صحيفة الرأي العام – سورية
جريمة سياسة عربي قضايا عربية

الأمم المتحدة تحذّر من تفاقم أعمال عنف المستوطنين

يعيش نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي بين 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية وفق الأمم المتحدة (من الويب)

يعيش نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي بين 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية وفق الأمم المتحدة (من الويب)

حذرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من تفاقم أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الصهاينة في الضفة الغربية المحتلة، وحثت على ​اتخاذ تدابير دولية في مواجهة عمليات قتل الفلسطينيين وبناء المستوطنات التي قالت ‌المفوضية إنها بلغت أعلى مستوياتها على الإطلاق.

وشهد يوم الجمعة الماضي مقتل أربعة فلسطينيين وجنديين صهونيين، كان أحدهما يعمل منسقاً ⁠أمنياً لمستوطنة صهيونية مجاورة، عندما اقترب حشد من المستوطنين بعضهم مسلحون من قرية ​تل الفلسطينية جنوب غربي نابلس.

وقالت المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، ​رافينا شامداساني، إن «مستوطنين وقوات أمن “إسرائيلية”، الذين غالباً ما يعملون معاً، هاجموا السكان واعتدوا على العائلات ودمروا وصادروا الممتلكات وأحرقوا المساجد».

ولفت مكتب المفوض السامي إلى أن عنف المستوطنين والأعمال التي تعادل الضم المستمر للأراضي الفلسطينية ​في الضفة الغربية قد تفاقمت، خلال العامين الماضيين، منذ أن قالت محكمة العدل الدولية، في تموز 2024، ⁠إن احتلال “إسرائيل” للأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات فيها غير قانونيين وإنه يجب الانسحاب منها. ورفضت “إسرائيل”، في ذلك الوقت، هذا الرأي ووصفته بأنه «خاطئ جوهرياً» و«منحاز».

وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية، منذ بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة، في تشرين الأول 2023، وسجلت الأمم المتحدة ومنظمات ​حقوق الإنسان ومسؤولون فلسطينيون ​ارتفاعاً حاداً في ⁠هجمات المستوطنين.

ووفقاً لأرقام الأمم المتحدة، قتل 18 فلسطينياً في وقائع مرتبطة باعتداءات المستوطنين، منذ بداية هذا العام، مقارنة مع 17 قتيلاً طوال عام 2025. وتقول السلطة الفلسطينية إن ​ما لا يقل عن 20 فلسطينياً قتلوا على يد المستوطنين منذ بداية ​العام الحالي.

ووافق مجلس الوزراء الأمني الصهيوني، الشهر الحالي، على تخصيص 1.3 مليار شيقل (434 مليون دولار) لإنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة ​الغربية.

ووصف وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، الذي يدعو إلى الضم الكامل للضفة ​الغربية، هذه ⁠الخطوة بأنها «تاريخية».

وتعتبر هيئات الأمم المتحدة والفلسطينيون ومعظم الدول أن المستوطنات غير قانونية بموجب الاتفاقيات الدولية، وأنها عقبة رئيسية أمام السلام.

ويعيش نحو 700 ألف مستوطن صهيوني بين 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.