صحيفة الرأي العام – سورية
سوري سياسة قضايا عربية

تقرير صهيوني: «الاحتياجات الأمنية» لا تسمح بالانسحاب من لبنان وسورية

بقاء المواقع العسكرية الإسرائيلية في جنوبي سوريا ليس ورقة تفاوضية مؤقتة (من الويب)

بقاء المواقع العسكرية “الإسرائيلية” في جنوبي سوريا ليس ورقة تفاوضية مؤقتة (من الويب)

أكد تقرير صهيوني أن احتياجات الكيان الأمنية في شمالي فلسطين المحتلة لا تسمح بالانسحاب من لبنان وسورية، مشدداً على أن بقاء المواقع العسكرية الصهيونية في سورية «موقف أمني ضروري وطويل الأمد».

وقال تقرير نشره موقع «ألما» العبري للأبحاث إن بقاء المواقع العسكرية “الإسرائيلية” في جنوبي سورية ليس ورقة تفاوضية مؤقتة، بل يمثل موقفاً أمنياً طويل الأمد تفرضه معطيات ميدانية وسياسية معقدة.

واعتبر التقرير أن الحكومة السورية الجديدة، بقيادة السيد الرئيس أحمد الشرع، تسعى لإعادة فرض سيادة الدولة المركزية على كامل الأراضي السورية، مؤكداً أن هذا الهدف يتعارض بشكل مباشر مع المطالب الأمنية “الإسرائيلية” بإقامة منطقة عازلة موسعة منزوعة السلاح جنوبي سورية، تشمل الأراضي الواقعة جنوب دمشق.

وذكر تقرير «ألما» أن هذه المطالب تعززت بعد أن ضم الجيش السوري الجديد فصائل مسلحة تضم «مقاتلين جهاديين سابقين»، نفذوا انتهاكات في الساحل السوري وفي محافظة السويداء، في آذار وتموز الماضيين.

وشدد التقرير على أن تمركز الجيش الإسرائيلي في خمسة مواقع جنوبي لبنان وتسعة مواقع داخل الأراضي السورية، ضمن خط فصل القوات لعام 1974، يعكس سياسة دفاعية دائمة فرضتها «حقيقة دبلوماسية غير قابلة للحل»، في ظل عدم استعداد الحكومة السورية لتنفيذ الشروط الإسرائيلية للانسحاب من الجبهتين الشمالية.

وخلص التقرير إلى أن أي مسار دبلوماسي يتجاهل هذا الصراع الجوهري محكوم عليه بالفشل، مشيراً إلى أن العقيدة الأمنية الجديدة لإسرائيل ترفض نهج الاحتواء أو شراء الهدوء، وتضع أولوية قصوى لإزالة قدرات سورية.

وفي وقتٍ سابق، قالت وسائل إعلام عبرية إن “إسرائيل” وجهت رسالة إلى الحكومة السورية تطلب فيها نشر جهاز الأمن العام في الجنوب السوري، بدلاً من الجيش الذي تعارض انتشاره في المنطقة.

وأفادت هيئة البث الرسمية «كان» بأن “إسرائيل” تواصل اعتراضها على انتشار الجيش السوري جنوبي البلاد، مشيرة على أن إسرائيل طلبت وجود قوات أمنية تابعة لوزارة الداخلية السورية في المنطقة، شريطة أن تكون مكونة من “عناصر درزية”.