21.4 C
دمشق
2024-05-19
صحيفة الرأي العام – سورية
اقتصاد

معالي وزير الزراعة: الموسم الزراعي الحالي جيد والوزارة تعمل بكل ما تستطيع لايجاد البيئة المواتية لانعاش الزراعة

الزراعة هي القطاع الأهم لانعاش الاقتصاد السوري مما يقتضي من الجميع ايلائها الاهتمام الأكبر ومن هذا المنحى كان لصحيفة الرأي العام لقاء مع معالي وزير الزراعة فإلى وقائعه:
يسر جريدة الرأي العام أن تجري هذا الحوار العام والشامل مع معاليكم بما يتعلق بالواقع الزراعي والناتج الزراعي والمحروقات وموضوع الاجتماع الرباعي لوزارة الزراعة في دول الجوار الذي جرى مؤخراً وماقدمته من اتفاقيات إضافة لذلك نتحدث عن موضوع مركز البحوث الزراعية ما قبل الحرب وما سيأتي من معاليكم بهذا الموضوع .
س1: ما تقديركم للموسم الزراعي من حيث الناتج الزراعي وهل هو وسط أم جيد أم أكثر وماهي خطط الوزارة لزيادة الناتج الزراعي ل2023؟
ج1: وزارة الزراعة تتعاون مع جميع الوزارات لتحقيق الخطة الانتاجية الزراعية وتوفير المنتج الزراعي للمواطن السوري و بنفس الوقت توفر احتياجات الصناعة من المواد الاولية اللازمة للتصنيع وتوفر احتياجات وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية و التجار للتصدير الخارجي ومحلياً معروف أن المنتج الزراعي هو منتج مهم تهتم به كل الطبقات الاجتماعية لأن الريف مأهول بالسكان و أيضاً العمليات التجارية جميعها ترتبط بتأمين مستلزمات الإنتاج و تسويق المنتج النهائي و القطاعات الأخرى كقطاع النقل والاتصالات والمالية العامة كلها لها دور أساسي في القطاع الزراعي وأيضاً دور الطاقة لأن لها دورا أساسيا بعملية شحن المنتجات الزراعية من مكان لآخر و خاصة مناطق الإنتاج قد تكون بعيدة عن مناطق الاستهلاك فسورية يوجد فيها كل البيئات المناخية ولكن يتم زراعة المحاصيل حسب الميزات النسبية فنلاحظ أن زراعة الحمضيات تتركز بالساحل فنضطر إلى نقل كامل المنتج من الساحل إلى كل مساحة الجمهورية العربية السورية .
و موضوع نقلها هو موضوع القطاع الخاص لكنه يرهق الدولة عملياً لكن دوماً العوامل المناخية و البيئية هي التي تحدد المناطق الزراعية يوجد لدينا ترب و معدل هطول مطري و رطوبة ، كل هذه العوامل هي التي تتحكم بالزراعة فعملياً زراعة البيوت البلاستيكية المحمية في المنطقة الساحلية لأنها ليست بحاجة تدفئة لكن إذا زرعنا خضار محمية في المناطق الداخلية تنجم لكن تحتاج إلى تدفئة و تكلفة كبيرة جداً في حين المناطق الساحلية تتميز بالبيئة الملائمة و المثالية لزراعة الحمضيات والموز فنضطر أن تنتج المنتج في هذا المكان وثم ننقله إلى كافة المحافظات وكذلك عندما ننتج القمح في دير الزور و حلب و المنطقة الوسطى ينتقل الى كافة المحافظات السورية وأيضاً البندورة التي تزرع في درعا.
عملياً الموسم الزراعي حالياً جيد من حيث معدلات هطول الأمطار ونسبة الرطوبة الجوية كانت جيدة خلال الموسم وكذلك وجود الضباب الذي ساعد في المحاصيل الشتوية وكان الصقيع على مساحات محدودة جداً .
ولا يمكن أن نقول (زراعة بلا مخاطر) فنزول البرد على بعض محصول القمح أدى إلى ضرر حوالي عشرة آلاف هكتر ممكن أن يحدث .
وعندما تضررت البيوت البلاستيكية بسبب تنين البحر والجو عوضت الدولة المزارعين الفلاحين وهناك تأمين زراعي الذي أصدرته هيئة التأمين أعلنت التأمين الإلزامي للبيوت المحمية للمنطقة الساحلية هو ضمانة كبيرة جداً للأخوة الفلاحين للحصول على حقوقهم بشكل فوري وهذا واجب الدولة .
زراعة بلا مخاطر لايوجد ففي أوروبا جفت اأمطار وهناك مناطق شهدت الصقيع وصحراء السعودية لم تشهد الأمطار منذ زمن طويل وأصبحت حدائق غناء وبالتالي التغيرات المناخية قائمة ويجب أن نعترف بهذه التغيرات و تأثيرها على القطاع الزراعي و المنتج الزراعي ومن هنا نضطر للتعاون والتكاتف لتنفيذ اتفاقية المناخ مع دول العالم هذا الاتفاق وقع عليه كل دول العالم اتفاق باريس للمناخ و التزمنا بتطبيق برامج التنمية المستدامة وتطبيق مجموعة من الاجراءات التي تخفف انبعاث الغازات وخاصة الكربون و بنفس الوقت تطبيق مجموعة من الإجراءات للحد من التدهور البيئي .
س2: فصل الصيف الذي آت بحرارته العالية ، ما الحلول الطارئة التي ستقدمها وزارة الزراعة لأن الحرارة العالية تسبب ضرراً لبعض المحاصيل الزراعية ؟
ج2: وزارة الزراعة لديها هيئة للبحوث العلمية الزراعية تعمل على استنباط الأصناف الزراعية المتحملة للجفاف و درجات الحرارة مثل محصول القطن .
س3: ماهو المؤمل من الاجتماع الرباعي الذي حصل مؤخراً لوزارة الزراعة في دول الجوار خصوصاً و أن تسارع الظروف في المنطقة كبير جداً ؟
ج3: نحن بدأنا بالاتفاق الرباعي عند شباط 2022 عندها اجتمعنا و تناقشنا و تحاورنا وهذا الحوار نتج عن مبادرة ذاتية عملياً سافرت لبغداد لحضور مؤتمر ، تقصدت أن أسافر قبل يوم من المؤتمر وطلبت من الجانب العراقي بزيارة لسوق الرشيد وهو سوق لتبادل المنتجات الزراعية
معروف أن سوريا تعاني منذ جائحة كورونا من تسويق المنتجات الزراعية نتيجة قرارات اتخذتها دول الجوار لمنع دخول السائقين والشاحنات إلى أراضيها بسبب كورونا وعوامل أخرى.
انتهت كورونا لكن استمرت هذه الاجراءات ، يعاني سائقو الشاحنات عند عبور الحدود من دفع الرسوم و بنفس الوقت يقومون بتنفيذ الإجراءات المتخذة بين البلدين فيقوم الجانب العراقي بتفريغ بضاعته لشاحنة سورية .
وكذلك السوريون عند الحدود يفرغون شاحناتهم لشاحنات عراقية للوصول إلى الأسواق.
وهنا نواجه مشكلة وهي أثناء مكوث البراد لأيام على الحدود و تفريغ البضاعة من براد لبراد تتعرض البضاعة لصدمة وبعض الأضرار الميكانيكية التي تخفض من بعض المواصفات القياسية لها إضافة لارتفاع الكلفة وبالتالي نقل المنتجات لبغداد متأثرة بسبب هذا العمل وبالتالي يخف التسويق لها .
فتبين لي من خلال زيارة سوق الرشيد الأضرار و الإساءة للمنتج السوري الذي يحمل مواصفات أقل جودة من المنتج المصري و التركي…
فعندما عدت من المؤتمر طلبت من الوزراء أن نجتمع و نتحاور لماذا هؤلاء الدول الذي يوجد تبادل تجاري ببعض المنتجات مثل لبنان بالموز و استيراد حصرياً من لبنان لاختصار المسافات البعيدة ، ومن العراق التمر ونصدر لهم كميات من المنتجات الزراعية ، والأردن مكان عبور أيضاً و نصدر لهم بعض الفواكه والخضار ونستورد منها مستلزمات الزراعة من الأسمدة وغيرها.
مصر نصدر لهم التفاح بشكل رئيسي وهناك بعض الكميات أعيدت بسبب وجود أثر متبق من المبيدات وكان لابد من مناقشة هذا الأمر.
ومن السودان المنجا والأعلاف ونصدر لهم التفاح .
اجتمعنا مع الوزير الأردني واللبناني والعراقي ويسعدني هذا الاجتماع لأننا دول متشاركة في الحدود
طرحنا الأمر من مبدأ كلنا واحد نرغب بإيجاد آلية لتسهيل تبادل المنتجات الزراعية بيننا وإيصالها كمنتجات طازجة ولا تتأثر بأي عوامل على الحدود حتى لا نخسر المنتجين والتجار و بنفس الوقت يكون اختصار للأزمة اللازمة للنقل و نريح الناس من بعض الرسوم وبعدها اجتمعنا في لبنان وعمان وتناقشنا حول توحيد هذه الاتفاقيات و اجتمعنا في دمشق لنوقع مذكرة تفاهم توافقنا عليها في مجال البحوث والتبادل التجاري و توحيد المنتج الزراعي النباتي الحيواني و اعتماد شهادات موحدة للمنتجات الزراعية بحيث إذا تم تحليل منتج في أحد هذه الدول الأربعة تعتمده الدول الأخرى.
واتفقنا أن يكون هناك اجتماعات دائمة ومشتركة لحل مشكلة الحدود والدخول للأراضي العراقية وتم السماح بالدخول لكافة الشاحنات السورية والعراقية لمركز دمشق للتخفيف من التكلفة والإجهاد على النباتات والمحافظة على جودة المواد ومواصفاتها وسرعة الزمن بالوصول .
أي تحقق جزء مهم وزادت المنتجات الزراعية التي تصدر للعراق
س4: يشكو المزارعون من الغلاء الفاحش بأسعار الأسمدة والمبيدات الزراعية والبذار لدرجة أن أغلبيتهم يعجز عن شرائها ما هي التدابير التي اتخذتها الوزارة لمعالجة هذه المعضلة؟
ج4: سورية كانت تنتج كمية لا بأس بها من الأسمدة إلا أن الإرهاب الذي أدى إلى خروج معامل تصنيع الأسمدة عن الإنتاج اضطرت الحكومة الاعتماد على الاستيراد
وعملياً عندما تستورد الحكومة أو القطاع الخاص الأسمدة من الخارج يرتبط سعر الأسمدة بالأسعار العالمية فعندما ترتفع الأسعار العالمية من الطبيعي أن ترتفع المحلية
وتحركات سعر الدولار مقابل الليرة السورية هي عملية تفاضلية ليس أكثر فبالتالي تسعى الحكومة لتحقيق التوازن بهذا الموضوع .
نحن اعتمدنا في وزارة الزراعة برنامج إدارة متكاملة لمكافحة الآفات وعملياً في حال اعتماد هذا البرنامج يتم تخفيض استهلاك المبيدات إلى 20% بحيث عندما نستخدم الأعذء الحيوية المصائد الفرمونية والمبيدات مانعة الانسلاخ قبل أن نستخدم المبيد الذي هو قاتل للحشرة نستطيع من خلال الأعذء الحيوية والاجراءات الأخرى أن نتخلص من الحشرات الموجودة
س5: المحروقات وخاصة المازوت من المواد الأساسية لإنعاش الزراعة لأنها تستخدم في آلات الحراثة وجمع المزروعات وأعمال أخرى وهي شبه مفقودة فليتكم تلقون الضوء على هذه المسألة وعلى التدابير التي اتخذت لمعالجة هذه المعضلة ؟
ج5:نحن عادة في بداية كل موسم زراعي نحدد حاجات كل عنصر سواء للفلاحة والتسميد و رش المبيدات و الحصاد و زراعة الخضراوات وبالوقت ذاته أيضاً للثروة الحيوانية تربية الدواجن والأبقار والأغنام وتشغيل معامل الصناعات الغذائية نحدد هذه الكميات و ترفع إلى لجنة المحروقات المشكلة في لجنة الخدمات تحدد نسبة كل محافظة لكل قطاع برئاسة السيد المحافظ ليتم توزيع الكميات التي ترد كل محافظة نسبة للكميات المخصصة ضمن الجداول
فإجمالي احتياج سوريا هو 8 ملايين ليتر من المازوت ، كان محدد للقطاع الزراعية 3% وطالبنا بزيادة الكمية مع موافقة الحكومة على تحقيق مطلبنا و زادت الكمية ل14% ثم طالبنا برفعها ل16% وبالتالي أخذ القطاع الزراعي كامل حقوقه من المحروقات وبعدها وزعنا الكميات أي كم ليتر نحتاج لحرث الأرض وكم ليتر تحتاج للحصاد .
س6: الإنتاج الحيواني هو الشق الثاني من الإنتاج الزراعي ومن خلال التجول بالأسواق نلاحظ الغلاء الفاحش في هذه المنتجات بحيث يعجز أكثر من 80% من المواطنين عن شرائها فهل من إجراءات لتخفيف هذا الغلاء؟
ج6: الأغنام معروف خلال سنين من عذاب الأخوة المربيين نتيجة الجفاف والتغيرات المناخية كانت المراعي هزيلة ضعيفة وأسعار الشعير ارتفعت بشكل كبير جداً نتيجة الجفاف هم يضمنون أراضي فبالتالي عانوا أيضاً من ارتفاع أسعار الضمان وبالتالي أيضاً بذلوا جهدا كبيرا للحفاظ على القطيع
وهذا يحدث في مجال هذا القطاع أن يضطر المربي لبيع جزء من أغنامه حتى يستطيع رعي الأغنام الباقية وأحياناً تصل نسبة البيع إلى 50% من القطيع لتوفير الأعلاف لما تبقى لديهم من قطيع .
لايوجد تصدير للأغنام ولكن يوجد تهريب من بعض الخونة شمال الفرات ولذلك ارتفعت الأسعار نتيجة العرض الأقل وغلاء الأراضي
أما الدواجن فجميع أعلافها مستوردة واليوم 80% من كلفة الدواجن هي أعلاف وارتفاع الأسعار يقابلها الارتفاع بالتربية والقوة الشرائية عند الناس تصل لمرحلة العجز .
وبناء على ذلك صدر قرار كل مدجنة مرخصة تحصل على مستلزمات الإنتاج المدعوم من محروقات وأعلاف وهذه وثيقة تربية فلا يكفي الترخيص بل أيضاً وثيقة التربية .
س7: إلى أي حد تساهم البيروقراطية في قتل روح العمل وخصوصاً أن هناك مراسلات ومكاتبات تتأخر وقد تمر في أزمات إلى أي حد وزارة الزراعة تعمل على تسريع وتخفيف البيروقراطية في مجال مراسلات ومكاتبات باقي الجهات العامة على الأقل التي تخدم مصلحة الوزارة ؟
ج7: تسهيل أمور المواطنين تحقق من خلال ملتقى القطاع الزراعي طرح علينا لندرس مشاكل القطاع والمشكلة عدم معرفة الناس محملة قرارات صادرة من تسهيلات و إجراءات من الوزارة وهي لمصلحة الفلاح
فاتجهنا إلى إصدار دلائل ومنها 30 دليل يصل من خلالها للإجراءات التي تتخذ للحصول على الترخيص اللازم حتى لا يقابل بالرفض.
فهذا الموضوع يحد من فكرة التأخر بتنفيذ المعاملة ويمكنه الحصول على الدلائل من خلال موقع وزارة الزراعة أو مراجعة مديرية الزراعة .
س8: من المعروف قبل الحرب أن مركز البحوث الزراعية كان يطور أنواعا من الحبوب و خاصة القمح المقاوم للجفاف وللآفات الزراعية ، فهل سلمت هذه البذور وهل ماتزال الأبحاث جارية؟
ج8: بحثنا بموضوع القمح وعملياً النتائج كانت مبشرة بالخير ، إنتاج جيد وأصناف جيدة نسبة البروتين فيها جيدة ومقاومة للأمراض والجفاف . لدينا 23 صنف لكن هذا لا يعني إنتاج 23 صنف .
و باعتبار واجهنا سنتين جفاف كلفنا في السنة الماضية البحوث أن يعملوا على بحث تطبيقي ويدرسوا هذه الأصناف جميعها التي زرعت حسب مناطق الاستقرار ومن خلال الجفاف نلاحظ الأصناف التي كانت لم تتأثر بالجفاف و أقل تأثراً من حيث الإنتاجية والأضرار ومواعيد النضوج ونسبة البروتين ومن حيث إصابتها بالأمراض المستعصية
ولدينا تسعة أصناف جيدة ومن خلال خريطة الأصناف أصدرنا مكان وجوب زراعة هذه الأصناف زودنا الفلاحين بها وأصدرنا نشرة فنية للأسس التي يجب اتباعها عند زراعة هذا المحصول للري والفلاحة والحصاد.
س9: أين نجحتم وأين أخفقتم وما نسبة رضاكم على عمل الكادر ؟
ج9: لا يمكن رصد الرضا بنسبة ورقم لسبب بسيط جداً والمهم ماذا حققت لأن كلمة الأداء ليست أداء فردي بل هي أداء مؤسسة وبالتالي إذا أردنا تقييم القطاع الزراعي فهو قطاع ممتاز لما واجهه من تحديات مواد الإنتاج والتحديات المناخية وتحديات كورونا وتحديات الحرب ومازال القطاع الزراعي يعمل وينتج و يحقق مالا يقل عن 3 مليون سنوي من الإنتاج الزراعي و يوفر حاجة السكان من الغذاء والتصدير والتخزين والوضع ممتاز وجيد .

اجرى الحوار علي عويرة

مواضيع ذات صلة

اترك تعليق