29.4 C
دمشق
2024-05-28
صحيفة الرأي العام – سورية
دولي

خبراء يدعون أن الدفاعات الصهيونية ستتفوق على الإيرانية في أي حرب جوية لكن بتكلفة باهظة

ستصبح إيران عرضة لعدوان صهيوني، إذا قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجاهل الضغوط الدولية بعدم الرد بشكل مباشر على هجوم طهران غير المسبوق على “إسرائيل” بطائرات مسيرة وصواريخ ليل السبت الماضي، وذلك بسبب دفاعاتها الجوية القديمة.

وبغض النظر عن التكلفة الدبلوماسية والاستراتيجية الأوسع التي ستكون أقوى رادع على الأرجح لأي هجوم مضاد، يقول خبراء إن “إسرائيل” لن تجد صعوبات كبيرة في ضرب أهداف داخل إيران التي لديها سلاح جو عفا عليه الزمن وأنظمة دفاع جوي معتمدة على نماذج روسية قديمة.

وكشف وابل الصواريخ والطائرات المسيرة الذي أطلقته إيران على “إسرائيل” مطلع الأسبوع عن قوة ترسانتها المحمولة جوا وعن أنظمة الدفاع “الإسرائيلية” الهائلة التي ضمنت أقل الأضرار من مئات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران عليها.

وقال زفيكا حايموفيتش القائد السابق لقوات الدفاع الجوي الصهيونية إن إيران “قوة عظمى في مجال الصواريخ الباليستية التكتيكية والطائرات المسيرة”.

لكن دفاعاتها الجوية مسألة أخرى، فهي تعتمد إلى حد كبير على منظومات صواريخ مضادة للطائرات روسية الصنع من طراز إس-200 وإس-300 أو مجموعة من نظيراتها المنتجة محليا مثل بافار-373 وخرداد ورعد وصياد وتلاش بالإضافة إلى طائرات حربية أمريكية وروسية قديمة يعود بعضها إلى حقبة الشاه محمد رضا بهلوي في السبعينيات.

وأضاف حايموفيتش “حلقت قواتنا الجوية وقوات التحالف الجوية في هذه البيئة. هم يعرفون طريقة التعامل بفعالية مع هذا النظام… كل الاحترام لهم، لكن هذا لن يكون التحدي الرئيسي في التعامل مع إيران”.

وأفاد سيدهارث كوشا الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن أن التحدي الرئيسي “لإسرائيل” قد لا يكون تجنب صواريخ أرض-جو الإيرانية، إنما القدرة على ضرب القواعد العسكرية بنجاح في غرب وجنوب إيران، وهو ما يتطلب استخدام قنابل ذات قدرة على اختراق التحصينات.

وقال كوشا إن الطائرات “الإسرائيلية”، مثل طائرات الشبح إف-35 التي يمكنها تجنب شبكات الدفاع الجوي الإيرانية، عادة ما تحمل متفجرات أصغر. لكن قصف الأهداف المدفونة بعمق تحت الأرض قد يحتاج إلى ذخائر أكبر مما يعني أنه قد يتعين حملها على طائرات من طراز إف-16، الأمر الذي يجعل اكتشاف أجهزة الرادار لها أكثر قابلية. ومن المرجح أن يطلقها الطيارون من مسافة بعيدة حفاظا على سلامتهم.

وأضاف “من المؤكد أن شبكة الدفاع الجوي الإيرانية لا تستعصي على هذه الطائرات، لكن هذا يزيد من خطر الخسائر ومن قدرة إيران، نظريا على الأقل، على اعتراض بعض الأسلحة القادمة إليها”.

مواضيع ذات صلة

اترك تعليق