطط إيران لفرض رسوم عبور على المضيق الذي يمر منه خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم بأنها “غير مقبولة”.

وأضاف روبيو «نحن نتعامل مع مجموعة صعبة المراس للغاية، وإذا لم يتغير الوضع، فقد أوضح الرئيس أن لديه خيارات أخرى».

وأفاد بأن الولايات المتحدة لم تطلب من حلف شمال الأطلسي المساعدة في معاودة فتح مضيق هرمز، لكنه شدد على وجود خطة بديلة إذا رفضت إيران ذلك.

وبعد يومين من تقديمه أحدث رسالة أمريكية للإيرانيين بشأن المفاوضات، قالت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء إن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي عقد جولة أخرى من المحادثات مع عراقجي في طهران. وأعلن الجيش الباكستاني في وقت لاحق وصول قائده عاصم منير إلى طهران لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل.

في غضون ذلك، أبلغ مصدر مطلع رويترز بأن الفريق القطري، الذي يعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وصل إلى إيران أمس

ورغم تكثيف جهود الوساطة، نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله إن الدبلوماسية تستغرق وقتا، مشيرا إلى أن الطرفين لم يصلا بعد إلى مرحلة قريبة من التوصل إلى اتفاق.

وأشار إلى عدم مناقشة المسائل النووية في الوقت الراهن لكنه أكد أنه لن يتم التوصل إلى نتيجة إذا سعت الولايات المتحدة إلى الخوض في تفاصيل اليورانيوم المخصب في إيران.

وتقول الولايات المتحدة و”إسرائيل” إن أهدافهما الحربية تتمثل في وقف دعم إيران للجماعات المسلحة وتفكيك برنامجها النووي وتدمير قدراتها الصاروخية ومساعدة الإيرانيين على إسقاط حكامهم.

لكن إيران تحتفظ حتى الآن بمخزونها من اليورانيوم المخصب بمستويات قريبة من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة، وبقدرتها على تهديد جيرانها بالصواريخ والطائرات المسيرة والجماعات المسلحة.

* ارتفاع أسعار النفط

وبعد بدء الغارات الجوية الأمريكيةوالصهيونية في 28 شباط، شنت إيران هجمات على دول خليجية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية. وأعادت تلك الحرب إشعال الصراع بين الكيان الصهيوني وجماعة حزب الله المسلحة في لبنان. ولقي آلاف الأشخاص حتفهم في إيران ولبنان.

وألحقت الحرب أضرارا بالغة بالاقتصاد العالمي، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيج المخاوف من خروج التضخم عن نطاق السيطرة.

وارتفعت مؤشرات الأسهم الرئيسية أمس “الجمعة” إذ سجل المؤشر داو جونز مستوى قياسيا، فيما تراجعت عوائد سندات الخزانة مع تقييم المستثمرين لاحتمالية التوصل إلى اتفاق قريب لإنهاء الحرب.

واقترب الدولار أمس من أعلى مستوى في ستة أسابيع وسط غموض يكتنف المحادثات. وارتفعت أسعار النفط مع تشكيك المستثمرين في فرص تحقيق تقدم.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستحصل في نهاية المطاف على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي تعتقد واشنطن أنه مخصص لصنع سلاح نووي بينما تقول طهران إنه معد للأغراض السلمية فقط.

وأبلغ مسؤولان إيرانيان كبيران رويترز قبل تصريحات ترامب بأن الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي أصدر توجيها يقضي بعدم نقل مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب إلى الخارج.

ويتعرض ترامب أيضا لضغوط داخلية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، إذ يشعر الأمريكيون بالغضب بسبب ارتفاع أسعار الوقود كما أن معدل تأييده يقترب من أدنى مستوى له منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقدمت إيران مقترحا جديدا للولايات المتحدة في وقت سابق من الأسبوع، لكن ما تقوله عن مضمونه يشكل تكرارا لبنود رفضها ترامب من قبل، مثل السيطرة على مضيق هرمز والحصول على تعويضات عن أضرار الحرب وإلغاء العقوبات والإفراج عن أصول وأموال مجمدة وسحب القوات الأمريكية من المنطقة.