15.4 C
دمشق
2024-04-21
صحيفة الرأي العام – سورية
سياسة

«لا للاحتلال» في شرقي الفرات: حملة افتراضية ـــ واقعية

أطلقت مجموعة من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، حملة «لا للاحتلال»، مناهَضةً للاحتلالَين الأميركي والتركي في سوريا، وتشجيعاً لأهالي المناطق الخاضعة لسيطرتهما، على التعبير عن رفضهم لهذا الوجود، وعدم الانتساب إلى أيّ تشكيلات جديدة تعمل واشنطن على استحداثها في مناطق شرق الفرات. وتقوم الحملة، التي انتشرت في مناطق متفرّقة واقعة تحت الاحتلال، على رفع لافتات كُتبت عليها عبارة «لا للاحتلال»، إضافة إلى التاريخ الذي كُتبت فيه، ليتمّ تصويرها ونشر صورها.

وينبئ حجم التفاعل الأهلي مع الحملة، بتعاظم الرفض الشعبي لوجود الاحتلالَين الأميركي والتركي، وللمشاريع الأميركية الهادفة إلى إشعال معارك جديدة في مناطق شرق الفرات وغربه. وتعدّ هذه الحملة وجهاً من وجوه رفض الاحتلال ومقاومته، وتأكيداً لوجود الأرضية المناسبة لتصعيد المقاومة ضدّه، وإجباره على الانسحاب من الأراضي التي يحتلّها في شمال البلاد وشرقها. وفي السياق، تؤكّد مصادر محلّية، لـ«الأخبار»، أن «الحملة تأتي في إطار المقاومة الشعبية المتصاعدة ضدّ الاحتلالين الأميركي والتركي، ورفض ممارساتهما ومخططاتهما في الشمال والشرق السوري»، مشيرةً إلى وجود «وعي شعبي بأن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تعيشها البلاد، هي بشكل رئيس نتيجة ممارسات الاحتلال الأميركي، واستيلائه على مقدّرات الشعب وخاصة النفط، وحرمان الدولة السورية من الاستفادة من عائداتها»، متوقّعاً أن «تشهد الفترة القادمة مزيداً من التصعيد الشعبي ضدّ الاحتلال، لإرغامه على الانسحاب من الأراضي السورية».
وتتكامل هذه الحملة أيضاً مع التحركات الميدانية للمقاومة الشعبية، والمعلومات المتقاطعة عن إمكانية تصاعدها خلال الفترة المقبلة، والتي أجبرت الولايات المتحدة على استقدام منظومة «هيمارس» للدفاع الجوي، بالإضافة إلى التخطيط لتشكيل «ميليشيات» محلّية من العشائر العربية لحماية محيط قواعدها، وبحث إمكانية مهاجمة عناصر المقاومة في البوكمال والميادين في ريف دير الزور، وقطع طريق دمشق ـــــ بغداد. وسُجّلت آخر التحرّكات الأميركية في هذا السياق أمس، حيث استقدمت القوات الأميركية عدداً من الطائرات الحربية المتطورة إلى قاعدة جوية لها في الأردن، وذلك ردّاً على «استفزازات» تقوم بها الطائرات الروسية في سوريا، بحسب بيان قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي.

مواضيع ذات صلة

اترك تعليق