صحيفة الرأي العام – سورية
دولي

الكيان الصهيوني يرفع حال التأهّب… في انتظار قرار ترامب

تتحدث تقديرات إسرائيلية عن أن العودة إلى القتال  مع إيران قد تحدث خلال أقلّ من أسبوع (من الويب)

تتحدث تقديرات إسرائيلية عن أن العودة إلى القتال مع إيران قد تحدث خلال أقلّ من أسبوع (من الويب)

تتسارع المؤشرات الصهيونية والأميركية على احتمال استئناف المواجهة العسكرية مع إيران، وذلك في ظلّ تكثيف التصريحات السياسية والعسكرية في تل أبيب وواشنطن في الاتجاه المذكور، ورفع حال التأهب إلى مستويات غير مسبوقة، في انتظار قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعد عودته من الصين.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس، خلال حفل تأبين قتلى حرب الأيام الستة وحرب الاستنزاف، أن «الأمر قد يستدعي العودة قريباً إلى استئناف العمليات في إيران»، فيما كرّر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، القول إنه «لو لم نشنّ الحرب على إيران مرّتين لواجهنا كياناً يمتلك قنبلة نووية ويمثّل تهديداً وجودياً لنا»، في إشارة إلى الضربات السابقة التي استهدفت مواقع إيرانية.
وعلى المستوى العملياتي، أفادت «القناة 12» بأن الكيان رفع حال التأهب إلى الذروة استعداداً لاحتمال تجدّد الحرب على إيران، بعد عودة ترامب من الصين، فيما نقلت «هيئة البث الإسرائيلية» عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين وأميركيين، أن الجانبَين بحثا، الأسبوع الماضي، احتمال تنفيذ هجمات محدّدة الأهداف ضدّ إيران، لكنهما لا يزالان ينتظران القرار النهائي الذي يُتوقّع أن يتخذه ترامب خلال الأيام المقبلة.

وتتحدث تقديرات صهيونية عن أن العودة إلى القتال مع إيران قد تحدث خلال أقلّ من أسبوع، وأن ترامب سيحسم قريباً مصير المواجهة، سواء عبر العودة إلى الخيار العسكري أو عبر تشديد الحصار البحري على إيران. ويأتي هذا في وقت أعلنت فيه وزارة الأمن الصهيونية، أمس، توقيع صفقة بقيمة 34 مليون دولار مع شركة «أنظمة» لتصنيع خزانات وقود خارجية مخصّصة للطائرات المقاتلة «F-35 Lightning II»، وذلك بهدف زيادة مدى الطائرات وقدرتها على تنفيذ عمليات بعيدة المدى.
وعلى الضفة الأميركية، قدّم قائد القيادة المركزية «سنتكوم»، براد كوبر، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، تقييماً للعمليات العسكرية الأميركية ــ الصهيونية ضدّ إيران، معتبراً أن تلك العمليات ألحقت «أضراراً كبيرة» بالقدرات النووية والصاروخية والبحرية الإيرانية، لكنها لم تُنهِ بالكامل مصادر التهديد التي تمثّلها طهران. وأوضح كوبر أن عملية «الغضب الملحمي» استهدفت ثلاثة محاور رئيسة تشمل منظومات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والبحرية الإيرانية وبنيتها الصناعية الداعمة، مدّعياً أن الضربات دمّرت نحو 90 في المائة من القاعدة الصناعية الدفاعية المرتبطة بهذه القدرات، ولم يتبقَّ لإيران سوى «نحو 10 في المائة» من بعضها، ولا سيما في المجال البحري.

كما أشار كوبر إلى أن طهران لم تُبدِ أي استعداد للتخلي عن دعم «حماس» و«حزب الله» و«أنصار الله»، لكنه زعم أن الحرب نجحت حتى الآن في قطع خطوط نقل الأموال والمعدّات إلى هذه القوى، قائلاً إن شبكات التدريب والتمويل التي استمرّت لعقود «توقّفت بالكامل في الوقت الراهن». ورغم محاولة كوبر تقديم صورة انتصار عسكري واسع أمام الكونغرس، فإن شهادته عكست عملياً إدراكاً لكون الحرب لم تُغلق ملف إيران نهائياً؛ إذ لا تزال طهران تحتفظ، في الحدّ الأدنى، بقدرات تمكّنها من تهديد الملاحة وإرباك الأسواق، فيما لا تفتأ التسريبات الاستخبارية تعاكس الرواية الرسمية الأميركية في شأن قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة المتبقّية لدى إيران.