
أكد سبعة من الدبلوماسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان إن واشنطن تحاول التأثير على عمل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بممارسة ضغوط علنا ومن خلف الكواليس لصالح الكيان الصهيوني ، وذلك بعد شهرين من إعلان الرئيس دونالد ترامب وقف تعامل الولايات المتحدة مع المجلس.
وذكرت المصادر لرويترز أن الولايات المتحدة تركت مقعدها شاغرا خلال دورة المجلس المؤلف من 47 دولة عضوا، الدورة التي استمرت ستة أسابيع واختتمت اليوم “الجمعة” لكن الضغوط التي مارستها حققت بعض النجاح.
وأضافوا إن الولايات المتحدة، التي تتهم المجلس بالتحيز ضد الكيان، ركزت على إحباط اقتراح طرحته باكستان بشأن تفعيل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (آي.آي.آي.إم)، وهي أكثر تحقيقات الأمم المتحدة صرامة، للنظر في أفعال الكيان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ولم تتضمن نسخة اقتراح باكستان التي أقرها المجلس يوم الأربعاء الماضي تفعيل تلك الآلية. وتتمثل مهمة المجلس في تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.
ولدى المجلس بالفعل لجنة تحقيق معنية بالأراضي الفلسطينية، لكن اقتراح باكستان كان سيفتح تحقيقا إضافيا بمزيد من الصلاحيات لجمع أدلة قد تستخدم في المحاكم الدولية.
وحذرت رسالة بتاريخ 31 آذار أرسلها برايان ماست رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي وجيمس آر. ريش رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ من مغبة التصويت لصالح الاقتراح.
وجاء في الرسالة «أي دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان أو كيان تابع للأمم المتحدة يدعم آلية تحقيق مستقلة خاصة بإسرائيل… سيلاقي نفس العواقب التي لاقتها المحكمة الجنائية الدولية».
وبدا أن الرسالة تشير إلى عقوبات أقرها مجلس النواب الأمريكي على المحكمة الجنائية الدولية احتجاجا على إصدارها مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء ووزير الدفاع الصهيوني السابق فيما يتعلق بالعمليات العسكرية الصهيونية في قطاع غزة.
وأشارت النسخة النهائية من مقترح باكستان فقط إلى دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر في أمر تفعيل تلك الآلية في المستقبل.
وقال دبلوماسيان مقيمان في جنيف إنهما تلقيا رسائل من دبلوماسيين أمريكيين قبل تغيير الصياغة تطالبهما بمعارضة فتح تحقيق جديد.
وأضاف أحدهما بعد أن طلب عدم ذكر اسمه «كانوا يقولون: تراجعوا عن هذه المسألة».
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزارة ملتزمة بالأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب في الرابع من شهر شباط الماضي، الذي يقضي بانسحاب واشنطن من المجلس وعدم المشاركة فيه وأضاف «وفقا لسياستنا لا نعلق على الأحاديث الدبلوماسية التي تجري بصفة خاصة».
ولم ترد البعثة الدبلوماسية الباكستانية في جنيف على طلب من رويترز للحصول على تعليق.

