صحيفة الرأي العام – سورية
صحة عربي

«الوفاء للمقاومة»: السلطة خضعت للإملاءات الأميركية… والهدنة جاءت بفضل إيران

نبّهت الكتلة إلى مخاطر الانزلاق التدريجي نحو الأفخاخ الإسرائيلية. (هيثم الموسوي)

نبّهت الكتلة إلى مخاطر الانزلاق التدريجي نحو الأفخاخ الإسرائيلية. (هيثم الموسوي)

شنّت كتلة «الوفاء للمقاومة» البرلمانية هجوماً عنيفاً على «السلطة اللبنانية»، منتقدةً قرارها الذهاب نحو التفاوض المباشر مع العدو، وواصفةً نهجها الدبلوماسي بـ«البكائيات».

واعتبرت الكتلة، في بيان نشرته اليوم، أن «السلطة اللبنانية أدخلت لبنان في مرحلة جديدة شديدة الخطورة على وجوده كوطن سيد حر مستقلّ وعلى وحدة أراضيه وسلامة شعبه وتماسكه الداخلي ووحدته الوطنية، عندما خضعت مذعنة للإملاءات الأميركية وذهبت نحو خيار التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني خلافاً للإرادة الوطنيّة واستخفافاً بالميثاق الوطني».

ورأت الكتلة أن السلطة «أوقعت البلد في شر عظيم ومأزق كبير بامتثالها لإدارة واشنطن وخضوعها للإملاءات “الإسرائيلية” وتنكّرت لكل الالتزامات التي كانت قد أعلنتها كشروط مسبقة للدخول في أية عملية تفاوضية وهي شرط وقف إطلاق النار وانسحاب العدو من الأراض المحتلّة، واختارت اللجوء إلى التفاوض المباشر وحتى من دون تحقّق أيٍّ من هذين الشرطين، ما قابله العدو بمزيد من الاعتداءات والمجازر سيما يوم الأربعاء الأسود…، وبإملاء شروطه كاملة على الجانب اللبناني دون أدنى اعتبار لأي مصلحة لبنانية أو سيادة وطنيّة».

كما نبّهت الكتلة إلى مخاطر «الانزلاق التدريجي نحو الأفخاخ “الإسرائيلية” والابتزاز الذي يعتمده العدو مع من يبدون رغبة في التفاوض معه، وذلك عبر استدراجهم لمكالمات هاتفية أو مصافحة أو تبادل تهاني وتعزية».

كذلك، أكدت الكتلة الالتزام بوقف إطلاق النار بحذر شريطة أن يكون شاملاً لكل المناطق اللبنانيّة بما فيها المنطفة الحدوديّة وأن يكون متضمناً إيقافاً للأعمال العدائية وتقييداً لحريّة الحركة للعدو، وأن يكون مقدّمة للإنسحاب الإسرائيلي، وفقاً لما ذكره البيان.

واعتبرت الكتلة أن وقف إطلاق النار تم الوصول إليه بالدرجة الأولى على خلفيّة الضغوطات والإتصالات الإيرانيّة، معتبرةً أنّ تقييد وقف إطلاق النار بمهلة عشرة أيّام هي بهدف إبتزاز الحكومة اللبنانيّة وتسريع مسار المفاوضات المباشرة الذي ستكون له آثار سيئة وخطيرة.

«بكائيات» الدولة فشلت في منع الاعتداءات

وإذ تقدمت الكتلة من اللبنانيين جميعاً «بأسمى آيات المواساة لارتقاء الشهداء متمنيّةً الشفاء العاجل للجرحى»، اعتبرت أن «تضحياتهم وصمودهم وثباتهم هو الذي حفظ للبلد عزّته وكرامته وسيحفظ وجوده واستقلاله وسيادته ويحقّق تحريره الكامل».

كذلك، رأت الكتلة أن السلطة وضعت نفسها والبلد أمام استحقاقات خطيرة باعتمادها نهج التفريط والتنازل والاستسلام لإرادة العدو، ولم تستطع «دبلوماسيتها وبكائياتها المزعومة» أن تحفظ روحاً أو تمنع اعتداءً على الأرض والسيادة، معتبرةً أنها وضعت لبنان أمام مسار خطير يتمثّل بعدم قدرته على تلبية مطالب العدو الصهيوني وشروطه التعجيزيّة التي تمسّ بالسيادة الوطنيّة وأمن الوطن وسلمه الداخلي وتهدّد بسلب ثرواته الطبيعيّة، وفقاً للبيان.

ختاماً، توقفت كتلة «الوفاء للمقاومة» عند معركة بنت جبيل التي «أراد منها العدو تحقيق إنجاز وهمي، ولكن المقاومين أفشلوا مساعيه من خلال صمودهم وعظيم تضحياتهم، فلجأ هذا العدو كعادته إلى التدمير واعتماد سياسة الأرض المحروقة». وأكد البيان أن «صمود بنت جبيل هو نموذج حيّ لإرادة المقاومة وتضحيات ضعبها، بإرادة لا تنكسر وعزيمة لا تلين».