15.4 C
دمشق
2024-04-21
صحيفة الرأي العام – سورية
عربي غير مصنف

مقتل 70 أسيراً لدى المقاومة: العدو يداري هزيمته في «الزيتون»

واشنطن تعرقل إصدار بيان إدانة: الغرب يبحث في «جنس» مجزرة الطحين!

بعد مناورة إعلامية امتدت من مساء الجمعة، وحتى صباح أمس، تضمّنت نشر مقطعَي فيديو، أعلنت فيهما «القسام» أنها ستكشف عن مصير ثلاثة مستوطنين كانوا أسرى لديها، نشرت «القسام»، أخيراً، مقطعاً مصوّراً كشفت فيه مقتل سبعة مستوطنين إثر قصف جوي طاولهم مع المجموعة المكلّفة بحمايتهم، مشيرة إلى أن كلاً من جايم جيرشون بيري ويورام أتاك ميتزجر وأميرام إسرائيل كوبر، قُتلوا رفقة أربعة أسرى آخرين في قصف جوي طاول مكان احتجازهم.

وقال المتحدث العسكري باسم «القسّام»، أبو عبيدة، في تغريدة نشرها يوم أمس، إنه سيعلن في وقت لاحق عن أسماء القتلى الأربعة الآخرين، كاشفاً أن عدد الأسرى الذين قُتلوا نتيجة العمليات العسكرية وصل إلى 70 أسيراً، ولافتاً إلى أن قتل المزيد من الجنود لن يؤثر على عدد الأسرى المنوي تحريرهم، وأن المقاومة ستطلق سراح العدد الذي تريده من الأسرى، «سواء بقي لديها خمسة جنود أحياء أو 10». وفي مساء أمس، أعادت «القسام» اللعب على الوتر نفسه، الذي يحدث زلزالاً في الشارع الصهيوني، إذ نشرت صورة عبر قناتها في «تلغرام»، تظهر وجود جنوده الذين لا يزالون على قيد الحياة، وقد ذيّلتها بعبارة «إنهم كانوا لا يريدون أن يشيخوا في الأسر، لكن نتنياهو يريد ذلك».

وبلغة الصورة أيضاً، نشرت «سرايا القدس»، مقاطع مسجّلة أظهرت مقاوميها وهم يقنصون قناصاً صهيونياً في حي الزيتون، علماً أن البصمة الكبرى التي ظهرت في مقطع «السرايا»، هي كثافة استخدام مدافع «الهاون» وصواريخ «107» التكتيكية القصيرة المدى، التي تُقصف بها تجمعات جنود العدو وتحشداته. وفي الفيديو، ظهر أحد المقاومين، وهو يرمي قذائف «الهاون» من مدفع نظامي عديم الارتداد، وفي أمامه تتكدّس العشرات من القذائف، وهو يقول: «خير كثير، خير كثير»، في إشارة إلى وفرة الذخيرة والسلاح وقذائف «الهاون» في يد المقاومة. كذلك، أظهر الفيديو عملية مشتركة نفّذتها «السرايا و«كتائب المجاهدين»، تم فيها إسقاط طائرة مُسيّرة، بصاروخ من طراز «سام 7». وشهد أمس عودة غزيرة لصواريخ المقاومة، حيث أعلنت «سرايا القدس» قصف عسقلان ومستوطنات غلاف غزة، برشقات صاروخية، في «تاسعة البهاء»، حيث دوّت على إثر القصف صفارات الإنذار.

ويعمل الجيش الصهيوني على تقليص هامش خسائره البشرية في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، عبر طريقة بدت الأمثل بعد نحو 12 يوماً من القتال، وهي الانسحاب من نحو 90% من المناطق التي كان قد لاقى فيها مقاومة عنيفة. على أن المثير في هذا الانسحاب المتوقع نظراً إلى زخم الضغط المقاوم، هو أنه لم يُذيّل بتصريح من المتحدث باسم جيش العدو، بأنه تم تحقيق كل الأهداف التي حُددت سلفاً، وأهمها تدمير ورش تصنيع الأسلحة، والسيطرة على شبكة الأنفاق الإستراتيجية، فضلاً عن تشكيل لجنة «روابط قرى» تتولى مهمة إدارة شؤون الناس، ومن ضمنها تنظيم وصول المساعدات بعيداً عن سيطرة حركة «حماس» وأجهزتها الحكومية والحزبية.ويأتي ذلك فيما لم تشهد خريطة التوغلات الإسرائيلية أي تحولات جذرية، إذ تواصل الدبابات الصهيونية توغلها في خاصرة القطاع الوسطى، بينما تستمر العملية البرية في غرب مدينة خانيونس، وتشهد المناطق الشرقية من المحافظة، وتحديداً بلدات عبسان، عمليات عسكرية مفاجئة ومحدودة. أما المقاومة، فقد أعلنت، أمس، تمكّنها من تنفيذ عدد من المهمات القتالية، فيما كان واضحاً أن الانسحاب من حي الزيتون، قلّل من زخم البيانات العسكرية وتعدادها. غير أن القتال في مدينة خانيونس، لا يزال يحافظ على أعلى مستويات الضراوة. وفي هذا الإطار، تداولت صفحات المستوطنين العبرية، معلومات عن وقوع «حدث صعب» في غرب المدينة، وهو ما تقاطع مع رصد حركة مكثفة لعمليات إجلاء جنود مصابين من ميدان القتال هناك. وكان الإعلام العسكري التابع لـ«كتائب القسام»، أعلن تمكّن المقاومين من تفجير فتحتَي نفق في قوة صهيونية راجلة في محور القتال جنوب قطاع غزة، فيما أعلنت «سرايا القدس» أن مقاوميها قصفوا معبر «إيرز» شمال قطاع غزة بوابل من قذائف «الهاون». وبدورها، أعلنت «كتائب المجاهدين» أن مقاوميها أطلقوا رشقات من الصواريخ تجاه مستوطنات ومواقع العدو في شمال قطاع غزة.



مواضيع ذات صلة

اترك تعليق