
قال توم فليتشر منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ إن الوقت ينفد لوقف انتشار المجاعة في غزة، ودعا الكيان الصهيوني إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية دون أي عراقيل إلى المنطقة التي تخوض فيها القتال ضد حركة (حماس).
ونقلت رويترز عن فليتشر قوله أمس الأحد «هناك فرصة ضئيلة -حتى نهاية أيلول- لمنع انتشار المجاعة إلى دير البلح (بوسط غزة) وخان يونس (بجنوب غزة). هذه الفرصة تتقلص بسرعة».
ووفقا لمرصد عالمي لمراقبة الجوع، فإن مئات الآلاف من الفلسطينيين يعانون بالفعل من المجاعة أو يواجهون خطر المجاعة في مناطق تشمل مدينة غزة، أكبر مدن القطاع والتي تشهد عملية إسرائيلية جديدة ضد حماس.
وقال مسؤولون في قطاع الصحة في غزة إن 14 شخيدا سقطوا في أنحاء المدينة في الغارات الصهيونية والقصف خلال الليل، وأضافوا أن إحدى الضربات استهدفت مدرسة تؤوي نازحين في جنوب المدينة.
وردا على أسئلة من رويترز عن الهجوم على المدرسة، قال الجيش الصهيوني إنه استهدف مسلحا من حماس وإنه حذر المدنيين قبل تنفيذ الغارة.
وكان الجيش الصهيوني قد قال يوم السبت الماضي إن على المدنيين في غزة إخلاء المدينة والتوجه جنوبا حيث يقيم مئات الآلاف من الفلسطينيين بالفعل في مخيمات مكتظة على طول الساحل.
* كفى
ومع بقاء مئات الآلاف في مدينة غزة، تتزايد الضغوط لإنهاء الحرب.
وقال عماد، وهو من سكان مدينة غزة «شو بتستنوا؟ احنا بنقول لحماس كمان، بدنا وقف إطلاق نار وبدنا الحرب تخلص قبل ما تصير (مدينة) غزة أنقاض زي ما صار في رفح»، في إشارة إلى مدينة رفح بجنوب قطاع غزة التي دمرتها الجيش الصهيوني في وقت سابق من الحرب.
وأضاف عبر الهاتف طالبا عدم نشر اسمه بالكامل “احنا بدنا الحرب تنتهي، لوقتيش بدها (إلى متى) تظل مستمرة؟ وكم روح بدها تروح لسه؟ بيكَفِّي”.
وتقلص الدعم الشعبي للحرب في “إسرائيل” في بعض قطاعات المجتمع. فقد انضم عشرات الآلاف من المحتجين مساء السبت إلى عائلات الرهائن في مسيرات دعت إلى إنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن.
ولا يزال هناك 48 رهينة محتجزين في غزة. ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن حوالي 20 منهم على قيد الحياة. وجرى إطلاق سراح معظم الرهائن الذين خرجوا من قطاع غزة عبر مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس.
وقال وزير الخارجية الصهيوني جدعون ساعر للصحفيين في القدس إن الحرب في قطاع غزة يمكن أن تنتهي على الفور إذا أطلقت حماس سراح باقي الرهائن وألقت سلاحها.
وتابع قائلا «سيكون من دواعي سرورنا البالغ أن نبلغ هذا الهدف بسبل سياسية».
وتعليقا على ذلك، قال باسم نعيم القيادي في حركة حماس لرويترز إن الحركة لن تتخلى عن سلاحها لكنها ستفرج عن كل الرهائن إذا وافقت “إسرائيل” على إنهاء الحرب وسحب قواتها من غزة، مكررا الموقف الراسخ للحركة منذ فترة طويلة.
وقال نعيم “المقاومة وسلاحها حق مشروع كفلته لنا، كشعب فلسطيني وليس كحماس فقط، القوانين الدولية وأثبتت جدواه تاريخ كل الشعوب تحت الاحتلال، وهذا الحق لا تنازل عنه إلا بقيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين. وإلى أن يحدث ذلك، فحركة حماس يمكن أن تنخرط في هدنة طويلة الأمد”.
وقُتل أكثر من 64 ألف فلسطيني جراء الحملة العسكرية التي ينفذها الجيش الصهيوني منذ الهجوم المباغت الذي شنه مقاتلون بقيادة حماس في السابع من تشرين الأول 2023 على جنوب فلسطين المحتلة والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة واقتيادهم إلى غزة.
ودعا وزير الخارجية الدنمركي لارس لوكه راسموسن، الذي كان يتحدث للصحفيين في القدس إلى جانب نظيره السهيوني، “إسرائيل” إلى “تغيير مسارها” ووقف حملتها العسكرية.
وقال «نحن قلقون للغاية بشأن (الوضع) الإنساني»، داعيا أيضا إلى إطلاق سراح الرهائن.

