
بحث وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني مع وزير الشؤون الخارجية في المملكة المغربية ناصر بوريطة في العاصمة الرباط أمس، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين. ورفع علم الجمهورية العربية السورية فوق مبنى السفارة السورية في العاصمة المغربية الرباط، بحضور الوزير بوريطة، إيذاناً باستئناف عمل السفارة الرسمي بعد توقف دام لأكثر من 12 عاماً.
وكان الوزير الشيباني قد أوضح أن العلاقة السورية المغربية تسير بشكل تصاعدي، وسيواصل البلدان دفعها باتجاه الأمام.

الوزير الشيباني يبحث مع نظيره المغربي في الرباط سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين

وقد بحث الشيباني مع بوريطة في العاصمة الرباط، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
كما تم تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وكان الوزير الشيباني قد أعلن في وقت سابق أمس افتتاح السفارة السورية لدى المغرب مشيراً إلى أنه سيتم افتتاح السفارة المغربية لدى سورية خلال زيارة الوزير بوريطة إلى دمشق لاحقاً.
وأوضح وزير الخارجية أن العلاقة السورية المغربية تسير بشكل تصاعدي، وسيواصل البلدان دفعها باتجاه الأمام.

الشيباني: اتفقنا مع المغرب على مسار شامل لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية

و قد أكد الشيباني أن العلاقات السورية المغربية علاقات تاريخية، منوهاً بالموقف الإنساني والأخلاقي والسياسي الذي انتهجته قيادة المملكة المغربية تجاه الشعب السوري خلال الـ14 سنة الماضية، وعدم قبول التطبيع مع النظام البائد.

وقال الشيباني خلال مؤتمر صحفي عقده أمس “الخميس” مع نظيره المغربي ناصر بوريطة في العاصمة المغربية الرباط: «نشكر المغرب على إعادة العلاقات السياسية سريعاً بعد إسقاط النظام حيث جرى أول اتصال بيننا بعد التحرير بـ 20 يوماً، وأكدنا حينها ضرورة استئناف العلاقات»، مشيراً إلى أن زيارته أمس إلى المغرب تأتي ترجمة عملية للإرادة السياسية للجمهورية العربية السورية تجاه المملكة المغربية.
وأعلن الشيباني افتتاح السفارة السورية لدى المغرب بينما سيتم افتتاح السفارة المغربية لدى سورية خلال زيارة الوزير بوريطة إلى دمشق لاحقاً، وقال: «اتفقنا على مسار شامل للعلاقات بين البلدين يبدأ بالمسار السياسي على مستوى الوزارتين، وينتقل إلى الجانب الاقتصادي والتعليمي والتجاري، كما اتفقنا على تأسيس مجلس رجال الأعمال والاستفادة من التجربة المغربية الناجحة في العديد من القطاعات».
وأوضح وزير الخارجية أن العلاقة السورية المغربية تسير بشكل تصاعدي، وسيواصل البلدان دفعها باتجاه الأمام.
وأكد وزير الخارجية المغربي أن إعادة فتح سفارة سورية لدى المغرب دليل على عودة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها بعد توقف دبلوماسي لأكثر من 10 سنوات.

وشدد بوريطة على أن المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس كانت واضحة بمساندة تطلعات الشعب السوري بالحرية والكرامة، ودعم سيادة سورية ووحدتها الترابية والوطنية، مهنئاً سورية وشعبها وقيادتها على ما تحقق في إطار مسار انتقال سياسي يساعد على لمّ الشمل وخلق الاستقرار والتنمية.
وجدد بوريطة دعم بلاده وترحيبها بكل الإجراءات التي تتخذها سورية لإنجاح الانتقال السياسي، لافتاً إلى أن سورية تعود اليوم إلى مكانتها الإقليمية والدولية وتتعافى تدريجياً ويُنظر إليها كشريك موثوق.
وأشار بوريطة إلى أن رغبة البلدين بخلق نظام إقليمي عربي قائم على أهداف واضحة ومصالح مشتركة يتقاسمها الجميع، مبيناً أنه سيتم إنشاء لجنة مشتركة على مستوى وزيري الخارجية للتنسيق والدفع بالعلاقة الثنائية، ولجنة قنصلية لمعالجة المشاكل المرتبطة بالمواطنين، إضافة إلى تقديم 100 منحة دراسية للطلبة السوريين في المغرب.
وأعلن بوريطة استعداد المغرب لمواكبة رؤية الرئيس أحمد الشرع للتنمية والاستقرار في سورية من خلال التجربة المغربية في مجالات التأهيل الإداري والعدالة الانتقالية والتعاون الاقتصادي والأمن الغذائي، مشيراً إلى أن زيارة الشيباني تفتح مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.

