صحيفة الرأي العام – سورية
سياسة عربي قضايا عربية

إسرائيليون ينظمون مسيرة في البلدة القديمة بالقدس ويرددون هتافات عنصرية

 reuters_tickers

نظم آلاف المتعصبين التلموديين الصهاينة مسيرة استفزازية وقحة عبر الحي الإسلامي في البلدة القديمة في القدس أمس “الخميس” وسط إجراءات أمنية مشددة لحمايتهم وذلك في فعالية سنوية لإحياء ذكرى اغتصاب فلسطين وللدعوة لتمكين ضم الكيان الصهيوني للجزء الشرقي من المدينة الذي تم احتلاله قبل نحو 60 عاما.

وقالت رويترز إن مسيرة ما يسمى بيوم القدس تعد في نظر الفلسطينيين استفزازا يهدف إلى تقويض روابطهم بالمدينة. وتحصن الكثير منهم داخل منازلهم في البلدة القديمة.

ومع سير الصهاينة في الحي الإسلامي الذي يقطنه آلاف الفلسطينيين، هتف بعضهم ، ومعظمهم من الشبان «لتحترق قراكم» و«الموت للعرب» وهم يلوحون بالأعلام الصهيونية.

وقد احتل الكيان الصهيوني القدس الشرقية في حرب 1967 وضمها لاحقا، في خطوة لم تعترف بها الأمم المتحدة ومعظم الدول.

وقالت شيرا جيفن وهي صهيونية تبلغ من العمر 53 عاما سافرت إلى القدس من منزلها قرب حيفا للمشاركة في المسيرة «القدس مدينتنا المقدسة. إنها مدينتنا المقدسة إلى الأبد».

وقال جورج وهو صهيوني عمره 65 عاما يعيش بالقرب من عسقلان في الجنوب «نحن سعداء للغاية ومتحمسون لوجودنا هنا. هذا هو قلب العالم وقلب الشعب اليهودي بأكمله». ورفض ذكر اسم عائلته.

ونشرت السلطات الصهيونية آلافا من أفراد الشرطة، بعضهم مجهز بعتاد مكافحة الشغب، في القدس بما في ذلك عند باب العامود، المدخل الرئيسي إلى الحي الإسلامي التاريخي لحماية المتظاهرين.

وأقامت الشرطة حواجز حول منطقة باب العامود، مانعة الفلسطينيين الذين لا يعيشون في البلدة القديمة من الدخول. وقال أصحاب متاجر فلسطينيون في البلدة القديمة إنهم أُجبروا على الإغلاق قبل المسيرة.

* توتر

يبدأ مسار المسيرة من القدس الغربية وينتهي عند الحائط الغربي.

وقد زار إيتمار بن غفير وزير الأمن الوطني الصهيوني اليميني المتطرف حرم المسجد الأقصى أمس “الخميس” ورفع العلم الصهيوني فيه بينما كان رجال الأمن يقفون خلفه.

وقال بن غفير اثناء تواجده في الحرم:«جبل الهيكل في أيدينا، جبل الهيكل لنا».

وبموجب ترتيب دقيق يعود إلى عقود مضت مع السلطات الإسلامية، تدير المسجد الأقصى إدارة أوقاف القدس وشؤون الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، ويمكن لليهود زيارته لكن لا يجوز لهم الصلاة فيه. ويسعى بن غفير للحصول على تصاريح لليهود للصلاة في الموقع.

وفي إحدى مراحل مسيرة أمس “الخميس”، أجبرت الشرطة الصهيونية النشطاء الذين يسعون لتوفير الحماية للفلسطينيين، إلى جانب أعضاء وسائل الإعلام، على الخروج من البلدة القديمة قبل أن تسمح لاحقا للصحفيين بالعودة مع تقييد حركتهم في منطقة قرب دار الهوسبيس النمساوي.

ويرى الفلسطينيون مسيرة يوم القدس جزءا من حملة أوسع لتعزيز الوجود اليهودي في أنحاء المدينة على حسابهم، ويسعون منذ سنوات إلى جعل القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية.