
ذكّر البيان بأن «جنبلاط عمل في الكثير من المواقف من أجل حماية الدروز» (أ ف ب)
حذّر الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، أمس، من دعوة شيخ عقل الطائفة الدرزية في فلسطين المحتلة، موفق طريف، إلى «الركون للحماية “الإسرائيلية”»، مجدداً دعوته إلى المصالحة بين أبناء الطائفة والعشائر العربية في سورية.
وقال الحزب، في بيان نشرته الصحف اللبنانية أمس: «كنا قد اتخذنا قراراً بعدم الدخول في محاججات أو ردود وردود مضادة مع سماحة الشيخ موفق طريف، إلا أن كلامه في مقابلته الأخيرة، والذي اتهم فيه بالصوت والصورة وليد جنبلاط بأنه أخطأ بحق أبناء الطائفة الدرزية… ووقف مكتوف اليدين… وأدان أبناء الطائفة، يقتضي منّا إيضاح».
وذكّر البيان بأن «جنبلاط عمل في الكثير من المواقف والمحطات التي يعرفها القاصي والداني من أجل حماية الدروز وتثبيتهم في أرضهم، وأن يكونوا في الجانب الصحيح من التاريخ، وكان ولا يزال حريصاً على عدم رمي الدروز في أحضان الموت والقتل وتجنيبهم الويلات».
وإذ أعرب عن تقديره لظروف طريف «وأوضاع الدروز في فلسطين المحتلة»، تساءل الحزب: «ألا تعرّض خياراتكم التي تدعون دروز سورية ولبنان وكل المنطقة إليها، ألا تعرضهم لمخاطر وجودية وإحراجات في علاقتهم مع محيطهم العربي والإسلامي الذي هو حقيقة انتمائهم التاريخي؟».
ولفت إلى أن «قانون القومية الذي أُقرّ في العام 2018 خير شاهد على سقوط وهم المواطنة في دولة الاحتلال “الإسرائيلي” لمصلحة الدولة القومية اليهودية»، متسائلاً: «ألم تساهم الزيارات الدينية التي نظمتموها لبعض مشايخ الدروز السوريين إلى دولة “إسرائيل” في تسميم علاقة دروز سورية بأبناء وطنهم؟».
كما تطرّق البيان إلى مستقبل الخيارات التي يطرحها طريف اليوم على دروز سورية «بالركون إلى الحماية الإسرائيلية»، متسائلاً: «هل يستطيع جبل العرب أن يعيش على المساعدات مستقبلاً؟ (…) وفي قطيعة دائمة مع دمشق ومع درعا ومع الأردن ومع كل محيطهم العربي والإسلامي؟».
وتابع: «هل يمتلك جبل العرب موارد كافية لكيان منفصل ومستقل؟ وأين سيتعلم 12 ألف طالب جامعي درزي في العام الدراسي القادم؟».
ودعا البيان إلى المصالحة بين الدروز والعشائر في سورية، قائلاً: «ألم يتصالح دروز فلسطين مع البدو من أبناء بلدهم بعد خلافات كبيرة وتاريخية؟ فلماذا لا يتصالحون مع محيطهم وأبناء وطنهم في سورية؟».
في الختام، تساءل الحزب: «أيحق لطريف استقبال موفدين من العشائر، وإجراء الاتصالات مع الحكومة السورية وحتى إرسال الوفود من لبنان بترتيب منه للقاء مسؤولين في الحكومة السورية، ويُمنع ذلك على دروز جبل العرب، ويدان وليد جنبلاط إن قام هو بذلك حقناً للدماء؟»، مؤكداً أن جنبلاط «يعمل بصمت بعيداً عن الضجيج الإعلامي، وسوف يواصل ذلك مهما اشتدت التحديات وفق خريطة الطريق التي سبق واقترحها والتي يُجري اتصالاته لأجلها مع كل الأطراف المعنية».

