25.4 C
دمشق
2024-06-16
صحيفة الرأي العام – سورية
عربي

الاحتلال يواصل تدمير ما تبقى من المنظومة الصحية في قطاع غزة وخطر المجاعة يلاحق ابناء القطاع

أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن الاحتلال الصهيوني يواصل تدمير ما تبقى من المنظومة الصحية المتهالكة في قطاع غزة المنكوب عبر استمرار القصف وإطلاق الرصاص على المستشفيات وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، وذلك مع دخول عدوانه الشهر الخامس.

ووثق المرصد في تقرير نشره اليوم العديد من الاعتداءات الصهيونية خلال الأيام الماضية، والتي نتج عنها تعطيل العودة الجزئية لعمل المستشفيات وخاصة في مدينة غزة وشمالها، والتي تأتي في إطار الاعتداء الممنهج وواسع النطاق ضد القطاع الصحي بمكوناته المختلفة منذ السابع من تشرين الأول الماضي.

وفي هذا الصدد، أشار المرصد إلى توثيق استشهاد مسعف في الهلال الأحمر الفلسطيني، وإصابة مسعفين آخرين بجروح جراء تعرضهما أول أمس لإطلاق رصاص مباشر من قناصة الاحتلال في مدينة غزة خلال مهمة عمل لإجلاء جرحى من مستشفيات المدينة إلى الجنوب.

ولفت المرصد إلى قصف الاحتلال مبنى التنمية في مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة في وقت متأخر من اليوم ذاته، ما أدى إلى استشهاد خمسة نازحين، مؤكداً أن الغارات والقصف ضد المجمع ومحيطه سيؤدي لإخراجه تماماً من العمل، وخاصة أنه تعرض للقصف والاقتحام والتدمير في تشرين الثاني الماضي.

كما أشار المرصد إلى تعرض مستشفى العودة شمال قطاع غزة للقصف المدفعي وإطلاق الرصاص مرتين هذا الشهر، إضافة إلى عرقلة ومنع وصول الإمدادات الطبية والوقود اللازم لعمله ولو حتى بالحد الأدنى.

أما بالنسبة لوضع المستشفيات في جنوب قطاع غزة، فأوضح المرصد أن قوات الاحتلال لا تزال تحاصر وتستهدف بإطلاق الرصاص والقذائف مستشفى الأمل ومجمع ناصر الطبي في خان يونس منذ الـ 22 من الشهر الماضي، وهما شبه معطلين عن العمل، كما اقتحمت مستشفى الخير غرب مخيم خان يونس، وقتلت عدداً من المرضى والنازحين الذين كانوا داخله واعتقلت آخرين، وأجبرت البقية بمن فيهم مرضى على الخروج وهم في حالة صحية سيئة.

وأشار المرصد إلى استشهاد نازح مساء أمس جراء إطلاق طيران المسيّر للاحتلال الرصاص على مجمع ناصر، وإصابة ممرض بجروح خطيرة جراء رصاص قناصته المتمركزين في محيط المجمع، كما استشهدت طفلة قبل يومين على بوابة المجمع خلال محاولتها الخروج للحصول على الماء، وأصيب مريض بالرصاص وهو على سرير مستشفى الأمل.

وأكد المرصد فقدان أفراد فريق إسعاف من الهلال الأحمر كان توجه لإنقاذ طفلة، واعتقال قوات الاحتلال متطوعين اثنين آخرين في الهلال لدى مرورهما على أحد حواجزها العسكرية قرب مستشفى الأمل، إضافة إلى أنها لا تزال تعتقل أكثر من 100 من الطواقم الطبية، بمن فيهم مديرو 3 مستشفيات.

وأدان المرصد الأورومتوسطي الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي التي تقوم بها ولا تزال “إسرائيل” ضد الطواقم الطبية والمستشفيات وسيارات الإسعاف وعمليات نقل الجرحى والمرضى رغم أنها جميعها تتمتع بحماية خاصة بموجب القانون الإنساني الدولي وخاصة اتفاقيات جنيف، مشدداً على أن ذلك يشكل جرائم حرب قائمة بحد ذاتها ضمن حرب الإبادة الجماعية التي تشنها ضد قطاع غزة.

ودعا المرصد إلى فتح تحقيق دولي مستقل بشكل عاجل بشأن جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الاحتلال على نحو منهجي وواسع النطاق ضد المستشفيات والكوادر الطبية ووسائط النقل الطبي في قطاع غزة، ومحاسبة مرتكبيها أمام المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الدولية المختصة.

برنامج الأغذية العالمي: خطر المجاعة في غزة يزداد يوماً بعد يوم

وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن خطر المجاعة في قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان صهيوني متواصل وحصار خانق تفرضه سلطات الاحتلال على سكانه يزداد يوما بعد يوم.

وجاء في بيان للبرنامج نشر على مركز أنباء الأمم المتحدة أن ما يقدر بـ 300 ألف شخص في شمال غزة انقطعت عنهم المساعدات بشكل كبير، فيما كميات المساعدة الضئيلة التي تصل إلى المدينة لا تكفي لمنع حدوث المجاعة.

وشدد البرنامج على الحاجة الماسة للوصول الإنساني بشكل أسرع وأكثر استدامة، وكانت آخر مرة تمكنت فيها الأونروا من توزيع المواد الغذائية في شمال وادي غزة في الـ 23 من كانون الثاني الماضي.

ولفت البرنامج إلى أن وضع الرعاية الصحية في غزة لا يزال محفوفاً بمخاطر بالغة وسط تواصل عمليات القصف الصهيوني ونقص الإمدادات والطواقم الطبية والقيود المفروضة على الوصول وتدهور الظروف الصحية على نحو سريع.

وفي الـ 7 من شباط الجاري أفادت الأونروا بانتشار الأمراض بشكل مقلق بسبب نقص الصرف الصحي والمياه النظيفة.

وتشير النتائج الأخيرة لفحوصات سوء التغذية التي أجرتها المنظمات الشريكة في مجموعة التغذية إلى زيادة كبيرة في معدل سوء التغذية الحاد العام بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 6 أشهر إلى 59 شهراً، حيث إن سوء التغذية الحاد وصل إلى 16.2 بالمائة، وهو معدل يتخطى العتبة الحرجة التي تحددها منظمة الصحة العالمية عند 15 بالمائة.

وكان المكتب الإعلامي في غزة حذر أمس من تصاعد المجاعة جراء حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يشنها الاحتلال الصهيوني منذ تشرين الأول الماضي على كل الصعد ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

مواضيع ذات صلة

اترك تعليق